برلماني مصري يستقيل احتجاجا على تمرير اتفاقية “تيران وصنافير”

أعلن عضو بالبرلمان المصري الخميس استقالته من المجلس، احتجاجاً على الطريقة التي مرر بها البرلمان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية المعروفة بـ”تيران وصنافير”.
وقال النائب محمد أحمد فؤاد، عن حزب الوفد الليبرالي، في نصر الاستقالة التي تقدم بها لرئيس المجلس علي عبد العال: “يؤسفني أن أعرض استقالتي من عضوية مجلس النواب لما لامسته من انتقاص الدور التشريعي والرقابي للنواب كممثلين عن الأمة”.
وأضاف فؤاد أنه إنه باستقالته يسجل “اعتراضاً” على “الطريقة التي أديرت بها جلسات مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية”.
وأضاف أن “الجلسات أديرت بشكل انتقائي دون اهتمام، (مع) تجاهل الاستماع لوجهة النظر الأخرى، كما أنه (البرلمان) حقق للحكومة في خلال أقل من أسبوع ما لم تستطع تحقيقه على مدار عام أمام القضاء، وسط رفض للمجلس بالسماح للوصول أو استخلاص الحقيقة عن طريق الحجة والبرهان”.
وهذه أول استقالة من نوعها، وتأتي بينما يدور حديث عن نية 35 نائباً آخرين من معارضي الاتفاقية تقديم استقالتهم من مجلس النواب، بعد موافقة البرلمان رسميا على الاتفاقية، أمس الأربعاء.
وأدى إقرار الاتفاقية الأربعاء إلى تنازل مصر عن جزيرتي “تيران وصنافير” بالبحر الأحمر للمملكة العربية السعودية، رغم حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا ببطلان توقيع الحكومة على الاتفاقية، ووسط حالة من الغضب الشعبي.
ومؤخراً دعا معارضون بارزون وقوى سياسية من بينها جماعة الإخوان المسلمين، إلى الخروج في الميادين احتجاجاً على الاتفاقية.
وترد الحكومة على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية منذ عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.
وكان مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، قد أقر الاتفاقية بالإجماع في 25 أبريل/نيسان 2016، ويتبقى لها مصادقة الرئيس المصري لتصبح نهائية وسارية.