بنغلاديش تتفق مع ميانمار على عودة الروهينغيا خلال عامين

قالت بنغلاديش (الثلاثاء) إنها اتفقت على استكمال عملية عودة الروهينغيا المسلمين إلى ميانمار في غضون عامين من بدء عملية إعادة الترحيل.
وتم الاتفاق خلال اجتماع بين البلدين لتنفيذ اتفاق وقعاه العام الماضي.
ولم يحدد بيان أصدرته وزارة الخارجية في بنغلاديش موعد بدء العملية، لكنه قال إن مساعي إعادة الروهينغيا تقوم على أساس “اعتبار الأسرة وحدة واحدة” وإن ميانمار ستوفر مأوى مؤقتا للعائدين قبل إعادة بناء مساكن لهم.
وقال البيان إن بنغلاديش ستقيم خمسة مخيمات مؤقتة سينقل منها الروهينغيا إلى مركزي استقبال على جانب ميانمار من الحدود.
وتابع: “كررت ميانمار التزامها بوقف تدفق سكان ميانمار إلى بنغلاديش”.
والاجتماع، الذي عقد في نايبيداو عاصمة ميانمار، هو أول اجتماع لمجموعة عمل تشكلت لبحث تفاصيل اتفاق الترحيل الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ولم تصدر حكومة ميانمار بيانا من جانبها بعد الاجتماع ولم يتسن الحصول على تعليق من زاو هتاي المتحدث باسم الحكومة.
لكن هتاي قال في وقت سابق إنه سيكون بوسع العائدين تقديم طلبات للحصول على الجنسية “بعد أن يجتازوا عملية التحقق” من هويتهم.
وقالت وكالة في ميانمار تأسست للإشراف على عملية الترحيل في بيان يوم الخميس إنه تم تأسيس مخيمين مؤقتين “للعودة والتقييم” وموقع آخر لاستيعاب العائدين.
وقال مينت كيانغ، السكرتير الدائم بوزارة العمل والهجرة والسكان في ميانمار، لرويترز هذا الشهر إن بلاده ستكون مستعدة للتعامل مع 150 شخصا على الأقل يوميا في كل من المخيمين بحلول 23 يناير/كانون الثاني.
ويرتكب جيش ميانمار، ومليشيات بوذية متطرفة، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغيا المسلمة في إقليم أراكان (راخين)، ازدادت حدّتها منذ 25 أغسطس/آب 2017.
وتقول إحصاءات الأمم المتحدة، إن الجرائم المستمرة ضد الروهينغيا، منذ سنوات، أسفرت عن لجوء قرابة 826 ألفًا إلى بنغلادش المجاورة، بينهم 656 ألفًا فروا منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، في هجمات وصفتها الأمم المتحدة بالتطهير العرقي.
وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهينغيا مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بأنهم الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم.
وبموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حُرم نحو 1.1 مليون مسلم روهينغي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.