شاهد: لقطات توثق عمليات طمر “جبل من النفايات” في البحر

أثارت عمليات طمر “جبل من النفايات” قديم في البحر في شمال بيروت، بموجب اتفاق بين الحكومة اللبنانية وشركة خاصة، جدلا واسعا في لبنان الذي شهد منذ عامين أزمة قمامة غير مسبوقة.
ونشرت صفحة “صحة ولادنا خط أحمر” على موقع فيسبوك منذ أيام، شريط فيديو يرصد عشرات الشاحنات التي تقل النفايات قبل أن ترميها في البحر قرب مرفأ الصيادين في منطقة برج حمود في شمال بيروت.
وعلقت الصفحة على الفيديو “ماذا يحصل في مكب برج حمود في الخفاء؟ هل ما زلنا نسأل لماذا بحرنا ملوث ولماذا نسبة الإصابة بالسرطان هي الأعلى في لبنان مقارنةً مع الدول العربية؟”.
وبحسب الناشطين، فان هذه النفايات تأتي من “جبل النفايات” القديم الذي يطل على مرفأ الصيادين في برج حمود وعمره نحو 20 عامًا.
وأثارت تصريحات لوزير البيئة اللبناني، الثلاثاء، أكد فيها طمر النفايات في البحر غضب الناشطين البيئيين وناشطي المجتمع المدني.
وقال وزير البيئة طارق الخطيب، الثلاثاء، إن العقد بين المتعهد ومجلس الإنماء والإعمار (التابع للحكومة اللبنانية) ينص على طمر هذا الجبل في البحر، في إشارة إلى جبل برج حمود.
وأضاف الخطيب، وفق ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للإعلام “الجبل ملحوظ أساسًا أن يطمر في البحر إنما كان يفترض إقامة حاجز بحري”، مشيرًا إلى “وجود أمور مخالفة وهي كانت موضع كتبنا إلى مجلس الإنماء والإعمار”.
وطالب الصيادون، بحسب الوكالة، الوزير بالحصول على تعويضات نتيجة الأضرار التي لحقت بهم جراء التلوث.
وكتبت حملة “طلعت ريحتكم” المدنية على فيسبوك “حكومة نسف الثقة (…) ترمي النفايات في عرض البحر وتبرر ذلك على لسان وزير البيئة (…) أي قانون يسمح بهذه المجزرة البيئية؟”.
وذكرت الحملة “أطلقنا الصرخة ووّصفنا ما يحدث بإبادة جماعية، لم يكن توصيفاً عابراً، بل تفسيراً حقيقياً وواقعياً بعد انتشار الفيديو الذي يوّثق بالصوت والصورة ردم البحر بالنفايات في برج حمود.. سيفتك بالشعب كلّه، وبالأجيال الطالعة، فضلا عن إعدام الطبيعة وثرواتها”.
وشهد لبنان في العام 2015 أزمة نفايات بدأت بتكدس القمامة في شوارع بيروت وضواحيها بعد إغلاق مطمر الناعمة، وهو مطمر أساسي في جنوب بيروت.
ودفعت تلك الأزمة بعشرات آلاف اللبنانيين للنزول إلى الشارع بشكل غير مسبوق، إلى أن توصلت الحكومة اللبنانية إلى حل مؤقت لجمع النفايات.
وأقرت الحكومة في مارس/اذار 2016 خطة بدأت على إثرها إعادة جمع القمامة، ونصت على فتح مطمر الناعمة، إضافة إلى فتح مطمرين جديدين واحد في برج حمود والثاني قرب مطار بيروت جنوب العاصمة لمدة أربع سنوات.
ولم تتوصل السلطات بعد الى حل كامل لأزمة النفايات.
ويقع مطمر برج حمود الجديد قرب “جبل النفايات” الحالي.
وقال وديع الاسمر، الناشط في حملة “طلعت ريحتكم”، إن الحكومة اللبنانية تقوم بأمرين، الأول: رمي النفايات اليومية من دون أي فرز أو معالجة، والثاني: إزالة جبل النفايات الموجود ولم يمسه أحد منذ نحو 20 عامًا.
وتابع “يأخذون الآن من جبل النفايات الملوث بالكامل (…) ويرمونها في البحر من دون أي معالجة”، مضيفًا “بات المجتمع الدولي ينظر إلى لبنان على أنه البلد الذي يلوث البحر المتوسط”.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا