ترمب يقطع “استجواب نتنياهو” بمكالمة هاتفية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - أرشيفية

قاطعت مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحقيق الشرطة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وخضع نتنياهو للاستجواب، أمس الاثنين، للمرة الرابعة في إطار تحقيق في مزاعم فساد.

وقال أحد مساعدي نتنياهو إن رئيس الوزراء طلب من محققي الشرطة بعد فترة وجيزة من بدء الاستجواب السماح له بالرد على مكالمة ترمب.

وقال مكتب نتنياهو في بيان “تحدث الزعيمان طويلًا عن المخاطر التي يفرضها الاتفاق النووي مع إيران… وعن الحاجة للعمل سويًا للتصدي لهذه المخاطر.”

وتشتبه الشرطة في تورط نتنياهو (67 عامًا) في قضيتين الأولى تشمل تلقيه هدايا من رجال أعمال، والثانية تتعلق بمحادثات أجراها مع ناشر صحيفة إسرائيلية بشأن الحد من المنافسة في قطاع الأخبار مقابل تغطية أكثر إيجابية.

ولم توجه بعد اتهامات لنتنياهو الذي يتولى السلطة منذ عام 2009 ونفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن بيانًا سيصدر بعد جلسة الاستجواب، وقال قائد الشرطة روني الشيش للصحفيين في وقت سابق “سننتهي قريبًا.. نحن في المراحل النهائية.”

وما إن تنتهي التحقيقات ستقيم الشرطة القضية وتتوصل لقرار عما إذا كانت ستسقطها أو ستوصي المدعي العام بتوجيه الاتهام لنتنياهو.

ومع انطلاق التكهنات بدأ السياسيون من جميع الأحزاب السياسية مناوراتهم وإطلاق التصريحات وبحث الدعوة لانتخابات مبكرة في حال تم توجيه الاتهام له.

وفي حال اتهام رئيس الوزراء الحالي فهذا سيؤدي على الأرجح إلى استقالته من منصبه، ففي عام 1993 أرست المحكمة العليا سابقة للوزراء بضرورة استقالتهم من منصبهم في حال وجهت إليهم اتهامات بالفساد.

ومن الممكن أن تتولى شخصية سياسية من حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو منصب رئاسة الوزراء من دون اللجوء إلى انتخابات جديدة لكن كثيرا من المحللين يعتقدون أن هذه الخطوة غير مرجحة ويتوقعون إجراء انتخابات في سبتمبر/أيلول أو نوفمبر/تشرين الثاني وفقًا للتطورات.

وإذا تقرر إجراء انتخابات مبكرة فمن المتوقع أن يجري حزب العمل المعارض انتخابات داخلية لاختيار مرشحه في يوليو/تموز بعد أن أسس وزير الدفاع السابق موشي يعلون حزبه الخاص كما أعلن آفي ديختر الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والعضو البارز في حزب ليكود يوم السبت أنه ينظر في احتمال الترشح لقيادة الحزب.

ونقل عن ديختر قوله “أنا هنا لأقود، ومن دون شك سأترشح لقيادة ليكود ورئاسة الوزراء”، وأوضح لاحقا المتحدث باسمه أن تصريحاته ليس المقصود منها تحدي نتنياهو بل المراحل المستقبلية.

تعديل جذري

ويرى محللون أن التذمر بات واضحًا وينذر بالتغيير بعد 20 عاما من هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي.

وقال مناحيم كلاين وهو أستاذ في العلوم السياسية في جامعة بار إيلان “السياسيون الحاليون ومن يجلسون على مقاعد الاحتياط ينتظرون الدخول (إلى الحلبة) وجميعهم توصلوا إلى أن الانتخابات المبكرة وشيكة بسبب التحقيقات، لقد بدأوا في تحضير أنفسهم.”

وأظهرت استطلاعات الرأي أن يائير لابيد رئيس حزب يش عتيد هو المرشح الأقوى للفوز برئاسة الوزراء خلفا لنتنياهو لكن هناك مرشحين آخرين سيحاولون سحب البساط من تحت قدميه.

وتظهر استطلاعات أخرى للرأي أن نتنياهو ما زال المرشح الأكثر شعبية، وفي الأسابيع الأخيرة زار نتنياهو بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا كما ينوي زيارة روسيا والصين والهند.

ويرى معارضو نتنياهو أن هذه الرحلات هي ذريعة لتأخير الاستجواب في حين يرى آخرون أنها محاولة لأن يظهر بمظهر رجل الدولة.

وسمى معارضو نتنياهو مجموعة من منافسيه في الحزب الذين يسعون لأن يحلوا مكانه وبينهم وزير الأمن العام جلعاد إردان ووزيرة الثقافة ميري ريغيف ووزير النقل إسرائيل كاتس.

كما يرى البعض أن نفتالي بينيت من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف قد ينضم إلى حزب ليكود ليحاول الفوز بزعامته.

المصدر: رويترز

إعلان