مقتل 16 من قوات حفتر خلال مواجهات “الهلال النفطي”

قتل 16 عسكريا من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التابعة لمجلس النواب الليبي بـ”طبرق”، خلال الاشتباكات المندلعة منذ الجمعة.
وكانت “سرايا الدفاع عن بنغازي” قد تمكنت من السيطرة على منطقة الهلال النفطي (شمال وسط) والتي تضم أهم موانئ تصدير البترول، ودارت اشتباكات عنيفة بينها وبين قوات حفتر التي كانت قد سيطرت على المنطقة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن الهدوء الحذر خيم على منطقة الهلال النفطي نهار اليوم (الأحد).
وقال مصدر طبي بمستشفى “محمد المقريف” الحكومي بمدينة أجدابيا القريبة من الهلال النفطي، إن “مسعفين من الهلال الأحمر الليبي جلبوا حتي مساء اليوم 16 جثة لعسكريين بالجيش (قوات البرلمان) قتلوا خلال الاشتباكات الجارية بالمنطقة، بالإضافة إلى 11 جريحا “.
المصدر أوضح أن “تلك الحصيلة مرجحة للارتفاع كون الهلال الأحمر لم يدخل إلي جميع المناطق التي تدور بها المعارك”.
ودان مجلس النواب في بيان في وقت سابق الهجوم على قواته المتمركزة في منطقة الهلال النفطي، واعتبره “عملا إرهابيا”.
ويعد هذا الهجوم من قبل “سرايا الدفاع عن بنغازي” هو الثالث على مناطق الهلال النفطي منذ نحو 5 أشهر.
ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر في قوات سرايا الدفاع عن مدينة بنغازي قوله إن السرايا طلبت رسميا من وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني أن يتولى المسؤولية عن موانئ النفط التي استعادت السيطرة عليها من قوات حفتر، وتحديدا ميناءي السدرة وراس لانوف.
ورحب محمد المعزب، النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، بإعلان سرايا الدفاع في بنغازي أنها مستعدة لتسليم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط، واعتبر في لقاء سابق مع الجزيرة أن هذه البادرة إيجابية.
من جانبه، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية في بيان آخر أنه “لا علاقة له بالتصعيد العسكري الذي وقع بمنطقة الهلال النفطي”.
وقال المجلس في بيان إنه “لم يصدر أي تعليمات أو أوامر لأي قوة كانت بالتحرك نحو المنطقة”.
وأضاف المجلس الرئاسي في بيانه: “ندين بشدة أي تصرف يحبط آمال الليبيين في حقن الدماء ويعرقل مسيرة الوفاق التي نأمل ونعمل على أن تصل بالبلاد إلي بر الأمان”.
وأعرب عن إدانته “الشديدة” لهذا التصعيد “الخطير الذي يتزامن بطريقة مشبوهة” مع ما يبذله المجلس من جهود مكثفة على مستويات داخلية وإقليمية ودولية لتحقيق المصالحة الوطنية “وتوحيد الصف لتجتاز بلادنا ما تمر به من محنة”.
وحذر المجلس من أنه لن يقف “مكتوف الأيدي” إذا ما تواصل التصعيد في تلك المنطقة أو غيرها ولديه من الخيارات “ما يردع كل مستهتر”، دون تسمية طرف بعينه.
وجدد المجلس في ختام بيانه التأكيد على أن “النفط هو ثروة الليبيين جميعاً وهو مصدر رزقهم الوحيد، ولابد أن يخرج من دائرة الصراع بمختلف مسمياته وأشكاله وألا تكون مناطقه ساحة له (للصراع)”.
و”سرايا الدفاع عن بنغازي” عبارة عن تشكيل عسكري أعلنت عنه شخصيات بارزة، مطلع يونيو/حزيران الماضي، لنصرة “مجلس شورى بنغازي” (تحالف كتائب شاركت في إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011) في مواجهة “قوات الكرامة” (بقيادة حفتر آنذاك).