شاهد: عملية عسكرية تركية في عفرين وروسيا تلجأ للأمم المتحدة

قصفت المدفعية التركية (السبت) مواقع لقوات حزب العمال الكردستاني في مدينة عفرين السورية، الخاضعة لسيطرة التنظيم شمال غربي البلاد.
وأفاد مراسل الأناضول، أن مدافع تابعة للقوات المسلحة التركية المتمركزة على الشريط الحدودي بين ولايتي كليس وهطاي الجنوبيتين، قصفت مواقع للتنظيم بـ 10 طلقات على الأقل على فترات متقطعة منذ منتصف (السبت).
وأضاف أن دوي الانفجارات سُمع من بعض القرى التركية الواقعة على الحدود السورية.
وأعلن الجيش التركي عن شن عملية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في عفرين، الواقعة تحت سيطرته، التي تشكل تهديدا لأمن الحدود التركية.
وتعتبر أنقرة، المنطقة مركزا لتغذية “الهجمات الإرهابية” داخل تركيا، من خلال مد عناصر الحزب بالسلاح والذخائر عبر تسلل عناصره من جبال الأمانوس، في ولاية هطاي جنوبي تركيا.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية (السبت) أن عملية عفرين شمالي سوريا، بدأت اعتبارا من الساعة الخامسة (14:00 ت.غ) من مساء السبت، تحت اسم “عملية غصن الزيتون”.
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، أن “عملية غصن الزيتون” تهدف إلى “إرساء الأمن والاستقرار على حدودنا، وفي المنطقة، والقضاء على إرهابيي (بي كا كا)، و(داعش) في مدينة عفرين، وإنقاذ شعب المنطقة من قمع وظلم الإرهابيين”.
وأكد البيان أن العملية “تجري في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة، مع احترام وحدة الأراضي السورية”.
وشددت رئاسة الأركان على أن العملية “تستهدف الإرهابيين فقط، ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين”.
وقصفت مقاتلات سلاح الجو التركي نقاط مراقبة تابعة لـ”حزب العمال الكردستاني” في عفرين شمالي سوريا، وعددا كبيرا من أهداف أخرى.
وقالت وكالة الأناضول إن المقاتلات التركية قصفت نقاط المراقبة والأهداف التابعة لحزب العمال الكردستاني في قرى حمدية وحاجيلار وتل سللور وفريرية التابعة لناحية جنديرس.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال، (السبت) إن “عملية عفرين بدأت فعلياً على الأرض وستتبعها منبج”.
ومن شأن العمل العسكري المباشر في منطقة يسيطر عليها مسلحون أكراد فتح جبهة جديدة في الحرب الدائرة في سوريا وزيادة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة في وقت وصلت فيه العلاقات بين واشنطن وأنقرة إلى نقطة حرجة.
سياسيا، دعت وزارة الخارجية الأمريكية تركيا إلى التركيز على قتال عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ووصفت الأنشطة التركية في عفرين بأنها مزعزعة للاستقرار.
كما بحث رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف (السبت) هاتفيا مع نظيره الأمريكي، جوزيف دانفورد، آخر التطورات في سوريا.
وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية، أن غيراسيموف ودانفورد أجريا اتصالا هاتفيا، بحسب وكالة” تاس” الروسية.
وأوضح البيان أن الجانبين بحثا آخر التطورات في سوريا، والقضايا الأخرى المتعلقة بالمصالح المتبادلة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية (السبت) إن موسكو تلقت بقلق أنباء العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية وإنها تدعو الأطراف لضبط النفس.
وأضافت الوزارة أن روسيا متمسكة بموقفها في حل الأزمة السورية القائم على حماية وحدة أراضي سوريا واحترام سيادتها.
ونقلت “رويترز” عن مشرع روسي قوله إن موسكو ستطلب من الأمم المتحدة دعوة تركيا لوقف عمليتها العسكرية في عفرين السورية.
وقالت وكالة إنترفاكس نقلا عن وزارة الدفاع الروسية إن الجيش الروسي أعاد تمركز مجموعات تابعة له وأفراد من الشرطة العسكرية بعد نقلها من منطقة عفرين السورية.
وأعلنت وكالة الأناضول أن رئيس هيئة الأركان التركي اتصل هاتفيا بنظيريه الروسي والأمريكي قبل العملية.
كما استدعت أنقرة سفيري موسكو وطهران للتباحث بشأن العملية في عفرين.
وعقد اجتماع في الخارجية التركية لمسؤولي سفارات روسيا والولايات المتحدة وإيران لبحث العملية.