واشنطن تستأنف قبول اللاجئين من 11 دولة “شديدة الخطورة”

أعلنت الولايات المتحدة (الاثنين) أنها ستستأنف قبول اللاجئين من 11 دولة تصنف على أنها تمثل خطرا أمنيا شديدا ولكن مع تشديد الفحص بالنسبة لتلك الدول وأغلبها من الشرق الأوسط وأفريقيا.
وجاء قرار رفع الحظر بعد مراجعة على مدى 90 يومًا بشأن قبول اللاجئين من كل من مصر وإيران والعراق وليبيا ومالي وكوريا الشمالية والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا واليمن.
وأجرت المراجعة وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي ووكالات المخابرات.
والقواعد الجديدة هي أحدث تعديلات على برنامج اللاجئين الأمريكي أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب بهدف التصدي لما تعتبرها قضايا أمن قومي.
وأثارت بعض إجراءات الإدارة، ومنها أمر تنفيذي بحظر مؤقت لدخول كل اللاجئين، معارك قضائية طويلة.
ويقول داعمو اللاجئين إنهم يرون أن إجراءات الإدارة تهدف لتقليص عدد اللاجئين ولاسيما من البلدان المسلمة.
وأظهر تحليل أجرته رويترز لبيانات وزارة الخارجية أنه خلال فترة تلك المراجعة التي بدأت في أواخر أكتوبر/تشرين الأول واستمرت حتى الأسبوع الماضي تراجع قبول اللاجئين من تلك الدول بشكل حاد.
وتشمل التغييرات التي أعلنت أمس الاثنين فحصًا إضافيًا لأناس محددين من الإحدى عشرة دولة ومراجعة دورية لقائمة الدول التي تصنف باعتبارها تمثل خطورة شديدة.
وأعلنت التوجيهات الجديدة في إفادة صحفية من مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل بشأن الأشخاص الذين سيخضعون لفحص إضافي من الإحدى عشرة دولة.
وقال المسؤولون في الإفادة إنه لن يتم منع قبول اللاجئين إلى الولايات المتحدة على أساس الجنسية فقط.
وقال مسؤول خلال الإفادة الصحفية “الصورة الأعم هي أنه لم يعد هناك وقف لقبول اللاجئين من دول بما في ذلك الإحدى عشرة دولة الشديدة الخطورة مع تطبيق تلك الإجراءات. سوف نستأنف قبول اللاجئين مع تطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة”.
واعتبر مسؤول رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين أن الإجراءات الأمنية المشددة للدول الـ11 لا تستهدف المسلمين.
وقال “السماح بدخول بلادنا غير مرتبط بالدين”، مضيفًا أنه ليس هناك من “شيء جديد في هذا الخصوص” حول عمليات تدقيق مشددة للوافدين من بلدان فيها مستوى أعلى من المخاطر.
وقالت كيرستين نيلسن، وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، (الاثنين) خلال مناسبة عامة في واشنطن: “سنطبق إجراءات أمنية جديدة بالنسبة لطالبي اللجوء من دول شديدة الخطورة من شأنها أن تمنع استغلال إرهابيين ومجرمين ومحتالين لهذا البرنامج”.
وأضافت: “هذه التغييرات لن تحسن الأمن فحسب وإنما الأهم أنها ستساعدنا على تحسين تحديد اللاجئين الفارين بشكل فعلي من الاضطهاد”.
وفي كل سنة من السنوات الثلاث الماضية، مثّل اللاجئون من الدول الإحدى عشرة أكثر من 40% من المقبولين بالولايات المتحدة.
واتخذ الرئيس دونالد ترامب موقفا أكثر تشددًا فيما يتعلق بالمهاجرين واللاجئين من جميع البلدان منذ انتخابه رئيسا قبل عام.
وكان سلفه باراك أوباما قد حدد عدد اللاجئين في ميزانية عام 2017 التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 بـ110 آلاف شخص.
لكن ترمب خفض الرقم إلى 53 ألفًا عند استلامه مهامه، ثم أعاد تخفيضه مجددًا إلى 45 ألفا كحد أقصى في 2018.
ولم توضح وزارة الأمن الداخلي ما الذي ستشمله هذه الإجراءات المشددة للوافدين من الدول الـ11.
لكن كل الواصلين يطلب منهم تزويد السلطات بمعلومات أكثر عن حياتهم ونشاطاتهم السابقة، والسماح بدخول حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة مع ضغط ترمب لإحداث تغيير جذري في قانون الهجرة الأمريكي برمته، ويشير المراقبون إلى أن ذلك سيؤدي الى خفض بنسبة 50% في عدد الوافدين كل عام، والتحيز ضد القادمين من أفريقيا وآسيا والدول الإسلامية.
واقترح ترمب الأسبوع الماضي إنهاء برنامج القرعة على “الغرين كارد” أو الإقامة الدائمة المعمول به منذ 27 عامًا والذي يهدف إلى تنويع الدول التي يأتي منها المهاجرون، وأحدث البرنامج ارتفاعًا في أعداد القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا.
واقترح أيضا تقييد الحد الذي يسمح فيه للمهاجر بلم الشمل مع أفراد عائلته ليضم فقط الأزواج والأبناء من الأطفال. وحتى الآن فإن “سلسلة الهجرة” تتفرع إلى والدي المهاجر وجديه وأشقائه وأسرته الممتدة.
وقال البيت الابيض ان هذه السياسة ضرورية لحماية الأمن القومي من الإرهاب والجرائم.