ترمب يعلن انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الخميس) انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ.
وهو الأمر الذي كان وعد به خلال حملته الانتخابية تحت شعار الدفاع عن الوظائف الأمريكية.
وقال ترمب “اعتبارا من اليوم، ستكف الولايات المتحدة عن تنفيذ مضمون اتفاق باريس (ولن تلتزم) القيود المالية والاقتصادية الشديدة التي يفرضها الاتفاق على بلادنا”.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن اتفاق باريس حول المناخ “لا يصب في صالح الولايات المتحدة”.
وأضاف، “لا أريد أن يقف أي شيء في طريقنا” لإنهاض الاقتصاد الأمريكي مبديًا استعداده للتفاوض حول اتفاق مناخ جديد “ببنود تكون عادلة للولايات المتحدة”.
وأوضح ترمب أن الاتفاق الراهن لم يكن حازما بما يكفي مع الصين والهند.
من جهته ندد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بقرار خلفه دونالد ترمب بالانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ والذي كان أوباما وقعه.
وقال أوباما في بيان “اعتبر أن على الولايات المتحدة أن تكون في الطليعة. ولكن حتى في غياب القيادة الأمريكية، حتى لو انضمت هذه الإدارة إلى حفنة صغيرة من الدول التي ترفض المستقبل أنا واثق بأن دولنا ومدننا وشركاتنا ستكون على قدر (المسؤولية) وستبذل مزيدا من الجهد لحماية كوكبنا من أجل الأجيال المقبلة”.
وذكرت وثيقة للبيت الأبيض أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ جاء ليفي بوعد قطعه أثناء حملة الانتخابات الرئاسية.
وجاء في الوثيقة أن ترمب سيقول إن اتفاقية باريس “تزيد التكلفة على الشعب الأمريكي” بشكل غير متناسب.
ويقول ترمب إنه بهذا القرار يفي بتعهده بأن “يضع العمال الأمريكيين أولا”.
وأضافت الوثيقة أن الرئيس الأمريكي سيعبر عن أمله في السعي إلى “اتفاق أفضل”.
وانتقد رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قبيل قرار الأخير متهما إياه بأنه “لا يعلم ماذا يفعل بشأن المناخ”.
وقال يونكر، في تصريحات صحفية من برلين نشرها موقع “إي يو أوبسرفر الأوربي” إن “انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق سوف يستغرق نحو أربع سنوات، رغم إعلان ترمب قراره بالانسحاب”.
وأضاف “أن الرئيس الأمريكي لم يطلع جيدا على ملفات اتفاقية المناخ حتى يفهمها بشكل كامل، حيث حاولنا شرح الاتفاق له في جمل بسيطة وواضحة في إيطاليا، لكن يبدو أنه لم يفهمها جيدا”.
واتفاقية باريس للمناخ، الذي وقعت عليه 197 دولة حول العالم تهدف إلى الحد من الاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة العالمية التي تشكل خطرا جسيما على كوكب الأرض، حيث تعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية المسببة للاحتباس الحراري في العالم، بعد الصين.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد وافقت على الاتفاقية، حيث تعهدت الولايات المتحدة بخفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة تتراوح بين 26 و 28 بالمائة خلال السنوات القادمة.
واعتبرت روسيا أن انسحاب فاعلين أساسيين من اتفاقية باريس حول المناخ “سيعقد” تطبيقها.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الخميس) إن انسحابا محتملا لفاعلين أساسيين على غرار الولايات المتحدة، من اتفاقية باريس حول المناخ، يمكن أن “يعقد” تطبيقه.
ونقلت الوكالات الروسية عن بيسكوف أن “تطبيق هذه الاتفاقية في غياب فاعلين أساسيين سيكون أشد تعقيدا، لكن ليس هناك بديل حاليا”.
من جهتهما أعلن الاتحاد الأوربي والصين أنهما سيستمران في الدفاع عن اتفاقية باريس التي أبرمتها 196 دولة في كانون الأول/ديسمبر 2015.