رويترز: المصريون جائعون وغاضبون بسبب زيادة الأسعار

في سوق للمواد الغذائية في القاهرة، يحاول محمود أبو الحسن (70 عاما) أن يدبر أموره بحثا عن سبيل لإطعام أسرته المكونة من خمسة أفراد.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية بأكثر من 40 في المئة عن العام الماضي، وفقا للبيانات الرسمية، عندما توقفت مصر عن ربط عملتها بالدولار الأمريكي، ما تسبب في تراجع قيمة الجنيه المصري وزيادة التضخم.
وفي حين أن هذه السياسة ساعدت مصر في الحصول على قرض على مدار ثلاثة أعوام بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، فإن آثارها ألحقت الضرر بالمصريين العاديين، ولا سيما الأشد فقرا.
وقال أبو الحسن لرويترز في سوق في منطقة إمبابة وهي إحدى ضواحي القاهرة الفقيرة الكثيرة “آه.. فيه يوم بياكلوا، وفي يوم لأ والبلد كلها تعبانة.”
وأضاف أنه إذا كانت الحكومة غير قادرة على توفير الوظائف فيجب عليها على الأقل توفير الطعام.
وقال “ياريت هما ياكلوا –كناية عن الفساد- مش عايزين عرق ولا عايزين أجرة ولا عايزين نشتغل – يأكلونا بس – هناكل عيش حاف بكام؟“
وفي مكان آخر من السوق تحاول أم بكار وهي أرملة وأم لأربعة أطفال أن تكظم غيظها من الحكومة التي تقول إنها تحاول إعادة بناء اقتصاد اهتز بفعل سنوات من الاضطرابات منذ ثورة يناير عام 2011.
وقالت “والله العظيم ما ينفع الكلام ده خالص انتخبوا انتخبوا انتخبوا انتخبوا مين حرام والله العظيم كده خالص خالص خالص ما ينفعش الكلام ده يعني أعمل أيه؟ أبيع عيل؟ لو أبيع عيل يشتروه؟ نفسي يعني أبيع ابني يشتروه عن المرار اللي أنا فيه ده (هذا).”
وأقرت دينا بخيت وهي متخصصة أمن غذائي بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالمشكلة.
وطمأن الرئيس عبد الفتاح السيسي محدودي الدخل بأنهم سيكونون محميين من أثر تخفيضات الدعم التي تهدف إلى تضييق عجز الموازنة، لكن الفقراء الذين يعانون من ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل يقولون إنهم يشعرون بأنهم منسيون.
وتقول أمنية عزت وهي أم لثلاثة أطفال إنه لم تعد قادرة على شراء اللحوم.
وتوضح “بناكل إيه؟ بنعمل حبة بطاطس ورز بس، ولا بنجيب لحمة ولا بنجيب فراخ، والله العظيم من ساعة ما الفراخ دي غيلت إحنا مجبنهاش الفراخ ب 30 جنيه كيلو الوراك ب30 جنيه يعني أنا معايا 3 عيال أجيب أنا كيلو وراك؟ أجيب إيه أنا؟ أخلي عيالي يشموها يعني؟“
وقال فتحي محمد وهو تاجر في السوق “يعني واحد امبارح لقى في الزبالة علبة كشري كلها (أكلها) امبارح وهو ماشي بيعيط حرام كدة والله كيلو البطاطس بـ 6 جنيه و7 جنيه السنة اللي فاتت كنا بنبيع بجنيه ونص وجنيه وربع حرام كده، كل زبون نقول له ب 5 جنيه يقول إيه؟ يسيبني ويجري، يعدي ياخد له نص ياخد له ربع بس.”
وفي الشهر الماضي أدى تغيير في دعم الخبز نجم عنه عدم حصول البعض على حصصهم من الخبز إلى احتجاجات صغيرة في أنحاء البلاد.