إسرائيل تقر بناء مئات الوحدات الاستيطانية بالضفة المحتلة

أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة المحتلة، كما أعلنت منظمة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان، الخميس، في أحدث خطوة من نوعها في الأشهر الاخيرة.
وقالت المنظمة الإسرائيلية غير الحكومية إن الوحدات السكنية البالغ عددها 1122 وتمت الموافقة عليها الأربعاء، أصبحت في مراحل مختلفة من الإجراءات.
وقالت حاغيت أوفران من المنظمة، إنه تم منح موافقة نهائية لـ 325 وحدة ما يعني أن أشغال البناء ستبدأ في وقت قريب، بينما أعطيت 770 وحدة أخرى الموافقة الأولية.
وتم تقديم خطط لـ1122 وحدة، بما في ذلك سبع وحدات سكنية أقيمت بالفعل حصلت على موافقة بأثر رجعي.
وأشارت أوفران إلى أن غالبية الموافقات هي في مستوطنات داخل الضفة الغربية المحتلة، خارج الكتل الكبرى التي تقول إسرائيل إنها ستبقي عليها في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين يحقق حل الدولتين.
وقالت: “هذا جزء من الاتجاه العام الذي تنتهجه الحكومة، وهو البناء في جميع انحاء الضفة الغربية، وأكثر أيضا في المناطق التي ستضطر اسرائيل الى اخلائها، وبهذه الطريقة سيتم نسف امكانية التوصل الى حل الدولتين“.
من جهته، قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطنية، إن قرار الحكومة الإسرائيلية لـ1100 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، هو بمثابة “إعلان حرب” على الفلسطينيين.
وأوضح أن تلك الخطوة يجب أن تواجه من قبل الفلسطينيين بإحالة ملف الاستيطان فورًا إلى “محكمة الجنايات الدولية”.
وتابع أبو يوسف “هذا القرار هو إعلان حرب واضح من حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني، والهدف منه هو تقويض أي احتمال لقيام دولة فلسطينية”.
وقال أبو يوسف إن حكومة نتنياهو “تعهدت أمام المستوطنين ببناء مليون وحدة استيطانية خلال السنوات المقبلة، وهو أمر له هدف واحد انهاء امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة”.
ومن المقرر أن ينظر المجلس المركزي لمنظمة التحرير في اجتماعه منتصف هذا الشهر، إمكانية إحالة ملف الاستيطان إلى محكمة الجنايات الدولية وفيه اتهام لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب من خلال بناء المستوطنات.
وتزايدت الدعوات الى المزيد من البناء الاستيطاني، بعد مقتل مستوطن إسرائيلي مساء الثلاثاء بطلق ناري في نابلس شمالي الضفة المحتلة، ورد وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، بأن الانتقام الوحيد يجب أن يكون عبر بناء المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت الخطط التي تم الموافقة عليها الاربعاء بالفعل مدرجة في جدول الأعمال من قبل.
وأضافت المنظمة أن إسرائيل وافقت في 2017 على بناء 6072 وحدة سكنية وهو العدد الاكبر منذ 2013. وفي 2016 تمت الموافقة على بناء 2629 وحدة.
ويعيش نحو 430 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني، بالإضافة الى مئتي ألف مستوطن في القدس الشرقية المحتلة وسط 300 ألف فلسطيني.
وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.
وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية حول هذا الموضوع في أبريل/نيسان 2014.
وبعد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي انتقدت علنا الاستيطان، التزمت إدارة ترامب، التي تولت مهامها في يناير/كانون الثاني 2017، الصمت في هذا الشأن.
يشار إلى أن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.