شاهد: عمال يهتفون لشيخ الأزهر في مؤتمر حضره السيسي

خطف الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، الأضواء من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال حضورهما احتفالية عيد العمال الأحد بالقاهرة بالتصفيق الحار.
وقام الحضور بالهتاف ” أزهر” كثيرًا، فور دخوله القاعة، وهو الهتاف الذي فسره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه تأييد لمؤسسة الأزهر في ظل هجوم يشن عليها مؤخرا.
يذكر أن شيخ الأزهر تعرض لهجوم شديد في الآونة الأخيرة من قبل إعلاميين مؤيدين للنظام الحاكم بزعم اتهامه بعدم تجديد الخطاب الديني، الذي طالب به الرئيس السيسي، لمحاربة الإرهاب.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفالية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بمناسبة عيد العمال.
وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أصدرت بيانا تنتقد من خلاله الحملة التي تشنها وسائل إعلام مصرية على الأزهر متهمة إياه بالإرهاب، وقالت إنها تمثل “تدليسا فاضحا” وتسعى إلى “تزييف وعي الناس”.
وأضاف البيان “من التدليس الفاضح وتزييف وعي الناس وخيانة الموروث تشويه مناهج الأزهر واتهامها بأنها تفرخ الإرهابيين”.
وحذر البيان من أن “العَبَثَ بالأزهر عَبَثٌ بحاضر مصر وتاريخها وريادتها، وخِيانةً لضمير شعبها وضمير الأمة كُلها”.
وكانت بعض وسائل الإعلام المصرية قد شنت حملة على الأزهر الشريف عقب الهجوم على كنيستين بمدينتي الإسكندرية وطنطا وحملت الأزهر مسؤولية انتشار الأفكار المتطرفة.
لكن هيئة كبار العلماء أكدت في بيانها أن “مناهجَ التعليمِ في الأزهرِ الشريفِ في القَدِيمِ والحديثِ هي – وحدَها – الكفيلةُ بتعليمِ الفكرِ الإسلاميِّ الصحيح الذي يَنشُرُ السلامَ والاستقرارَ بينَ المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين وغيرهم، يشهد على ذلك الملايين التي تخرَّجت في الأزهر من مصرَ والعالم، وكانوا -ولا يزالون- دُعاةَ سلامٍ وأمنٍ وحُسن جوار”.
وأضاف البيان: “الحقيقة التي يَتنكَّرُ لها أعداء الأزهر بل أعداء الإسلام هي أن مناهج الأزهر اليوم هي نفسها مناهج الأمس التي خرجت رواد النهضة المصرية ونهضة العالم الإسلامي بدءا من حسن العطار ومرورا بمحمد عبده والمراغي والشعراوي والغزالي، ووصولا إلى رجال الأزهر الشرفاء الأوفياء لدينهم وعلمهم وأزهرهم، والقائمين على رسالته في هذا الزمان”.
وقالت الهيئة إن من بين خريجي الأزهر رؤساء دول وحُكومات ووزراء وعلماء ومفتون ومُفكرون وأدباء وقادة للرأي العام في جميع أنحاء العالم، وأكدت أن “الأزهر بركةً على مصر وشعبها حيث جعَل منها قائدًا للعالم الإسلامي بأسرِه، وقبلةً علميَّةً لأبناءِ المسلمين في الشرق والغرب”.