كوريا الشمالية تستعد لاختبار نووي وترمب يطالب بفرض عقوبات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاثنين إنه يتعين على مجلس الأمن الاستعداد لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية وسط تصاعد التوتر إزاء احتمال إجرائها اختبارا نوويا سادسا الثلاثاء.
وأضاف ترمب في اجتماع بالبيت الأبيض مع سفراء الأعضاء الخمس عشرة في مجلس الأمن “الوضع الراهن في كوريا الشمالية غير مقبول ويجب على المجلس أن يكون مستعدا لفرض عقوبات إضافية وأقوى على البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.”
ومضى قائلا “هذا تهديد حقيقي للعالم سواء أردنا التحدث عنه أم لا. كوريا الشمالية مشكلة عالمية كبيرة يتعين علينا حلها بشكل نهائي. الناس يضعون عصابات للأعين منذ عقود والآن حان الوقت لحل المشكلة.”
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا لوكالة رويترز إن عقوبات مشددة قيد الدراسة تشمل حظرا نفطيا وعلى شركة الخطوط الجوية لكوريا الشمالية واعتراض سفن الشحن ومعاقبة البنوك الصينية والأجنبية الأخرى التي تتعامل مع بيونغ يانغ.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ريكس تيلرسون سيرأس اجتماعا وزاريا خاصا لمجلس الأمن بشأن كوريا الشمالية يوم الجمعة المقبل من شأنه أن يتيح للأعضاء فرصة بحث سبل تعظيم أثر العقوبات الحالية و”إظهار عزمهم للرد على الاستفزازات الأخرى بإجراءات جديدة متناسبة.”
في غضون ذلك قال البيت الأبيض إن ترمب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بحثا “التحدي الأمني الملح” الذي تمثله كوريا الشمالية في اتصال هاتفي الاثنين.
وفي محادثة هاتفية سابقة مع ترامب دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس بينما أجرت اليابان تدريبات مع المجموعة القتالية لحاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون التي توجهت صوب المياه الكورية.
وقالت كوريا الشمالية الاثنين إن النشر “تصرف خطير للغاية من قبل أولئك الذين يخططون لحرب نووية للغزو”.
وأثار اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية ومجموعتها القتالية غضب بيونغ يانغ التي نفذت اختبارات نووية وصاروخية في تحد لجولات متعاقبة من عقوبات الأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة رودونج سينمون الرسمية الناطقة بلسان حزب العمال الكوريين الحاكم في كوريا الشمالية في تعليق الاثنين “الولايات المتحدة يجب أن تكف عن العربدة وأن تدرس مليا أي عواقب كارثية لتصرفها العسكري الاستفزازي الأحمق”.
وانضمت مدمرتان يابانيتان لمجموعة حاملة الطائرات القتالية من أجل تدريبات في غرب المحيط الهادي وقالت كوريا الجنوبية الاثنين إنها تجري محادثات أيضا بشأن إجراء تدريبات بحرية مشتركة.
ويساور المسؤولين الكوريين الجنوبيين والأمريكيين القلق منذ فترة من أن تجربة نووية سادسة لكوريا الشمالية باتت وشيكة وزادت تكهنات بأن هذه التجربة أو إطلاق صاروخ آخر قد يتزامنان مع مناسبة مرور 85 عاما على تأسيس جيش الشعب الكوري التي تحل الثلاثاء.
وكان ترمب قد تعهد بمنع كوريا الشمالية من حيازة القدرة على ضرب الولايات المتحدة بصاروخ نووي وقال إن جميع الخيارات مطروحة بما في ذلك ضربة عسكرية.
والصين هي الحليف الوحيد الكبير لكوريا الشمالية لكن برامجها النووية والصاروخية تثير حفيظة بكين التي تشعر بالإحباط من النهج العدواني لجارتها.
وقال البيت الأبيض إن ترامب انتقد في اتصال هاتفي مع نظيره الصيني “عدوانية كوريا الشمالية المستمرة” وأكد أن أفعالها “تزعزع استقرار شبه الجزيرة الكورية”.
وأضاف “الزعيمان أكدا مجددا على خطورة التهديد الذي تمثله البرامج الصاروخية والنووية لكوريا الشمالية والتزما بزيادة التنسيق في سبيل إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية”.
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن شي أبلغ ترمب بأن الصين “تأمل في أن تمارس جميع الأطراف المعنية ضبط النفس وأن تتجنب فعل أي شيء يزيد الوضع المتوتر سوءا”.
كما تحدث ترمب هاتفيا مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وقال آبي للصحفيين “اتفقنا على أن نطالب بقوة بأن تظهر كوريا الشمالية التي تكرر استفزازها ضبط النفس. سنظل على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وسنحتفظ بمستوى مرتفع من اليقظة وسنرد بحزم”.
ومن المقرر أن يلتقي مبعوثون بشأن القضية النووية لكوريا الشمالية من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان في طوكيو الثلاثاء.