حرب كلامية بين وسائل الإعلام الصينية والكورية الشمالية

وجهت وسائل الإعلام الكورية الشمالية تحذيرا شديد اللهجة إلى الصين الحليفة الرئيسية للبلاد مشددة على أن بيجين يجب أن تشعر بالامتنان لبيونغ يانغ التي تؤمن لها الحماية.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية تعليقا يحذر الصين من “عواقب خطيرة” إذا واصلت اختبار ” صبر الشمال”.
وبدأ التحالف بين كوريا الشمالية والصين خلال الحرب الكورية (1950-1953) وتعتبر بيجين الحليف التجاري الأول للشمال وأبرز جهة مانحة له، إلا أن العلاقات بين البلدين بدأت تشهد تراجعا في السنوات الأخيرة بينما تزداد مخاوف الصين إزاء الطموحات النووية لجارتها في الشمال ومخاطر أن يؤدي ذلك إلى أزمة إقليمية.
وتدعو الصين الأطراف المعنية سواء الولايات المتحدة أو كوريا الشمالية إلى عدم التصعيد، وفي فبراير /شباط أعلنت تعليق وارداتها من الفحم من كوريا الشمالية حتى نهاية العام، وتعتبر هذه الصادرات مصدرا حيويا للعملات الصعبة بالنسبة لبيونغ يانغ.
ودعت وسائل الإعلام الرسمية الصينية لفرض عقوبات أكثر تشددا على كوريا الشمالية في حال قيامها بتجربة نووية جديدة.
وفي تعليق نشر مساء الأربعاء ندد “كيم تشول” وهو اسم مستعار على الأرجح ب”الملاحظات غير المسؤولة” للصين، وشدد على أن شيئا لن يجعل بيونغ يانغ تحيد عن مسارها.
وتابع التعليق أن كوريا الشمالية ” لن تتسول أبدا من أجل الحفاظ على صداقتها مع الصين أو تهدد برنامجها النووي الذي يرتدي أهمية كبرى”.
ومضى يقول ” إن الشمال ومنذ الحرب الكورية بمثابة منطقة عازلة بين بيجين وواشنطن وقد “ساهم في الحفاظ على السلام والأمن في الصين” التي عليها أن “تتوجه إليه بالشكر”.
وتابعت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في تعليقها أن الصين يجب الا تختبر صبر الشمال “وعليها في المقابل أن تفكر مليا بالعواقب الخطيرة التي يمكن أن تترتب على قيامها بهدم العلاقات بين البلدين”.
من جانبها، ردت صحيفة (غلوبل تايمز) الصينية الخميس، بالقول إن تعليقات الوكالة الكورية الشمالية “لا تعدو كونها مقالا عدوانيا جدا يضيق بالمشاعر القومية”.
وأضافت الصحيفة الصينية الرسمية أن بيونغ يانغ تتبنى منطقا غير عقلاني فيما يتعلق ببرنامجها النووي مشيرة إلى أنه ينبغي على الصين أن تفهم كوريا الشمالية أنها “سترد في شكل غير مسبوق إذا أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية جديدة”.
يشير مراقبون إلى أن التعليقات دليل على التراجع الواضح في العلاقات بين البلدين، كما أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لم يزر الصين بعد رغم توليه الحكم منذ أكثر من خمس سنوات.