رايتس ووتش تطالب مصر بإلغاء أحكام عسكرية بإعدام 8 أشخاص

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش (الأحد) السلطات المصرية إلى تعليق عقوبة الإعدام بعد أحكام عسكرية بإعدام 8 أشخاص بتهم “الإرهاب”.

وحُكم على المدنيين الثمانية، 6 منهم محتجَزون، بالإعدام في 29 مايو/أيار 2016، بعد محاكمة بتهم الإرهاب، كما رفضت المحكمة العسكرية العليا للاستئناف طعن المتهمين، وهو ما يجعل تنفيذ حكم الإعدام بحق الرجال الستة المحتجزين مرهونا بمجرد تصديق وزير الدفاع صدقي صبحي والرئيس عبد الفتاح السيسي على أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.

وكان المتهمون الثمانية من بين 28 شخصا حوكِموا معا بتهم الإرهاب، واحد منهم فقط عسكري بالجيش. وقد حكمت المحكمة على 8 بالإعدام، و12 آخرين بالسجن المؤبد، وعلى 6 بالسجن 15 عاما، وبرأت شخصين.

واتهم الادعاء العسكري المتهمين بالانتماء إلى مجموعة مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والحصول على أسلحة ومتفجرات وتآمرت لمراقبة المسؤولين الحكوميين والأمنيين ومهاجمتهم.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير لها الأحد إن المحاكمة العسكرية حرمت المتهمين “من حقهم في الإجراءات القانونية اللازمة، بالاستناد إلى اعترافات قال المتهمون إنها انتُزعت تحت التعذيب”.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “السلطات المصرية تستخدم المحاكمات العسكرية لتفادي الحماية القانونية الضعيفة أصلا الواجبة في المحاكم العادية، ونخشى أن يصبح دور هذه المحاكم بمثابة تمرير شكلي لعقوبة الإعدام”.

ودعت المنظمة الحقوقية وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي إلى إلغاء أحكام الإعدام والطلب إلى النيابة العسكرية إسقاط الدعوى، أو توجيه التهم للمتهمين أمام محكمة عادية في حال وجود أدلة ضدهم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها راجعت لوائح اتهام الادعاء العسكري التي تألفت من 20 صفحة، ومذكرة الدفاع المؤلفة من 149 صفحة، وحكم المحكمة العسكرية المؤلف من 37 صفحة. كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع محامِيَيْ دفاع، ومتهما محكوما بالإعدام ولكنه يعيش خارج مصر، وأقارب 5 متهمين آخرين.

وقالت إن عددا من المتهمين كشفوا لأقاربهم عن تعرضهم للتعذيب على أيدي المحققين بالضرب والصدمات الكهربائية والتعليق بوضعيات متعِبة ومؤلمة، كما أُجبروا على قراءة اعترافات مكتوبة لهم، وتعرض بعضهم للاحتجاز في منشأة تأكدت هيومن رايتس ووتش بشكل مستقل من تبعيتها للمخابرات العسكرية، لم يتسن لهم خلالها الوصول إلى محامين أثناء احتجازهم أو استجوابهم.

وأشارت المنظمة إلى أن المحاكم العسكرية حكمت على ما لا يقل عن 60 مدعيا عليهم بالإعدام في 10 قضايا على الأقل منذ عام 2013، تمت الموافقة على 6 من هذه الأحكام وتنفيذها.

كما حاكمت السلطات المصرية أكثر من 7400 مدني في المحاكم العسكرية منذ أن أصدر السيسي قانونا في أكتوبر/تشرين الأول 2014 وسّع فيه نطاق اختصاص المحكمة العسكرية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان