مرسي: تعرضت لحالتي إغماء وغيبوبة سكر كاملة وممتنع عن طعام السجن

قال الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، اليوم الأربعاء إنه تعرض لحالتي إغماء بمحبسه، وأنه ممتنع عن تناول طعام السجن، حسبما نقل عنه نجله ومحاميه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عبد الله نجل مرسي، والمحامي عبد المنعم عبد المقصود رئيس هيئة الدفاع، اللذان حضرا جلسة محاكمة الرئيس الأسبق، اليوم، و25 من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، في القضية المعروفة بـ “اقتحام السجون”.
وأوضح عبد الله نجل مرسي، في بيان له، أنه “اليوم وأثناء حضوري جلسة المحاكمة الباطلة لوالدي الرئيس محمد مرسي لم يظهر بصحة جيدة وطلب التحدث لهيئة المحكمة، ورفضت المحكمة”.
وأضاف: “اشتكى الرئيس إلى باقي المودعين في القفص المجاور له بأنه قد تعرض ومنذ تاريخ زيارة الأهل يوم الأحد الماضي إلى حالتي إغماء وغيبوبة سكر كاملة دون أدني رعاية طبية تليق بحالته الصحية”.
وتابع: “والدي أبلغني أنه ممتنع عن تناول طعام السجن،ويناول معلبات (يتم شراؤها من متجر بالسجن) ، وهو ممتنع وليس مضرباً”.
وأكد عبد الله نجل مرسي أن والده “طلب من هيئة الدفاع عنه التقدم ببلاغ إلى النائب العام لاتخاذ الإجراء اللازم وطلب نقله إلى مركز طبي خاص على نفقته الشخصية لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمتابعة حالته الصحية”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية حول ما جاء في هذا البيان، غير أنها تؤكد باستمرار إنها تقدم كافة الرعاية لاسيما الصحية لكل السجناء دون تمييز.
من جانبه، قال عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن مرسي، إنه “تقدم ببلاغ بمضمون بيان نجل مرسي للمحكمة اليوم، والتي قررت إحالته للنيابة للتحقيق فيه وإبلاغ المحكمة بنتائجه”.
وأضاف: “الفريق القانوني أيضا سيتقدم ببلاغ للنائب العام حول التطور المقلق في صحته”.
وتمكنت زوجة مرسي، نجلاء علي محمود، ونجلته الشيماء، ومحاميه عبد المنعم عبد المقصود، الأحد الماضي، من زيارة الرئيس الأسبق في مقر احتجازه بسجن طره، جنوبي القاهرة لنحو ساعة، مشيرين وقتها إلى ظهوره بصحة جيدة.
وقال مرسي وقتها وفق بيان للأسرة إن موقفه “ثابت” في رفض كل الإجراءات التي تمت في 3 يوليو/ تموز 2013، والتي أطاحت به من منصبه كرئيس للبلاد وقتها، موصيا بالدعاء للوطن.
وجاءت الزيارة بعدما تم منع مرسي، من زيارة أهله ومحاميه له منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2013، عقب رسالة أخرجها للمصريين وقتها يتمسك بها بشرعيته ورفض أي إجراءات محاكمة تمسه.
وتم احتجاز مرسي، في مكان غير معلوم عقب إطاحة قادة الجيش به بعد عام من الحكم، في 3 يوليو/تموز 2013، فيما اعتبره أنصاره “انقلابا”، ومعارضوه “ثورة شعبية”، ثم ظهر أوائل 2014، لمحاكمته، معلنًا خلال إحدى جلسات المحاكمة أنه كان محتجزًا في “مكان عسكري”.
وحصل مرسي على حكمين نهائيين؛ الأول بالسجن لمدة 3 سنوات بعد إدراجه على قوائم “الإرهابيين”، استناداً إلى قرار صادر من محكمة مصرية معنية بالإدراج على تلك القوائم، في أبريل/نيسان 2016، وأيدته محكمة النقض بشكل نهائي في 21 مايو/آيار الماضي، على خلفية اتهامات بالإرهاب في قضية “التخابر مع حماس” التي حصل فيها مرسي على حكم بالسجن المؤبد (25 عاماً) تم إلغاؤه فيما بعد.
والحكم الثاني النهائي بحق مرسي متعلق بإدانته في قضية أخرى بالسجن 20 عاماً، والمعروفة باسم أحداث “الاتحادية”.
في حين يحاكم مرسي الذي يُحتجز عادةً بين سجني برج العرب شمالاً وطرة جنوبي القاهرة، دون إعلان أمني عن ذلك، في 4 قضايا أخرى؛ الأولى هي “اقتحام السجون” (حكم أولي بالإعدام ألغته محكمة النقض ويعاد محاكمته فيها)، والثانية “التخابر مع حماس” (حكم أولي بالسجن 25 عاماً وألغته محكمة النقض ويعاد محاكمته فيها).
والقضية الثالثة هي “التخابر مع قطر” (حكم أولي بالسجن 40 عاماً وأجّلتها محكمة النقض إلى 16 سبتمبر/أيلول المقبل)، بجانب اتهامه في قضية رابعة هي “إهانة القضاء”، التي حجزت للحكم بجلسة 30 سبتمبر/أيلول المقبل.