وزيرة المالية التونسية خارج الحكومة بسبب “تصريحات”

وزيرة المالية التونسية المقالة لمياء الزريبي

لم يمض أسبوعان على تصريحات وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي أدت إلى إحداث إربتاك بأسواق العملات، حتى أعلن رئيس الوزراء التونسي الأحد إقالتها.

وأقال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، وزير التربية ناجي جلول، ووزيرة المالية لمياء الزريبي من منصبيهما في بيان لرئاسة الحكومة، مساء الأحد، وأعلن ذلك في بيان بثبته وكالة الأنباء الرسمية التونسية.

وبحسب البيان فقد تم تعيين سليم خلبوس وزيراً للتربية بالنيابة، وإسناد حقيبة المالية إلى فاضل عبد الكافي، بجانب منصبه وزيراً للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي.

ولم يذكر البيان سبب إعفاء الوزيرين، غير أن إعفاء وزيرة المالية جاء بعد أيام من تصريحات مثيرة للجدل تسببت في هبوط قيمة العملة المحلية.

وقد قالت الزريبي، قبل أسبوع، في تصريحات إذاعية، إن البنك المركزي سيقلص تدخلاته في ضخ العملة الأجنبية بالسوق مما سيخفض قيمة الدينار إلى 3 دنانير مقابل اليورو الواحد.

ورغم أن الزريبي تراجعت عن تلك التصريحات وكذبتها مراراً، إلا أنها تسببت في هبوط قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية بشكل غير مسبوق، ما دفع البنك المركزي إلى ضخ 100 مليون دولار لمواجهة الهبوط.

كما قرر رفع نسبة الفائدة الرئيسية من 4.25 بالمئة إلى 4.75 بالمئة هذا الأسبوع، نافياً بشدة أي خطط لخفض قيمة الدينار.

وتراجع سعر صرف العملة المحلية لتصل إلى دينار ين و51 من مائة من الدينار مقابل الدولار، مقارنة مع  دينار و34 من مائة من الدينار مطلع 2011، كما هبط أمام اليورو من  دينار و93 من مائة من الدينار، إلى  دينارين و69 من مائة من الدينار.

وطالب عدد من خبراء الاقتصاد في تونس بإقالة الزريبي بسبب تصريحاتها “اللامسؤولة”، التي أربكت سوق الصرف في بلادها.

وأشاروا إلى أن تلك التصريحات أنعشت السوق السوداء للعملة، كما تسببت في تراجع الاستثمارات ونقص تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج.

ويعاني الدينار التونسي منذ نحو عام، تراجعاً أمام الدولار الأمريكي واليورو ، مع ارتفاع عجز ميزان المدفوعات في البلاد، الناتج بشكل رئيسي عن زيادة معدل العجز في الميزان التجاري.

وتعطلت عجلات الإنتاج في عدد من الصناعات التونسية خلال السنوات التي أعقبت الثورة، وتقلص حجمالصادرات وسط تراجع واضح في صناعة السياحة التي تعد مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية.

أمّا وزير التربية والتعليم المقال فقد واجه هجوماً حادًا من نقابات التعليم في البلاد، التي رأت أن التواصل معه “أصبح مستحيلاً”، بدعوى “إهانة” المعلمين، و”الانفراد” بالقرارات.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان