البحرية الأمريكية تنفذ أول عملية في بحر الصين في عهد ترمب

أثار مرور سفينة حربية أمريكية الخميس قرب جزيرة تطالب بكين بالسيادة عليها في بحر الصين الجنوبي غضب السلطات الصينية.
وأعلن مسؤول أمريكي أن سفينة “يو إس إس دوي” للبحرية الأمريكية عبرت إلى مسافة “أقل من 12 ميلا بحريا” من جزيرة “ميستشيف”.
وتشكل هذه الجزيرة الصغيرة، واسمها بالصيني يونغشو، جزءا من أرخبيل سبراتليز في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب الصين بالسيادة عليه بالكامل تقريبا، بما في ذلك المناطق القريبة جدا من سواحل عدد كبير من بلدان جنوب شرق آسيا.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن العملية كانت تهدف إلى الدفاع عن “حرية الملاحة” في هذه المياه المتنازع عليها. وهذا التحرك هو الأول من نوعه الذي تقوم به الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب.
وتنطوي حدود ال 12 ميلا بحريا (حوالى 22 كلم) على أهمية رمزية: فهي تشكل الحد الأقصى للمياه الإقليمية لبلد ما بموجب اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار. وبدخولها هذه المنطقة، تتجاهل واشنطن في الواقع المطالب الصينية بالسيادة على جزيرة ميستشيف.
وقد أدانت الصين تحرك الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ إن السفينة دخلت المياه الإقليمية الصينية “بدون إذن”، معربا عن “استياء (الصين) الشديد ومعارضتها القوية”.
واعتبرت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي التي تسلمت شكوى من الفلبين، مطالب بكين بالسيادة على القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي غير قانونية العام الماضي. ورفض النظام الصيني هذه الخلاصة. لكن الرئيس الفلبيني الجديد رودريغو دوتيرتي اختار منذ ذلك الحين التقرب من بكين.
واتفقت الصين والبلدان العشرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في منتصف مايو آيار، على “مدونة سلوك” لتدارك الحوادث البحرية.
وقال المتحدث الصيني إن “الوضع في بحر الصين الجنوبي يعود إلى الهدوء”، وأن “ما فعلته الولايات المتحدة يهدف إلى التشويش على عملية الحوار”.
ويأتي توغل القوات البحرية الأمريكية بعد أسبوع من اعتراض طائرتين صينيتين إحدى المقاتلات الأمريكية قبالة سواحل الصين، الأمر الذي ندد به البنتاغون معتبرا أنه “غير مهني”.
ويشكل الحادثان عقبة أمام العلاقات الصينية – الأمريكية التي تحسنت بشكل ملحوظ منذ زيارة الرئيس الصيني إلى فيلا دونالد ترمب في فلوريدا، مطلع أبريل نيسان. وباتت واشنطن تعول على بكين للضغط على كوريا الشمالية وإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي.