والد فتاة فرجينيا: ابنتي قُتلت لكونها مسلمة

قال محمود حسنين، والد الفتاة نبرة حسنين (17 عاما) التي قتلت في ولاية فرجينيا الأمريكية الأحد الماضي، إن ابنته هوجمت لكونها مسلمة، مؤكدا أن مقتل ابنته يمثل جريمة كراهية.
وقال حسنين (60 عاما) أمريكي الجنسية مصري الأصل، في تصريح لوكالة الأناضول إنه وزوجته في حالة صدمة مضيفا: “لم أتوقع أن يحدث هذا لابنتي، لدي ثلاث بنات آخريات وأجد صعوبة في شرح ما حدث لهن”.
وأشار إلى أن ابنته الصغرى التي تبلغ من العمر 3 أعوام ونصف العام لم تعرف بعد أن أختها الكبرى ” نبرة” قد قتلت في حين أخبر ابنتيه الاخرتين 10 و11 عاما، ما حدث بصعوبة شديدة.
وقال حسنين: “أنا مسلم وأؤمن أنه يمكن لأي شخص أن يموت في أي مكان أو زمان، ولكنني لم أتوقع أبدا أن تُقتل ابنتي بهذه الطريقة”.
وأضاف: “يمكن للشرطة أن تقول ما تشاء عن الجريمة ولكنني أرى أنها جريمة كراهية، وإلا لماذا لم يتعقب المجرم أي مجموعة أخرى وتعقب المجموعة التي بها ابنتي وهاجمها بعصا البيسبول؟”
وتابع: “قتلت ابنتي لأنها مسلمة ومحجبة، تعقب المجرم مجموعة مؤلفة من 15-16 فتاة محجبة وقتل ابنتي من بينهن”.
وقال حسنين إنه نشأ في مصر وعلمته أسرته حب الجميع، وربى هو بناته على نفس المبدأ، مشيرا إلى أن نبرة كانت لديها صديقات مسيحيات وهندوسيات وكانت تدعوهن للمنزل من حين لآخر.
وأعرب حسنين عن قلقه من تصاعد ظاهرة “الإسلاموفوبيا ” في الولايات المتحدة، وأوضح حسنين أنه قدم إلى الولايات المتحدة عام 1987، إلا أنه لم يتخيل أبدا في أي وقت أن يحدث أمر كهذا، مضيفا: “لا يتوقع أي أبوين حدوث هذا لأبنائهم، ديننا يقول من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا”.
وتحدث حسنين عن ابنته نبرة قائلا: “كانت تحب سماع الموسيقى وتهتم بالموضة، كانت فتاة سعيدة، أنهت مدرستها الثانوية للتو، كانت ذكية جدا وتحصل على أعلى درجة في كل دروسها، كانت ترغب في دراسة الجغرافيا”.
وعثرت الشرطة في ولاية فرجينيا يوم الاثنين الماضي، في بركة مياه على جثة نبرة التي اختفت فجر الأحد بعد أدائها الصلاة في مسجد بحي ستيرلنغ بمقاطعة فيرفاكس.
واعتقلت الشرطة الأمريكية شابًا يدعى داروين مارتينيز توريس (22 عامًا)، على خلفية اتهامه بمقتل الفتاة بمضرب بيسبول ومن ثم إلقاء جسدها في بركة مياه قريبة من موقع الحادث في ستيرلنغ.
وقالت شرطة فيرفاكس إن الجريمة وقعت بسبب “خلاف مروري”، إلا أن أسرة الفتاة ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية أعربوا عن اعتقادهم أنها جريمة كراهية.
وطالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) بالتحقيق في جميع جوانب الجريمة، داعيا إلى العمل من أجل وقف جرائم الإسلاموفوبيا المتصاعدة في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين تزايدت خلال 2015 و2016، بنحو 584% مقارنة بالأعوام السابقة، وفق دراسة لمنظمة كير.