نيويورك تايمز: مصالح ترمب وراء وقوفه ضد قطر

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن علاقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الخليج تثير شكوكا حول ولائه لمصالح بلاده، حيث انحاز لصالح السعودية والإمارات اللتين له علاقات تجارية معهما ضد قطر.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها من لندن أن لترمب أعمالا تجارية مع أفراد من الأسرة الحاكمة بالسعودية خلال العشرين عاما الماضية على الأقل، منذ أن باع فندق بلازا هوتيل لشركاء من الأسرة الحاكمة، كما أنه حصل على ملايين الدولارات من دولة الإمارات مقابل وضع اسمه على ملعب للغولف وينتظر افتتاح ملعب آخر، لكنه لم يستطع الدخول لسوق قطر المزدهرة رغم محاولاته العديدة.
وعندما بدأت الأزمة الحالية بين حلفاء أميركا الثلاثة الرئيسيين، قطر وجارتيها، تقول الصحيفة، رمى ترمب بثقله خلف السعودية والإمارات ضد قطر، مثيرا مخاوف جديدة حول وجود تعارض بين دوره رئيسا لأميركا ومصالحه المالية الشخصية.
وأشار التقرير إلى أن تصريح ترمب بأنه يساند السعودية والإمارات لأن قطر التي تستضيف أكبر قاعدة أميركية في المنطقة تموّل الإرهاب بمستوى عال، يتعارض بحدة مع موقف وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين اللتين التزم وزيراهما الحياد وحثا الدول الثلاثة على التوحد ضد العدو المشترك، تنظيم الدولة.
ونسبت إلى المستشار القانوني لوزارة الخارجية في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما براين إيغان قوله ساخرا إن الدول الأخرى في الشرق الأوسط وهي ترى ما يحدث من ترمب ربما تفكر في افتتاح ملاعب غولف له أو تشتري غرفا في فندق ترمب إنترناشيونال.
ويقول أكاديميون بالمنطقة ودبلوماسيون أميركيون، وفقا لتقرير الصحيفة، إن النزاع بين قطر وجاراتها يبدو أنه يتعلق بالتنافس حول النفوذ والاستقلال أكثر مما يُقال عن تعلقه باتهام الجارات لقطر بـ “الإرهاب”.
وأورد تقرير نيويورك تايمز تصريح ترمب الشهير في أغسطس/آب 2015 بمهرجان بولاية ألاسكا الذي قال فيه إن السعوديين اشتروا شققا منه وأنفقوا أربعين مليون دولار أو خمسين مليونا وتساؤله “هل يُفترض أن أكرههم؟ أنا أحبهم كثيرا”.
وأشارت الصحيفة إلى كثير من التفاصيل عن استثمارات ترمب وشركاته وشركات أسرته في السعودية والإمارات، وأشارت إلى رجل الأعمال الإماراتي مالك شركة داماك حسين سجواني باعتباره أحد الشركاء الرئيسيين لترمب بالإمارات منذ 2013.
وقال إن جميع المستثمرين الكبار في مجال العقارات بالإمارات يعتمدون تماما على حكام البلاد في التصديق لهم بإقامة مشاريعهم أو منعهم.
وذكر التقرير تفاصيل عن مساعي ترمب وأسرته للحصول على صفقات في قطر عام 2010 وعدم نجاحهم في ذلك، قائلة إن الصفقة الوحيدة التي تمت بين الطرفين هي استئجار شركة الخطوط الجوية القطرية مكاتب ببرج ترمب في مانهاتن بنيويورك، وتخلت القطرية عن استئجار تلك المكاتب قبل أن يصبح ترمب رئيسا.
واختتمت الصحيفة تقريرها بتساؤل البعض في قطر عما إذا كان عدم إقامة قطر شراكة تجارية مع آل ترمب كان أمرا خاطئا، وبعبارة الصحفي كلايتون سويشر “هل كان أحد من رجال الأعمال القطريين يتخيل قبل خمس أو عشر سنوات عندما صدوا قطب نيويورك أنهم يهددون أمن بلادهم؟”.