رايتس ووتش تدين إغلاق صحيفة “الوسط” المستقلة بالبحرين

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، تعليق إصدار صحيفة “الوسط”، والتي تعتبر الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين، وذلك بعد حظر أبرز حزب سياسي معارض.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان أصدرته، الأحد، إن تعليق “الوسط” يعد انتهاكا للحق في حرية التعبير، وتعديا على حرية الإعلام، كما يبدو أنه مخالف للمادة 28 من قانون الصحافة البحريني لعام 2002 التي تنص على أن تُصدر محكمة أمرا إيقاف أو إغلاق أي صحيفة.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “إغلاق الوسط هو مثال صارخ على عدم تسامح سلطات البحرين مع أي شكل من أشكال التعبير المستقل عن الرأي”.

وكانت السلطات البحرينية أمرت في 4 يونيو/حزيران 2017 بتعليق إصدار صحيفة “الوسط” فورا ودون أجل مسمى، وأصدرت وكالة الأنباء الحكومية بيانا ورد فيه أن “الوسط” خالفت القانون ولن تُنشر “حتى إشعار آخر”، وأضافت أن الصحيفة بثت “ما يثير الفرقة بالمجتمع ويؤثر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى”.

وأشارت الوكالة إلى مقال نُشر في 4 يونيو/حزيران بشأن انتفاضة الريف في الحسيمة شمالي المغرب، ذكر أن للمتظاهرين مطالب مشروعة.

وقال ستورك: “يجب أن يُتاح لأي صحيفة في البحرين التعليق على السلطات المغربية أو أي مكان آخر في العالم وانتقادها”.

جاء تعليق إصدار الوسط بعد أيام من حلّ الحكومة لأبرز جمعية علمانية معارضة، وهي “جمعية العمل الوطني الديمقراطي” (وعد)، في 31 مايو/أيار 2017.وقالت هيومن رايتس ووتش إن “لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” شددت على أهمية حماية حق الانتقاد السلمي لسلطات الدولة، كما شددت على أنه ليس مسموحا بحظر أو إغلاق صحيفة بسبب مقال واحد.

وسوف يخسر ما بين 160 و180 شخصا وظائفهم إذا أُجبرت “الوسط” على الإغلاق.

وكانت السلطات البحرينية قد علقت صحيفة الوسط 3 مرات منذ تأسيسها في 2002، لكن التعليق لم يدم أكثر من 3 أيام في كل مرة، وفي أبريل/نيسان 2011 أوقفت السلطات الوسط ليوم، بدعوى نشر الصحيفة “أنباء كاذبة”.

فيما بعد اتهمت النيابة البحرينية رئيس تحرير الوسط، منصور الجمري، و3 محررين آخرين بـ “نشر أنباء ملفقة وكتابة قصص خبرية… قد تضر بالسلامة العامة والمصالح الوطنية”، وحُكم على الأربعة بغرامة، وتنحى الجمري عن منصبه مؤقتا كرئيس تحرير، ثم عاد إليه في أغسطس/آب 2011.

وفي أغسطس/آب 2015 أوقفت السلطات الصحيفة يومين دون إبداء أسباب، ثم في يناير/كانون الثاني 2017 علقت إصدار الطبعة الإلكترونية من الصحيفة 3 أيام، متهمة إياها بالتحريض على الفرقة بالمجتمع والمساس بالوحدة الوطنية والسلم العام، بعد نشر مقال حول الاضطرابات العنيفة ببلدة عالي بالبحرين.

وعلى صعيد الأزمة الدبلوماسية مع قطر، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية في 8 يونيو/حزيران 2017 أنه من منطلق الحقوق السيادية لمملكة البحرين، فإن التعاطف أو المحاباة لحكومة دولة قطر أو الاعتراض على إجراءات حكومة مملكة البحرين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي سواء بتغريدات أو مشاركات أو أي وسيلة أخرى قولا أو كتابة، يعد جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تصل إلى السجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات والغرامة.

وفي 16 يونيو/حزيران ذكر الإعلام البحريني أن السلطات احتجزت محاميا أعلن نيته الطعن أمام القضاء على الحصار الاقتصادي الذي فرضته البحرين والإمارات والسعودية على قطر، وتوصلت المصادر المحلية إلى أن المحامي يُدعى عيسى فرج آل بورشيد.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان