دعوات للتظاهر في مصر ضد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير

دعت أحزاب مصرية وقوى سياسية عدة الشعب المصري إلى النزول للشوارع (الجمعة) احتجاجا على نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.
ولاقى وسم (هاشتاغ) على تويتر تحت الاسم “السيسي خائن” انتشارا واسعا.
ووافق مجلس النواب المصري (الأربعاء) نهائيا على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتي تتضمن تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة ومن المتوقع أن يصدق السيسي على القرار قريبا.
كانت خطة نقل تبعية الجزيرتين للسعودية، التي أمدت مصر بمساعدات بمليارات الدولارات، قد أعلنت أول مرة العام الماضي وواجهت منذ ذلك الحين احتجاجات سياسية ودعاوى قضائية.
ودعا عدد من الأحزاب والجماعات الأخرى إلى احتجاجات غدا الجمعة.
وأيد الآلاف صفحة على فيسبوك تحمل الاسم “التفريط خيانة” تحث الناس على الاحتجاج في ميدان التحرير مهد ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.
ويظهر على الصفحة صندوق مليء بالنقود السعودية تصفه بأنه صك ملكية الجزيرتين.
ويقول معارضو نقل تبعية الجزيرتين للسعودية إن سيادة مصر عليهما تعود إلى العام 1906 قبل تأسيس السعودية نفسها.
ونظمت احتجاجات صغيرة خلال اليومين الماضيين برغم حالة الطوارئ التي فرضها السيسي في البلاد في أبريل/نيسان عقب تفجيرات استهدفت كنيستين وأودت بحياة ما لا يقل عن 45 شخصا.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إنه تم حبس ثمانية أشخاص على الأقل خلال 24 ساعة بتهم التظاهر دون إخطار مسبق وإهانة رئيس الجمهورية.
وقال زياد العليمي، العضو بالحزب الديمقراطي الاجتماعي، على تويتر “اللي بيخطفوا شباب من بيوتهم علشان الشباب دول بيدافعوا عن أرضهم بيبقى اسمهم سلطة احتلال”.
وأضاف أن ثلاثة على الأقل من أعضاء الحزب اعتقلوا عقب احتجاج بعد اجتماع بمقر للحزب يوم الأربعاء، وفرقت قوات الأمن المظاهرة.
ويفقد السيسي جانبا كبيرا من الشعبية التي كان يتمتع بها بعدما قاد انقلابا عسكريا أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي عام 2013.
ويواجه السيسي انتقادات متزايدة بسبب الصعوبات الاقتصادية واتهامات بالخيانة لتسليمه الجزيرتين.
وأصدر حزب المصريين الأحرار، وهو مؤيد عادة للسيسي، بيانا ندد فيه بالمعاهدة بشدة.
وقال البيان: “المسؤولية الوطنية والتاريخية تُحتم علينا التأكيد على أن أرض جزيرتى تيران وصنافير كانت وما زالت تحت السيادة المصرية، فعلا وعملا”.
وأيد البيان أيضا حكما قضائيا أبطل الاتفاقية في وقت سابق هذا العام.
ومع استمرار الإجراءات القانونية ستنظر المحكمة الدستورية العليا القضية في الفترة القادمة.
ويقول مسؤولون سعوديون ومصريون إن الجزيرتين تابعتان للسعودية وإنهما كانتا فقط تحت السيطرة المصرية لأن الرياض طلبت من القاهرة حمايتهما في 1950.