مؤتمر دولي بالهند يرفض تسييس السعودية للمشاعر المقدسة

أكد مؤتمر دولي حاشد عقد في الهند (الثلاثاء) على رفض تسييس المشاعر المقدسة في المملكة العربية السعودية وضرورة ضغط الدول الإسلامية على الرياض لضمان عدم إغلاق المشاعر بوجه أي مسلم.
وجرى عقد المؤتمر بتنظيم من “الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر في السعودية”، و”منظمة علماء المسلمين” في الهند ومؤسسات هندية محلية تحت عنوان “نحو إنهاء ممارسات السعودية في تسييس المشاعر المقدسة”.
وانعقد المؤتمر في العاصمة الهندية نيوديلهي بمشاركة قرابة 250 شخصا، وتحدث خلاله عددا من علماء الهند الذين أدانوا ما تقوم به السعودية من هيمنة وتحكم بالمشاعر المقدسة.
وكان أبرز المتحدثين في المؤتمر المفتي الإمام أشفق حسين قادري رئيس مؤسسة علماء المسلمين في الهندـ الذي قال إن ما تقوم به السعودية هو انتهاك للشريعة الإسلامية وكتاب الله.
واستهجن المفتي قادري أن يصبح الإسلام “رهينة لدولة ذات أهداف سياسية قامت وتقوم بمنع المسلمين من دول عربية وإسلامية من ممارسة شعائر الحج والعمرة” في إشارة إلى المملكة السعودية.
وشدد المفتي قادري على أن السعودية “أضلت وضللت الناس وفقدت صوابها إذ لا يجوز إغلاق أبواب الرحمن في وجه العائدين إلى الله الراغبين في رحمته”.
بدوره ألقى الباحث والكاتب شهيد برهان كلمة هامة حول دور مسلمي الهند في إنهاء ما تقوم به السعودية من تسييس للمشاعر المقدسة، مشددا على أن مسلمي الهند لهم حق أصيل في تلك الشعائر وعليهم رفع صوتهم عاليا لرفض ممارسات السعودية.
وأكد برهان أن على المسلمين في الهند العمل مع حكومتهم للضغط على السعودية لضمان عدم تسييس الحج.
من جهته، تحدث العالم سيد جفيد نقشبندي عن نصوص من القرآن والسنة تظهر أن المملكة العربية السعودية “ضلت الطريق عن الإسلام القويم وطريق الهداية”.
واعتبر أن ما يحدث من تسييس للمشاعر المقدسة ومنع المسلمين من أداء فرائض الحج والعمرة وزيارة الأماكن المقدسة في السعودية لم يحدث في التاريخ الإسلامي قط “حتى أن الغزاة الذين جاءوا للدول العربية المجاورة لأرض الحجاز كانوا يسمحون بحرية حركة الناس للذهاب لمكة والمدينة”.
وعقب الكلمات الرئيسية والمداخلات خرج المؤتمر بتوصيات هامة ركزت على أن “السعودية تضل عن الإسلام القويم الحنيف بمنعها أي مسلم من أداء الفرائض مهما كانت الظروف أو الأسباب”.
وأكد المؤتمر أن مسلمي الهند سيشرعون بحراك قوي خلال الفترة المقبلة لرفض سلوك السعودية بما يتضمن عقد مؤتمرات وإعداد بحوث حول الممارسات السعودية.
وحث المؤتمر الدول الإسلامية على الضغط على السعودية لضمان عدم إغلاق المشاعر بوجه أي مسلم، وأن يكون لمنظمة التعاون الإسلامي دور أكثر فاعلية وقربا من الشعوب لا الأنظمة والقيادات وأن تتحرك جديا لرفض تسيس المملكة للمشاعر المقدسة.
واتفق المجتمعون على ضرورة بدء التحرك للضغط على السعودية، مشيرين إلى تنظيم وقفة احتجاجية في نيوديلهي أمام السفارة السعودية مطلع شهر فبراير/شباط المقبل.
ودعم المجتمعون مؤسسة الهيئة العالمية لمراقبة ادارة السعودية للحرمين، واعتبروها فرصة هامة لرصد ممارسات السعودية في تسييس المشاعر المقدسة.
يشار إلى أن الحملة العالمية لمنع تسييس المشاعر في المملكة العربية السعودية هي حملة عالمية إسلامية تسعى لمنع المملكة من خلط سياستها بخدمتها للحرمين والأماكن الإسلامية المقدسة.
والحملة هي حراك عالمي يركز بشكل خاص على العالم الإسلامي والجاليات المسلمة في الغرب بما في ذلك أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا، وتسعى لضمان حرية العبادة لكافة المسلمين على اختلاف توجهاتهم السياسية أو انتماءاتهم العرقية.
وتعيد الحملة العالمية التأكيد على أن سياسات السعودية التي تحرم المسلمين من حرية العبادة تمثل مخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه السعودية، وبشكل خاص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أنها تخالف إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.