نائب هولندي: تركيا الإسلامية لن تكون جزءا من أوربا

أعاد نشطاء نشر رسالة مصورة وجهها النائب الهولندي المعادي للإسلام غيرت فيلدرز إلى الأتراك في وقت ترتفع فيه حدة التوتر بين تركيا وهولندا.
وقال فيلدرز :” إن حكومتكم تخدعكم بجعلكم تصدقون أنكم ستكونون عضوا في الاتحاد الأوربي يوما ما .. حسنا انسوا هذا .. أنتم لستم ولن تكونوا أوربيين أبدا”.
وأضاف :” دولة إسلامية مثل تركيا لا يمكن أن تكون جزءا من أوربا .. إن كل القيم التي تدافع عنها أوربا مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان غير منسجمة مع الإسلام”.
وتابع:” لا نريد أيضا أن يزور الأتراك أوربا بدون تأشيرة . الشعب لن يصوت لحكومات تقبل بهذا وسوف يعزلها من وظائفها”.
وقال السياسي الهولندي :” تركيا صوتت لأردوغان الإسلامي الخطير الذي يحمل راية الإسلام .. لا نريد إسلاما أكثر بل نريده أن يقل .. لذلك ابتعدي عنا يا تركيا فأنت غير مرحب بك هنا “.
وفيلدرز معروف عنه معاداته للإسلام واللاجئين في أوربا وسبق أن أدلى بتصريحات عنصرية عديدة ضد المسلمين.
وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة بين أنقرة وعواصم أوروبية عدة بسبب مشاركة وزراء أتراك في تجمعات تهدف إلى حض أتراك الخارج على تأييد تعزيز سلطات أردوغان في الاستفتاء المقرر في 16 أبريل/ نيسان المقبل.
ويأتي ذلك قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية في هولندا مع توقع استطلاعات الراي أن يحل حزب النائب المناهض للإسلام غيرت فيلدرز ثانيا.
وإذا كانت تجمعات عدة وخصوصا في ألمانيا قد ألغيت في الأيام الأخيرة، فإن هولندا هي البلد الأوروبي الوحيد الذي قرر أن يمنع حضور وزراء أتراك.
والأحد، اقترح رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك راسموسن على نظيره التركي بن علي يلديريم إرجاء زيارة للدنمارك مقررة نهاية أذار/مارس بسبب “التصعيد” بين أنقرة وهولندا.
من جهته، أبدى وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير معارضته لمجيء وزراء أتراك إلى ألمانيا للمشاركة في تجمعات، وقال لقناة “ايه آر دي” العامة الأحد “لا علاقة لألمانيا بحملة (انتخابية) تركية”.
وتركيا تعتبر من أركان حلف شمال الأطلسي وهي شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وصباح الأحد، استبدل متظاهرون أتراك لوقت قصير العلم التركي بالعلم الهولندي على مقر قنصلية هولندا في اسطنبول التي أغلقت أنقرة السبت الطرق المؤدية إليها. وقالت لاهاي إنها “احتجت لدى السلطات التركية التي وعدت بالتحقيق”.
وقالت وزيرة الاسرة التركية للصحفيين في مطار اتاتورك في اسطنبول حيث استقبلتها جموع تحمل الأعلام التركية “تعرضنا لمعاملة فظة وقاسية”.
في المقابل، تمكن وزير الخارجية التركي من المشاركة الأحد في تجمع في مدينة ميتز بشرق فرنسا. وفي خطابه الذي نقلته قنوات التلفزة التركية، هاجم تشاوش أوغلو هولندا معتبرا أنها “عاصمة الفاشية”.
وشكر أردوغان فرنسا الأحد لسماحها بزيارة وزير خارجيته، وقال إن “فرنسا لم تقع في هذا الفخ”.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الأحد إلى “التهدئة”، داعيا “السلطات التركية إلى تفادي المبالغات والاستفزازات”.