لبنان يؤكد تورط إسرائيل بتفجير استهدف مسؤولاً فلسطينياً في صيدا

أكدت وزارة الداخلية اللبنانية تورط إسرائيل في التفجير الذي استهدف مسؤولاً في حركة حماس الفلسطينية في مدينة صيدا في جنوب البلاد قبل نحو أسبوعين.
وأصيب الفلسطيني محمد حمدان في 14يناير / كانون الثاني بجروح جراء تفجير سيارته بعبوة ناسفة في مدينة صيدا في جنوب لبنان.
ولا يعد حمدان من الوجوه السياسية لحركة حماس وليس معروفاً إعلامياً، لكن مصدراً أمنياً فلسطينياً في مدينة صيدا قال في وقت سابق إن حمدان “مسؤول في الجهاز الأمني لحركة حماس ويرتبط عمله بالداخل الفلسطيني” تحديداً.
وأعلن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في بيان (الجمعة) أن “شعبة المعلومات أنهت التحقيق وأصبح لديها سيناريو كامل بالوقائع والأسماء والأدوار في التحقيق”، مشيراً إلى تمكنها “من استعادة أحد الضالعين الأساسيين في الجريمة والذي اعترف بأنه مكلف من قبل الاستخبارات الاسرائيلية”.
وبحسب البيان، تم ضبط “وسائل اتصال متطورة للغاية في منزله ومراسلات بينه وبين مشغليه”.
وكانت حركة حماس أعلنت بعد وقوع التفجير أن “المؤشرات الأولية تميل الى وجود أصابع صهيونية خلف هذا العمل الاجرامي”.
ونجم التفجير، وفق الجيش اللبناني، عن “عبوة ناسفة زنتها حوالي 500 غرام من المواد المتفجرة، داخلها كمية من الكرات الحديدية”.
وشهدت مدينة صيدا في مايو / أيار 2006 اعتداء بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل الأخوين محمود ونضال مجذوب، وهما قياديان في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان.
وحكمت محكمة عسكرية في العام 2010 بإعدام عنصر سابق في قوى الأمن الداخلي بجرم التعامل مع إسرائيل ومشاركته في عملية اغتيال الأخوين مجذوب.
وتعد مدينة صيدا ثالث أكبر مدن لبنان، ويحاذيها مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي يعد أكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان ويأوي مجموعات عسكرية متعددة المرجعية.
ويعيش في المخيم أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الامم المتحدة، انضم اليهم آلاف الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سوريا خلال السنوات الماضية.