القبض على ضابط ألماني خطط لاعتداءات على المهاجرين

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

وجدت الحكومة الألمانية نفسها في غاية الحرج بعد القبض هذا الأسبوع على ضابط ألماني كان يقدم نفسه على أنه لاجئ سوري، ويجهز لاعتداء يستهدف المهاجرين.

ولم يلفت الضابط، وهو برتبة لفتنانت، أنظار الشرطة إلا بعد توقيفه في النمسا حيث كان يحاول الاستحواذ على سلاح ناري بشكل غير شرعي.

وتمكن من أن يقدم نفسه على أنه طالب لجوء سوري، وحصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بعد إجراء مقابلة معه، على صفة لاجئ من المكتب الألماني للهجرات الذي يفترض أن يجري تدقيقا قبل البت بأمور من هذا النوع.

وقدم نفسه على أنه سوري مسيحي من أصل فرنسي، وتكلم مع مكتب الهجرات الألماني باللغة الفرنسية التي يتقنها بحكم عمله في قاعدة فرنسية ألمانية في ستراسبورغ. ولم يدقق أبدا هذا المكتب معه لمعرفة ما إذا كان يتكلم العربية.

وبعد حصوله على صفة لاجئ بدأ يتقاضى مساعدة اجتماعية قيمتها 400 يورو شهريا، كما تم توفير سكن له. وكان يحصل في الوقت نفسه على راتبه كضابط والذي يبلغ 3200 يورو شهريا.

وبعد أن أودع هذا اللفتنانت السجن وتبين أنه يعمل في فرنسا، وجد الجيش الألماني نفسه عرضة لاتهامات بعدم العمل بما فيه الكفاية لتطهير صفوفه من العناصر اليمينية المتطرفة.

كما انهالت الانتقادات على الإدارة المكلفة بالتعامل مع تدفق المهاجرين منذ العام 2015.

وقال النائب من اليسار الراديكالي الألماني أندريه هان بعد إجراء أول جلسة استماع الجمعة في البرلمان للمفتش العام في الجيش “إن هذه القضية في غاية الغرابة، وأقرب إلى الجنون”.

ولم تكشف هوية الضابط الألماني الذي اتهم بالإعداد لارتكاب اعتداء بسلاح ناري مع شخص آخر، وكان يعيش شخصيتين واحدة كضابط وأخرى كلاجئ سوري.

 وتطرقت وسائل الإعلام إلى معلومات تفيد بأنه كان يعد لارتكاب اعتداء ضد اللاجئين على أن توجه أصابع الاتهام بشأنه إلى مهاجرين آخرين. كما نقلت صحيفة بيلد أنه عثر معه على “لائحة” تضم أشخاصا كان يعتزم اغتيالهم بينهم ناشطون من اليسار.

وقالت المسؤولة في الحزب الاشتراكي الديموقراطي كاتارينا بارلي إن وزيري الدفاع والداخلية “عاجزان عن مسك إدارتيهما ما يشكل تهديدا للأمن” في البلاد.

واعترفت وزارة الداخلية الالمانية بحصول “خطأ” ووعدت بإجراء تحقيق مفصل لمعرفة كيفية حدوث هذا الأمر، حسبما قال المتحدث باسم هذه الوزارة توبياس بليت.

وأعلن وزير الداخلية السبت أنه فتح تحقيقا داخل مكتب الهجرات الألماني.

ونقلت دير شبيغل الأسبوعية أن الجيش الألماني كانت لديه معلومات “منذ العام2014 عن توجهات يمينية متطرفة” للضابط الألماني عندما كان يشارك في دورة تدريبية في المدرسة العسكرية الفرنسية في سان سير.

فقد اعد هناك عملا جامعيا تخللته عبارات قومية متطرفة، اعتبرها أحد أساتذته في تلك الفترة بأنها “غير متطابقة مع الأنظمة الليبرالية والديموقراطية” الأمر الذي اطلع عليه الجيش الألماني.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان