شاهد: متجر في نابلس يبيع أحذية مكتوب عليها اسم ترمب

يدعم عماد حاج محمد، وهو مالك متجر من نابلس يبيع أحذية مكتوب عليها اسم ترمب بالعربية، قرار الفلسطينيين بعدم استقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، الذي يزور المنطقة بدءًا من الغد.
ويضع حاج محمد لافتة على مدخل متجره يحث فيها المواطنين البريطانيين والأمريكيين على الاعتذار عن وعد بلفور وقرار ترمب بشأن القدس اللذين سببا الألم والمعاناة والظلم للشعب الفلسطيني- قبل دخولهم المتجر.
ومنذ القرار الذي اتخذه ترمب، تصاعدت الأزمة الأمريكية الفلسطينية إذ هاجم عباس علنًا ترمب هذا الأسبوع حول ما يخشى أنها خطة أمريكية ناشئة لإقامة دولة فلسطينية صغيرة على بعض الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 دون موطئ قدم في القدس.
وفى الوقت نفسه قالت إدارة ترمب، الثلاثاء، إنها خفضت بشكل حاد تمويل وكالة “أونروا” التابعة للأمم المتحدة والتي تخدم الملايين من اللاجئين الفلسطينيين وذرياتهم، ووجهت إدارة ترامب اللوم إلى الفلسطينيين بشأن عدم إحراز تقدم في جهود السلام في الشرق الأوسط.
وتأتي زيارة بينس في وقت يشهد خلافا حادًا بين إدارته والقيادة الفلسطينية ما يشكل معضلة لمضيفيه العربيين: الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني عبدالله الثاني- حول كيفية تحصين علاقة بلديهما الحيوية مع واشنطن دون أن يظهرا تجاهلًا لمخاوف الفلسطينيين.
وكلا البلدين يعتمدان اعتمادًا كبيرًا على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية، والحديث مع مسؤول أمريكي بارز كبينس يتيح لهما فرصة تعزيز تلك العلاقات.
ويزور بينس المنطقة في وقت تزايدت فيه المشاعر المعادية للولايات المتحدة في المنطقة، والتي أثارها قرار الرئيس ترمب اعتبار مدينة القدس الفلسطينية المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وتعد المدينة المقدسة موطنا للمواقع الإسلامية الرئيسية فضلا عن الكنائس المسيحية والمعابد اليهودية، ويطالب الفلسطينيون بقطاعها الشرقي، الذي ضمته إسرائيل، عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وكان من المقرر أن يقوم بينس بزيارته للمنطقة في منتصف ديسمبر/كانون أول الماضي لكن الموعد عدل بعد قرار ترمب بشأن القدس والذي أطلق إدانات عربية واحتجاجات على مستوى المنطقة، وتحذيرات دولية أيضًا.
في ذلك الوقت، قال عباس إنه لن يستقبل بينس في مدينة بيت لحم كما كان مقررًا في الأصل.
كما ألغى الزعيمان الروحيان لمسلمي مصر والمسيحيين الأرثوذكس، الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني لقاءاتهما معه.
وسيكون عباس في أوربا أثناء زيارة بينس المقبلة إلى مصر والأردن وإسرائيل والتي تستمر 5 أيام وتبدأ غدًا الجمعة.
ويواجه ملك الأردن عقبة خاصة مع تدهور العلاقات الأمريكية الفلسطينية، إذ تستمد السلالة الهاشمية إلى حد كبير شرعيتها السياسية من دورها التاريخي كراعية للحرم القدسي الشريف، وأي تهديدات متصورة للمطالبات الإسلامية بشأن المدينة، مثل تحول ترمب بشأن القدس، تقوض دورها الحيوي هناك.
وللمملكة أيضا مصلحة أكبر في إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني الذي طال أمده، حيث إن القدس تشكل محورًا مثيرًا للمشاعر في الأردن ربما أكثر من أي بلد عربي آخر.
ويشكل الفلسطينيون شريحة كبيرة من سكان الأردن، حيث ينحدر الكثير منهم من الفلسطينيين الذي اقتلعتهم الحروب الإسرائيلية-العربية من ديارهم في الفترة من عامي 1948 و1967.
وعلى مدى سنوات، حاول عبد الله الثاني تخفيف المعارضة الداخلية المستمرة لمعاهدة السلام الأردنية مع إسرائيل، التي وقعها والده عام 1994، وذلك جزئيا من خلال عرض خدماته كوسيط نيابة عن الفلسطينيين، في التعامل مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ويأتي اجتماع بينس مع العاهل الأردني يوم الأحد في أعقاب سلسلة من المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة في المملكة الأردنية- من ضمنها بعض المظاهرات التي نظمها إسلاميون.
وتجمع المتظاهرون بشكل منتظم خارج السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان منذ إعلان ترمب الخاص بالقدس وقاموا بإحراق الأعلام، مطالبين بمقاطعة إسرائيل، وإلغاء إعلان القدس، وإلغاء معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية.
ويوم الجمعة الماضي، سار المئات في شوارع عمان ورددوا هتافات ضد ترمب وضد زيارة بينس المقبلة.
وتلقى الأردن مساعدات أمريكية بقيمة 1.5 مليار دولار عام 2015 و1.6 مليار دولار العام الماضي، وهي أموال تعطى جزئيًا لتمويل المساعدات الإنسانية ومساعدة الأردن على تحمل عبء استضافة مئات الآلاف من اللاجئين من سوريا والعراق.
وفي الوقت نفسه، يستعد الأردن لتداعيات الخفض في التمويل الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة التي وفرت على مدى عقود خدمات التعليم والصحة والرعاية لحوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني وذويهم في المنطقة.
ومن شأن تخفيض الخدمات التي تقدمها وكالة الأونروا نتيجة لخفض المبالغ الأمريكية أن يزيد من خطر عدم الاستقرار في الأردن الذي يعاني من تفاقم الاقتصاد ومن ارتفاع معدلات البطالة.