الاتحاد الأوربي قَلِق من توسّع إسرائيل في الاعتقال الإداري

عبر ممثل الاتحاد الأوربي ورؤساء بعثات الاتحاد في القدس ورام الله عن قلقهم من استمرار إضراب المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم.
وجاء في بيان الدبلوماسيين الأوربيين “يؤكد رؤساء البعثات على دعوة الاتحاد الأوربي للاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي والالتزام بحقوق الإنسان تجاه كافة السجناء”.
وعبر الدبلوماسيون الأوربيون في البيان عن قلقهم المتواصل من الاستخدام المفرط من قبل إسرائيل للاعتقال الإداري بدون توجيه تهم رسمية.
وقال البيان “يوجد حاليا ما يقرب من 500 فلسطيني قيد الاعتقال الإداري، المعتقلون لهم الحق بأن يتم إعلامهم بالتهم وراء الاعتقال مع حق الحصول على المساعدة القانونية والخضوع لمحاكمة عادلة في غضون فترة زمنية معقولة أو الإفراج عنهم”.
وكان مئات المعتقلين الفلسطينيين قد بدأوا في السابع عشر من أبريل/نيسان إضرابا مفتوحا عن الطعام بقيادة مروان البرغوثي (59 عاما) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المحكوم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات ودخل قبل أيام عامه السادس عشر في السجن.
وقال فلسطينيون إن الإضراب المفتوح يأتي احتجاجا على الظروف السيئة وسياسة الاحتجاز دون محاكمة التي تطبقها إسرائيل على الآلاف منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وتشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها 6 آلاف و500 معتقل بينهم 300 طفل.
وقالت إسرائيل، التي لم يصدر عن مصلحة سجونها أي بيان رسمي حول الإضراب، إن الهدف من الإضراب سياسي.
ورحب عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ببيان الاتحاد الأوربي.
وقال قراقع إن بيان الاتحاد الأوربي مهم إضافة إلى البيان الصادر عن الصليب الأحمر الدولي وغيره من المؤسسات الدولية التي أصدرت بيانات جميعها تقف إلى جانب المعتقلين.
وأعرب عن أمله أن تؤدي هذه المواقف إلى نتائج عملية وتوقف المأساة الجارية بحق الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون “لأن الوضع أصبح خطيرا وحساسا مع دخول الإضراب يومه العشرين وما زالت إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل هذه المواقف والجهود الدولية”.
وخاض معتقلون فلسطينيون خلال الفترة الماضية إضرابات فردية احتجاجا على مواصلة اعتقالهم الإداري أو للمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال وهذا الإضراب الجماعي هو الأول منذ سنوات.
وشهدت عدة مناطق فلسطينية خلال الأيام الماضية مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية ويرى مراقبون أن استمرار الإضراب قد يوسع من دائرة المواجهات.