المصادقة على قانون يُشرع الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين

صادق البرلمان الإسرائيلي الاثنين على مشروع قانون سيتم بموجبه تشريع آلاف من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي
تحت ضغط من لوبي المستوطنين ورغم تحذيرات الإدارة الأمريكية الجديدة بعدم التمادي في موضوع الاستيطان.
وأقر مشروع القانون في قراءة أولى في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ويرى معارضو القانون أنه يشرع سرقة الأراضي الفلسطينية ويقولون إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية. ووصف زعيم حزب العمال اسحق هرتسوغ القانون بأنه إعلان ضم.
ويشكل مشروع القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية.
ويسعى مشروع القانون إلى إرضاء لوبي المستوطنين بعد إجلاء وهدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية الأسبوع الماضي والتي كان يقطنها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله.
وأثار مشروع القانون الذي تدعمه الحكومة اليمينية، قلق المجتمع الدولي.
وفي حال إقراره سيضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان.
وتعتبر هذه الحركة أن هذا القانون يشكل “سرقة كبيرة للعقارات ما سيؤدي ليس فقط إلى مصادرة 800 هكتار من الأملاك الخاصة الفلسطينية لكنه يمكن أيضا أن يحرم الإسرائيليين والفلسطينيين من فرصة التوصل إلى حل الدولتين”.
ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الإسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 ألف فلسطيني.
وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في آخر أيام إدارة أوباما قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.
ومنذ تنصيب دونالد ترمب في 20 كانون الثاني/يناير أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي المحتلة وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي أخليت.