شاهد: محتجون يحرقون البرلمان في باراغواي

أضرم محتجون النار في مبنى الكونغرس في باراغواي بعد موافقة مجلس الشيوخ بشكل سري على تعديل دستوري يسمح بإعادة انتخاب الرئيس.
واقتحم المحتجون مبنى الكونغرس في باراغواي وأشعلوا النار فيه بعد أن وافق مجلس الشيوخ بشكل سري على تعديل دستوري من شأنه السماح للرئيس أوراسيو كارتيس بالترشح لإعادة انتخابه وهو تغيير يتطلب أيضا موافقة مجلس النواب.
ويحظر دستور البلاد إعادة الانتخاب منذ إجازته في 1992 بعد سقوط نظام دكتاتوري قمعي عام 1989.
وقال السناتور ديزيري ماسي من الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض “وقع انقلاب، سنقاوم وسندعو الشعب إلى المقاومة معنا.”
وقام المحتجون بتحطيم نوافذ الكونغرس واشتبكوا مع الشرطة وأحرقوا إطارات السيارات ونزعوا أجزاء من السياج المحيط بمبنى الكونغرس، وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وقالت وسائل إعلام محلية إن سياسيين ورجال إعلام أصيبوا ، وقال وزير الداخلية تاديو روخاس إن رجال من الشرطة أصيبوا كذلك.
ودعا الرئيس أوراسيو كارتيس إلى الهدوء ورفض العنف في بيان نٌشر على تويتر.
وكان مجلس الشيوخ قد أجرى التصويت في وقت سابق الجمعة خلال جلسة خاصة عُقدت في مكتب مغلق بالكونغرس بدلا من قاعة مجلس الشيوخ.
وصوت 25 نائبا لصالح التعديل أي ما يزيد بواقع عضوين عن العدد المطلوب لإجازة القوانين في مجلس الشيوخ المؤلف من 45 عضوا.
وقال معارضو الإجراء الذي يُضعف المؤسسات الديمقراطية في باراغواي ،إن هذا التصويت غير قانوني.
وسيُعرض الاقتراح على مجلس النواب حيث يحظى بتأييد قوي على ما يبدو، وأُجل تصويت كان من المتوقع إجراؤه في ساعة مبكرة السبت إلى أن تهدأ الأمور وذلك حسبما قال رئيس المجلس هوجو فيلازكيز.
وقال فيلازكيز”أدعو إلى الهدوء.. غدا لن نتخذ أي قرار ولن نعقد جلسة.”
وتمنع دول بأمريكا اللاتينية من بينها باراغواي وبيرو وتشيلي الرؤساء من الترشح لفترتين متعاقبتين في منطقة ما زالت ذكريات الدكتاتوريات العسكرية فيها حيّة ومؤلمة.
وينطبق هذا الإجراء في باراغواي على الرؤساء المقبلين وعلى كارتيس الذي انتُخب في 2013 لفترة خمس سنوات، ويريد أنصاره أن يُسمح له بالترشح لفترة جديدة العام المقبل ولكن منتقدي هذا الإجراء يقولون إن أي تعديل دستوري يهدف إلى إعطاء ميزة لرئيس حالي سيكون غير عادل.