شاهد: الرئيس الفرنسي يزور شابا اعتدت عليه الشرطة جنسيا

زار الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الثلاثاء شابا اتهم أفرادا من الشرطة بالاعتداء عليه جنسيا، وسط احتجاجات واسعة ضد الشرطة.
يأتي هذا بينما تتواصل أعمال الشغب بضاحية “أولنيه سو بوا” شمال باريس لليوم الرابع على التوالي بين محتجين والشرطة بعد اتهامات لأربعة من أفراد الشرطة بالاعتداء جنسيا على الشاب بعد القبض عليه.
وأشعل عدد من المحتجين النار في سيارات وصناديق للقمامة وهو ما يعيد للأذهان التوتر الذي تأجج وتسبب في أعمال شغب استمرت لأسابيع في نفس المنطقة قبل عشرة أعوام.
وقالت الشرطة المحلية في بيان إن الشاب ألقي القبض عليه في 2 فبراير/شباط ويبلغ من العمر 22 عاما، وقد اتهم أحد رجال الشرطة الذين يخضعون حاليا للتحقيق بإدخال عصا في فتحة الشرج، بينما يجري التحقيق مع ثلاثة آخرين بتهمة استخدام العنف بغير داع.
وأضافت أن فحصا في مستشفى كشف عن إصابته بجروح في المستقيم والوجه والرأس، وأوقفت السلطات رجال شرطة الأربعة عن العمل في انتظار انتهاء التحقيقات معهم.
وقال رئيس الوزراء برنار كازنوف إن التحقيق سيسعى لتحديد ما حدث بالضبط مضيفا أن “ضباط الشرطة يجب أن يكونوا دائما قدوة في تصرفاتهم”.
وقال لوك بينيون، ممثل الشرطة، إن المناوشات التي وقعت في أولنيه سو بوا في وقت متأخر من ليل الاثنين شهدت نفاد الغاز المسيل للدموع من رجال الشرطة، ما اضطرهم إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق محتجين حاصروهم.
وأضاف مدافعا عن رجال الأمن المنتشرين بالمنطقة: “كان من الممكن أن تكون الأمور أسوأ بكثير. كان من الممكن أن يلقى ثمانية رجال شرطة حتفهم”.
وتعد منطقة أولنيه واحدة من بضع مناطق شهدت أعمال شغب في 2005 بعد أن لقي شابان كانا يحاولان الهرب من الشرطة حتفهما صعقا في محطة للكهرباء اختبأا فيها.
وأثارت تلك الواقعة أحداث شغب استمرت ثلاثة أسابيع أُضرمت خلالها النار في عشرة آلاف سيارة و300 مبنى، ما دفع وزير الداخلية حينئذ نيكولا ساركوزي إلى إعلان حالة الطوارئ.
وجذب الأمر حينها انتباه العالم إلى التناقضات بين باريس والضواحي البائسة المحيطة بها، حيث يصل معدل البطالة في منطقة أولنيه 19 بالمائة، أي نحو مثلي المتوسط على مستوى البلاد.