صحيفة: نتنياهو وزعيم المعارضة بالكنيست التقيا السيسي بالقاهرة

كشفت صحيفة “هاآرتس” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بالكنيست إسحاق هرتسوغ التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرا بالقاهرة العام الماضي.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية الإثنين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم المعارضة بالكنيست إسحاق هرتسوغ كانا قد التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرا بالقاهرة العام الماضي وسط جهود لتحقيق السلام في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن اللقاء عقد خلال زيارة ليلية خاطفة، بعد تواصل قوى دولية وإقليمية مع هرتسوغ طلبا لمساعدته لدفع مبادرة السلام.
وأضافت أن السيسي أكد لهما ضرورة اتخاذ تدابير لدفع عملية السلام، وقد عادا إلى إسرائيل قبل الفجر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد اللقاء بفترة قصيرة، ألقى السيسي خطابا لا يُنسى دعا فيه الفلسطينيين والإسرائيليين لاستغلال “الفرصة” والتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وأوضحت الصحيفة أن لقاء نتنياهو وهرتسوغ بالرئيس المصري، والذي تم الكشف عنه للمرة الأولى، جاء في إطار اتصالات كانت سرية في حينها حول إمكانية انضمام حزب هرتسوغ “الاتحاد الصهيوني” للائتلاف الحاكم.
وأشارت إلى أنه نظرا لافتراض أن نتنياهو لم يكن قادرا من الناحية السياسية على قيادة عملية سلام حقيقية بسبب شركائه في الائتلاف اليميني، فقد تواصلت قوى دولية وإقليمية مع هرتسوغ من خلال قنوات مختلفة وأبلغوه بأنه نظرا للظروف الجديدة، فإن تغيير الائتلاف اليميني أصبح أمرا حتميا من أجل نجاح المبادرة الخاصة بالمنطقة.
وكان الكاتب “باراك رافيد” قد كتب في الصحيفة في فبراير/ شباط الماضي تقريرا عن عقد لقاء رباعي في العقبة، بحضور السيسي ونتنياهو والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأمريكية السابق جون كيري، وعن خطة لمبادرة سلام خاصة بالمنطقة تتضمن الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية واستئناف المفاوضات بدعم من الدول العربية.
وأشارت الصحيفة الإثنين إلى أن اللقاء مع السيسي كان جزءا من هذه المحادثات الماراثونية، وقد طار نتنياهو ومستشاروه وهرتسوغ وفريق أمني مباشرة إلى القاهرة ليلا من قاعدة جوية بوسط إسرائيل على متن طائرة خاصة.
وأضافت الصحيفة أن المحادثات فشلت، شأنها شأن المبادرة، بسبب رفض نتنياهو إعطاء الفلسطينيين ما يطلبون، وانتهت ملحمة حكومة الوحدة الإسرائيلية بانضمام حزب “إسرائيل بيتنا” للحكومة الائتلافية وتولي رئيسه أفيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع.
وردا على الصحيفة، قال هرتسوغ إنه التقى “مسؤولين بارزين جدا دوليا وإقليميا”، ولكنه أضاف أنه لا يستطيع التعليق على تفاصيل التقرير.