لجنة حقوق الإنسان القطرية: تضرر أكثر من 13 ألف شخص جراء الحصار

أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر أن ما لا يقل عن 13 ألفا و 314 شخصاً قد تضرروا بشكل مباشر جراء قطع علاقات السعودية و الإمارات والبحرين مع دولة قطر.
جاء ذلك في تقرير أصدرته اللجنة واستعرضت فيه الشكاوى التي تلقتها إثر الانتهاكات التي لحقت بمواطني الدول الخليجية الأربع على خلفية قرار تلك الدول قطع العلاقات مع دولة قطر وفرض حصار بري وإغلاق المجالين الجوي والبحري وإجبار مواطنيهم على الخروج من دولة قطر في غضون 14 يوماً ومنع المواطنين القطريين من دخول أراضيها.
وأشار التقرير إلى أن قرار قطع العلاقات انتهك حقوق أهمها قطع شمل مئات الأسر وانتهاك حق التنقل والتعليم والعمل وحرية الرأي والإقامة والتملك.
وقال “إن كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين قامت في الخامس من يونيو الجاري باتخاذ إجراءات تصعيدية وحادة وصادمة شملت إغلاق المجالات البحرية والبرية والجوية ليس فقط في وجه التجارة والبضائع بل طالت المواطن الخليجي في سابقة لم تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي من قبل ضاربة عرض الحائط جميع المبادئ والمعايير الحقوقية والإنسانية وتبعاتها القانونية”.
وفي هذا الصدد قال الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان “إنَّ على هيئة تسوية المنازعات التابعة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي أن تفعلَ وجودها وتقوم بدورها في تسوية الخلاف الحاصل وبشكل أكثر حيوية عندما يمسُّ بشكل مباشر حياة ومعيشة وحقوقاً أساسية لعدد كبير من مواطني مجلس التعاون الخليجي”.
وأوضح التقرير أنه قد تواردت مئات الشكاوى إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف أو زيارات مباشرة إلى مقر اللجنة في العاصمة القطرية الدوحة، وبحسب البيانات التي حصلت عليها اللجنة الوطنية فإن ما لا يقل عن 11387 مواطناً من الدول الثلاث القائمة بالحصار يُقيم في دولة قطر بينما يُقيم قرابة 1927 مواطناً قطرياً في تلك الدول وجميع هؤلاء قد تضرروا في نواح وقطاعات مختلفة وبشكل متفاوت وصلَ في بعض الحالات أن تقوم بعض دول الحصار بالفصل بين الأم وأولادها.
وأضاف التقرير أن حكومات كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين انتهكت عبر قراراتها عدة قواعد وقوانين رئيسة في القانون الدولي لحقوق الإنسان التي باتت من أبسط وأساسيات ركائز حقوق الإنسان وتتمتع لبساطتها واتساع نطاق تصديقها وتطبيقها بصفة العرف الدولي حيث انتهكت على نحو صارخ عدة مواد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (أبرزها المادة 5 و 9 و 12 و 13 و 19 و 23 و 26 ) ومواد أخرى في كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الجزء الثالث من المادة 6 والمادة 10 و 13 ) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الجزء الثاني من المادة 2) إضافة إلى مواد في كل من: الميثاق العربي لحقوق الإنسان (المواد 3 و 8 و 26 و 32 و33).