شاهد: قصة مأساوية للاجئ سوري قتل في حريق لندن

قالت صحيفة”ذا صن” البريطانية (الجمعة) إن هناك 65 شخصا ما زالوا إما في عداد المفقودين أو يخشى مقتلهم في حريق برج سكني في لندن وإنه من المتوقع ارتفاع عدد القتلى.

وردا على سؤال عمّا إذا كان عدد قتلى الحريق الذي أودى بحياة 17 شخصا، قد يتجاوز الـ100 شخص قال ستيوارت كاندي وهو قائد في شرطة لندن “آمل ألا يكون في خانة المئات”.

من ناحية أخرى أعلنت منظمة “حملة التضامن مع سوريا” الخميس أن اللاجئ السوري محمد الحاج علي البالغ الثالثة والعشرين هو من بين الضحايا الـ17 الذين لاقوا حتفهم في الحريق الهائل الذي اكتسح برجا سكنيا في لندن الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن محمد الحاج علي وصل المملكة المتحدة مع أخيه عام 2014، وكان طالبا في الهندسة المدنية في جامعة “وست لندن” وأضافت في بيان “كان حلمه أن يتمكن من العودة يوما إلى البلاد من أجل إعادة بناء سوريا”.

وقالت الجامعة في بيان “نشعر بالصدمة والحزن لتلقي خبر وفاة أحد طلابنا”.

عندما شب الحريق المروّع في برج غرنفيل السكني في منطقة نورث كنزغنتون غربي لندن، كان محمد وعمر في الطابق الرابع عشر، وحاول الشابان الهرب ولكنهما تفرقا في الفوضى والفزع التي صاحبت الحريق.

تم إنقاذ عمر في الوقت الذي عاد فيه محمد إلى الشقة ولم يستطع الهروب بسبب محاصرة النيران لها، واتصل بأفراد أسرته على الهاتف ليودعهم، لكنه لم يستطع بسبب سوء شبكة الاتصالات في سوريا وعندما بدأت ألسنة النار اجتياح شقته، هاتف أحد أصدقائه المقربين ليودعه وليتصل هو بدوره بعائلته بعد وفاته.

وقالت منظمة (حملة التضامن مع سوريا) إن “محمد قام برحلة خطرة للهروب من الحرب والموت في سوريا، قبل أن يواجه الموت هنا في المملكة المتحدة، في بيته، جاء محمد إلى هذا البلد من أجل ضمان أمنه والمملكة المتحدة فشلت في حمايته”.

وأمرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بفتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات الحريق الذي نشب في برج “غرينفل تاور” في لندن وأودى بحياة 17 شخصا، فيما واصل رجال الإطفاء عمليات البحث عن عشرات المفقودين.

واعتبرت رئيسة الوزراء إن من الضروري أن يتم إجراء تحقيق مناسب في هذه المأساة المروعة.

وأعلن رجال الإطفاء أن أقساما من المبنى المنكوب التابع لمجلس البلدية المحلي والواقع غربي لندن لم تعد آمنة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان