تليغراف: العثور على قاذفة صواريخ قرب مطار القاهرة

كشفت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية أن مواطنا مصريا ادعى العثور على قاذفة صواريخ في مكب للنفايات خارج مطار القاهرة السبت الماضي.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء إن مدي التصويب الفعال للقاذفة يصل إلى ما يقرب من 4 كيلومترات، وبالتالي يمكن استخدامه كسلاح لإسقاط طائرة من تلك المسافة القريبة من المطار أثناء هبوطها أو تحليقها فوق المطار.

وأشارت الصحيفة إلى أن المواطن الذي عثر على القاذفة يدعي إبراهيم يسري، وأنه أبلغ الشرطة المصرية التي قامت برفع القاذفة من مكان تواجدها.

وأكدت صحيفة تليغراف أنها اتصلت بوزارة الخارجية المصرية لتأكيد أو نفي تلك المعلومات التي نشرها المواطن المصري مدعومة بالصور والفيديو على حسابه على فيسبوك، غير أن وزارة الخارجية المصرية رفضت التعليق كما لم يستجب إبراهيم يسري لمحاولات الصحيفة البريطانية للتواصل معه.

وأكدت التليغراف أنه رغم أن مزاعم يسري لم يتم التحقق منها، غير أنه إذا كان هذا السلاح حقيقيا، فإن هذا الحادث سوف يمثل انتهاكا صارخا للأمن في بلد شهدت تفجير طائرتين مدنيتين خلال العامين الماضيين، كما أن هذا الاكتشاف سوف يمثل عنصر قلق جديدا لبريطانيا التي تتابع إجراءات الأمن بالمطارات المصرية وتدرس حاليا استئناف رحلات الطيران البريطانية لمطار شرم الشيخ التي توقفت منذ العام 2015.

لكن صحفا مصرية محلية قالت إن مصادر أمنية نفت حقيقة الفيديو الذي تم تداوله على أنه لقاذفة صواريخ، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية لم تتلق أي بلاغات بالعثور على أجسام غريبة بالقرب من مطار القاهرة.

 وعرضت التليغراف صور قاذفة الصواريخ ومشاهد فيديو على خبراء في التسليح والمعدات العسكرية، وقال جيمس بيفان المدير التنفيذي لمركز بحوث الصراعات المسلحة أن الصور تبدو وكأنها تشبه القاذفة (إس إيه-7 بي) وهي سلاح محمول على الكتف ومضاد للطائرات، مؤكدا صعوبة التأكد من حقيقة السلاح استنادا إلى صور منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد بيفان أن السلاح لو كان حقيقيا فإن الأمر لن يمثل مفاجأة بالنسبة له، آخذا في الاعتبار تعدد مصادر الحصول على هذا النوع من الأسلحة التي يتم تصنيعها محليا في المصانع الحربية المصرية، كما أن الكثير منها أغرق أسواق السلاح غير الشرعية في المنطقة بعد انهيار الجيش الليبي وسقوط القذافي في العام 2011.

وأشارت التليغراف إلى أنه يستحيل معرفة كيف انتهي الأمر بهذا السلاح للوصول الي تلك المنطقة التي وجد فيها قرب المطار، غير أن أسوأ مخاوف أجهزة الاستخبارات المصرية والغربية هو احتمال وصولها هناك تمهيدا لاستخدامها بواسطة تنظيم الدولة الاسلامية (ولاية سيناء) للهجوم على طائرة ركاب مدنية.

وكان تنظيم الدولة قد أعلن مسؤوليته عن إسقاط طائرة روسية تم تفجيرها بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ جنوب سيناء في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015 ما أسفر عن مصرع 224 شخصا، بينما قتل 66 شخصا بعد سقوط طائرة تابعة لشركة مصر للطيران فوق البحر المتوسط في مايو 2016 وهي في طريقها من مطار شارل ديغول الفرنسي الي مطار القاهرة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان