الصحة العالمية: ارتفاع وفيات الكوليرا في اليمن إلى 728

طفل يمني يعاني من الإسهال الحاد أو الكوليرا يتلقى العلاج في مستشفي بصنعاء

قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن حصيلة الوفيات جراء وباء الكوليرا في اليمن، ارتفعت لأكثر من 700 حالة منذ 27 أبريل/نيسان الماضي.

وقالت المنظمة، في حسابها الرسمي لمكتبها باليمن على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إنه تم تسجيل 728 حالة وفاة بسبب وباء الكوليرا.

وأضافت المنظمة أنها رصدت أيضًا 91 ألف و400 حالة يشتبه إصابتها بالوباء، داعية إلى مضاعفة الجهود من أجل الحد من تفشي المرض.

وكانت المنظمة نفسها قد أعلنت أمس أنها سجلت وفاة 676 حالة جراء الوباء ذاته في 19 محافظة يمنية، من أصل 22 محافظة.

ومنذ نهاية أبريل/نيسان، عاود وباء الكوليرا في اليمن التفشي بشكل كبير في أكثر من محافظة، بسبب الوضع الصحي والبيئي المتدهور في البلاد التي تشهد حربًا منذ أكثر من عامين. 

وقبل أيام، ذكر مركز أنباء الأمم المتحدة، أنه تم الإبلاغ عما يقرب من 70 ألف حالة إصابة بالكوليرا خلال شهر واحد فقط، كما لقي نحو 600 شخص مصرعهم، حسبما صرح خيرت كابالاري المدير الإقليمي لليونيسف خلال زيارته لليمن.

وقال كابالاري إن مرض الكوليرا ينتشر بسرعة تحول وضع الأطفال السيء أصلا في اليمن إلى كارثة، ورجح استمرار انتشار الكوليرا مع احتمال وصول عدد الحالات المشتبه فيها إلى 130 ألفا خلال الأسبوعين المقبلين.

وتحدث كابالاري عن زيارته لأحد المستشفيات القليلة العاملة، وقال إنه شاهد مناظر مروعة لأطفال على آخر رمق، وكذلك صغار رُضع  يزن الواحد منهم أقل من كيلوغرامين يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة، وأبدى تخوفه من أن يكون بعضهم قد لقي حتفه بالفعل خلال الليل.

وقال إن الكثير من الأسر تكاد لا تستطيع تحمل كلفة إحضار أبنائهم إلى المستشفى، إلا ومع ذلك فهؤلاء الأطفال هم المحظوظون لأن غيرهم كثيرين في أنحاء اليمن يموتون في صمت نتيجة أسباب يمكن علاجها بسهولة مثل الكوليرا والإسهال وسوء التغذية.

وأضاف أنه التقى عاملين في المجال الصحي يسابقون الزمن لمنع وقوع المزيد من الوفيات بين الأطفال بسبب الكوليرا، وقال إنهم متفانون وملتزمون بمواصلة العمل رغم عدم تلقيهم رواتبهم منذ نحو تسعة أشهر، وشدد على ضرورة تزويدهم بالإمدادات الطبية والدعم الذي يحتاجونه بشدة.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الألمانية

إعلان