شاهد: الشرطة الفرنسية تفرق مظاهرات مناهضة للوبن بالقوة

أطلقت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة مناهضة لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.
وسقط عدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين أثناء الاشتباكات مع قوات الشرطة التي استخدمت الهراوات لتفريقهم.
ودعت كل من “الكونفيدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل” (سيه إف ديه تيه) و”الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة” إلى التصويت للمرشح الوسطي إيمانويل ماكرون في الدورة الثانية في 7 من آيار/مايو.
مقابل ذلك، هناك “الكونفيدرالية العامة للعمل” (سيه جيه تيه) و”الفيدرالية النقابية الموحدة” واتحاد “متضامنون” و”القوة العاملة” (إف أو) وهي أربعة تنظيمات نقابية أكثر ميلا إلى اليسار، وقد دعت الثلاثة الأولى إلى “تشكيل سد” في وجه مارين لوبان، بدون الدعوة صراحة إلى التصويت لمرشح حركة “إلى الأمام!”، فيما امتنعت “القوة العاملة” عن إعطاء تعليمات، التزاما منها بنهج الاستقلال عن الأحزاب السياسية الذي تتبعه تقليديا.
من جانبها، اعتبرت مارين لوبن (الاثنين) أن النقابات “لا تدافع عن مصالح الموظفين” بل عن “موقعها هي”.
وتابعت المرشحة التي تعتزم إلغاء قانون في الحكومة الاشتراكية يزيل ضوابط في قانون العمل، ما أثار احتجاجات في الشارع على مدى أشهر، “إن رؤية الكونفدرالية العامة للعمل تدعو إلى التصويت لصالح ماكرون الذي (…) سيضعف وضع مجمل العمال، والذي يعتزم إزالة الضوابط بالكامل عن قانون العمل، هو أمر مذهل”.
وكان 1,3 مليون فرنسي نزلوا في الأول من أيار/مايو 2002 إلى شوارع باريس وجميع أنحاء فرنسا بدعوة من النقابات، من أجل “تشكيل سد من خلال أصواتهم بوجه جان ماري لوبان”، الذي لم يحصل في نهاية المطاف سوى على 18% من الأصوات في الدورة الثانية، وهزم أمام جاك شيراك اليميني. وفي الأول من أيار/مايو العام 2016، لم يتخط عدد المتظاهرين 84 ألفا. أما هذه السنة، فسيكون حجم التظاهرات مؤشرا إلى مدى رفض لوبان وخصمها ماكرون.
والهدف للمرشحين تعبئة أنصارهما قبل ستة أيام من الاقتراع، وقبل يومين من مناظرة تلفزيونية هامة بينهما مساء الخميس. كما يسعيان لاجتذاب أصوات ناخبي المرشحين التسعة الذين خرجوا من السباق في الدورة الأولى.
“خطأ فظيع”
وإن كانت لوبان تقوم بمبادرات في اتجاه 19.6% من الناخبين الذين صوتوا لمرشح “فرنسا الأبية” جان لوك ميلنشون، إلا أن ممثل اليسار الراديكالي أعلن بوضوح الأحد معارضته لها، من غير أن يدعو إلى التصويت لماكرون. فأعلن في مقابلة تلفزيونية “لا ترتكبوا الخطأ الفظيع بوضع بطاقة تصويت لصالح الجبهة الوطنية، لأنكم ستدفعون البلاد إلى انفجار معمم”.
وفي وقت يتقلص الفارق بين المرشحين مع 59% من نوايا الأصوات لماكرون المؤيد لأوربا، مقابل 41% لمارين لوبن، يواصل الطرفان مساعيهما لعقد تحالفات.
وأبرمت لوبان السبت اتفاقا غير مسبوق مع رئيس حزب “انهضي يا فرنسا” الصغير نيكولا دوبون إينيان (4.7% من الأصوات في الدورة الأولى) الداعي إلى السيادة الوطنية، تتعهد بموجبه بتعيينه رئيسا للوزراء في حال فوزها، بحسب ما أعلنت.
والأحد أعلن جان لوي بورلو، وزير البيئة السابق في حكومة فرنسوا فيون وأحد وجوه الوسط، “دعمه الكامل” لماكرون.
ولم يكن بورلو أعلن أي موقف تجاه أي مرشح قبل الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نيسان/أبريل، والتي شهدت خروج مرشح اليمين فرنسوا فيون من السباق بحصوله على 20,01% من الأصوات، مقابل 24,01% لماكرون و21,30% لمارين لوبن.