لافروف بعد إقالة كومي: لا نتدخل في شؤون أمريكا

 وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

قال البيت الأبيض يوم الأربعاء إن الرئيس دونالد ترمب دعا موسكو خلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى “كبح جماح” الرئيس السوري بشار الأسد وإيران.

وقال البيت الأبيض في بيان “أكد ترمب ضرورة العمل معا لإنهاء الصراع في سوريا وسلط الضوء على وجه الخصوص على ضرورة أن تكبح روسيا جماح نظام الأسد وإيران ووكلاء إيران”.

ووصف ترمب لقاءه مع لافروف بـ “الجيد جدا”، وهي المرة الأولى التي يستقبل فيها ترمب مسؤولا روسيا على هذا المستوى، في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين البلدين بفترة توتر شديد خصوصا بسبب الملفين السوري والأوكراني.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب لقائه ترمب :” لقد ناقشنا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين .. ولمست من الرئيس ترمب رغبة في حل  الأزمة السورية بالتعاون مع روسيا”.

وأكد أنه تمت مناقشة سبل تطبيق اتفاقيات مناطق تخفيف التصعيد في سوريا خاصة على الحدود مع الأردن.

وأضاف أن المحادثات لم تتطرق إلى مسألة العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده.

وتابع لافروف أن الحديث عن تدخل روسي في الانتخابات الأمريكية “مزاعم باطلة لا توجد أدلة تثبتها”.

وعن إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي قال لافروف إن روسيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية ولا يوجد دليل على ما يتردد بهذا الشأن.

 

وأقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مفاجئ جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”، الذي كان يقود التحقيق في مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة.

وقال ترمب إن الخطوة، التي كان لها وقع الصدمة في واشنطن، جاءت نتيجة للطريقة التي تعامل بها كومي مع فضيحة تتعلق برسائل إلكترونية شملت المرشحة الديمقراطية للرئاسة في ذلك الوقت هيلاري كلينتون. وسارع الديمقراطيون باتهام ترمب بوجود دوافع سياسية وراء قراره إقالة كومي.

وأثار كومي الجدل بشأن موقفه من تحقيق في استخدام كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص خلال عملها وزيرة للخارجية.

وقال ترمب في رسالة إلى كومي نشرها البيت الأبيض: “من الضروري أن نجد زعامة جديدة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تستعيد الثقة العامة في مهمتها الحيوية لإنفاذ القانون”.

وأبلغ ترمب كومي في الرسالة أنه قبل توصية وزير العدل جيف سيشنز بأنه لم يعد يمثل قيادة فعالة.

وكانت فترة كومي ستستمر حتى سبتمبر/أيلول 2023. وكان سيشنز مستشارا لحملة ترمب قبل أن يختاره الرئيس لوزارة العدل.

وندد الديمقراطيون بتحرك ترمب وشبهه البعض بما يعرف بـ”مذبحة ليل السبت”، عام 1973 التي أقال فيها الرئيس ريتشارد نيكسون مدعيا خاصا مستقلا يحقق في فضيحة ووترغيت.

وقال جون كونيرز، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب إن “الإجراء الذي اتخذه الرئيس ترمب يزيل تماما أي مظهر من مظاهر التحقيق المستقل في المحاولات الروسية للتأثير على انتخاباتنا ويضع أمتنا على شفا أزمة دستورية”.

 وكان الإف بي آي بقيادة كومي يتولى التحقيق في مزاعم التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية العام الماضي، والتواطؤ الروسي المحتمل مع حملة ترمب.

وجدد كونيرز وديمقراطيون آخرون دعوتهم لتولي لجنة مستقلة أو مدع خاص التحقيق في التأثير الروسي في انتخابات 2016.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان