محادثات سلام سورية 16 مايو ومقاتلو المعارضة يغادرون دمشق

خرج مئات المقاتلين المعارضين والمدنيين الإثنين من حي برزة الواقع في شمال دمشق، في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.
وفي اليوم نفسه، أعلنت الأمم المتحدة أنه من المقرر أن تبدأ جولة جديدة من محادثات السلام السورية التي ترعاها الأمم المتحدة في 16 مايو/ آيار الحالي.
وتزامنت عملية بدء إجلاء السكان مع إعلان واشنطن الإثنين أنها تدرس بعناية اقتراح إقامة مناطق “تخفيف التصعيد” الذي نصت عليه مذكرة أستانا، وذلك قبل يومين من لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ونظيره الروسي سيرغي لافروف في واشنطن.
في دمشق، خرج 1022 شخصا، بينهم 568 مقاتلا معارضا الإثنينبالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم في إطار الدفعة الأولى من عملية إجلاء السكان من حي برزة، وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي عن محافظ دمشق.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حافلات أقلت المقاتلين وعائلاتهم ومدنيين راغبين في الخروج في طريقها إلى محافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها المعارضة.
وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي، وفق ما ذكر مصدر عسكري لفرانس برس الأحد.
وشاهد مصور لفرانس برس في حي برزة مقاتلين يحملون سلاحهم الخفيف ونساء وأطفال يقفون بالقرب من حقائبهم وأكياسهم بانتظار الصعود على متن الحافلات.
وتسيطر القوات الحكومية على كامل دمشق باستثناء ست مناطق، تسيطر فصائل معارضة مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) على خمس منها، فيما تسيطر الأخيرة وكذلك تنظيم الدولة على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق.
وشهد حي برزة معارك عنيفة بين الفصائل المعارضة والجيش السوري في العامين 2012 و2013 مع اتساع رقعة النزاع المسلح في سوريا، إلى أن تم التوصل إلى هدنة في العام 2014 حولته إلى منطقة مصالحة.
وتجري مفاوضات أيضا لإجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور الذي يشهد تصعيداً عسكرياً أيضاً.
وشهدت دمشق خلال الأشهر الماضية تصعيدا عسكريا في محيط الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، وتمكن الجيش السوري في بداية أبريل/ نيسان، بحسب المرصد، من محاصرة حي برزة وعزله عن باقي الأحياء الشرقية.
وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإجلاء التي تعتبرها المعارضة السورية “تهجيراً قسرياً”، وتتهم الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث “تغيير ديموغرافي” في البلاد.