حظر الأسلحة” تؤكد استخدام السارين في هجوم خان شيخون”

أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير تداوله أعضاء المنظمة في لاهاي، باستخدام غاز السارين المحظور في هجوم راح ضحيته العشرات في شمال سوريا في أبريل/نيسان.
وبعد إجراء مقابلات مع شهود وفحص عينات خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة إلى أن “عددا كبيرا من الناس الذين مات بعضهم تعرضوا للسارين أو مادة تشبهه”.
وجاء في ملخص للتقرير “أن بعثة تقصي الحقائق خلصت إلى أن هذا لا يمكن أن يكون سوى استخدام للسارين كسلاح كيماوي”.
وكان الهجوم على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب الشمالية في الرابع من أبريل/نيسان أعنف الهجمات في الحرب السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ودفع هجوم خان شيخون الولايات المتحدة إلى شن هجوم صاروخي على قاعدة جوية سورية قالت واشنطن إنها استخدمت في شن الهجوم.
وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في بيان الخميس “الآن وبعد أن علمنا هذه الحقيقة الدامغة فإننا نتطلع إلى إجراء تحقيق مستقل للتأكد من المسؤولين تحديدا عن هذه الهجمات الوحشية حتى يمكننا تحقيق العدالة للضحايا”.
وأضافت أن تحقيقا مشتركا بين الأمم المتحدة والمنظمة، يعرف باسم آلية التحقيق المشتركة، يمكنه الآن فحص الواقعة لمعرفة المسؤول.
وكان التحقيق توصل إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن ثلاثة هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015 وأن تنظيم الدولة استخدم غاز الخردل.
وألقت وكالات مخابرات غربية باللوم أيضا في الهجوم الكيماوي في أبريل/نيسان على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
ولم تتمكن البعثة من زيارة موقع الهجوم نفسه بسبب مخاوف أمنية، وأفادت تقارير بأن رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرر ألا تحاول البعثة الذهاب إلى هناك.
وانضمت سوريا إلى ميثاق حظر الأسلحة الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق روسي أمريكي لتفادي تدخل واشنطن عسكريا في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
وقالت الولايات المتحدة الأربعاء إن الحكومة السورية امتثلت فيما يبدو إلى تحذير أمريكي هذا الأسبوع من شن أي هجوم بالأسلحة الكيماوية.
وحذرت روسيا أكبر داعم للحكومة السورية من أنها سترد “بشكل مناسب” إذا ما اتخذت الولايات المتحدة إجراءات استباقية ضد القوات السورية، وذلك بعدما قالت واشنطن الاثنين إن الجيش السوري يستعد فيما يبدو لشن هجوم بالأسلحة الكيمائية.