وزير السياحة السوداني: شراكتنا مع تركيا في سواكن “استثمارية سياحية”

الرئيس السوداني عمر البشير لدى استقباله نظيره التركي رجب طيب أردوغان في مطار الخرطوم

قال وزير السياحة السوداني محمد أبو زيد مصطفى إن الشراكة بين بلاده وتركيا في جزيرة سواكن السودانية تتلخص في برنامج تنموي استثماري سياحي، يسعى إلى إقامة مدينة سياحية في هذه المنطقة.

وأضاف الوزير السوداني في مقابلة مع الأناضول، أن “الرئيس (السوداني عمر) البشير كلفني بإدارة الملف من الجانب السوداني، وبأن أعمل مع حكومة ولاية البحر الأحمر، التابعة لها المدينة، على إزالة العوائق، التي يمكن أن تعترض هذا المشروع الاستثماري الكبير”.

ولم يكن مشروع إعادة إعمار سواكن وليد اللحظة، إذ قال وزير السياحة السوداني “منذ سنوات ونحن نسوق مشروع المدينة السياحية في منطقة سواكن، التي تعد بكاملها منطقة تاريخية أثرية”.

وتابع “عرضنا المشروع على العديد من الدول وجهات الاستثمارية الخاصة، لما يمكن أن تدره من عائد، كمورد اقتصادي كبير للبلاد”.

ونفى مصطفى ما تردد عن أن أنقرة عرضت على الخرطوم من قبل مشروعاً بشأن سواكن قائلاً “لم يحدث هذا، رغم أنني اتصلت بالسفير التركي في الخرطوم (جمال الدين أيدن)، وقابلته مراراً في مشروعات تخص التعاون السياحي بين البلدين”.

وكشف عن أن الخرطوم عرضت، قبل سنوات، مشروع إقامة المدينة السياحية في سواكن على حاكم إمارة الشارقة (بدولة الإمارات العربية المتحدة)، سلطان بن محمد القاسمي، “لما هو معروف عنه من ولع بالثقافة والتراث.. وبالفعل اهتم بهذا الشأن، وأجرت إمارة الشارقة بحوثا ودراسات جدوى، لكن دون تقدم بعدها”.

وأكد مصطفى أن الرئيس أردوغان قدم طلبه لاستثمار المنطقة سياحياً بعد جولته فيها ومعاينته لعمليات الترميم التي قامت بها الوكالة التركية، وأن الحكومة السودانية أخضعت الأمر للدراسة، وردت على الرئيس التركي، بالموافقة خلال وداعه في مطار الخرطوم.

وأوضح “كنت قريبا من الرئيس أردوغان خلال جولته في سواكن، بحكم تبعية المنطقة لوزارتي.. عندما كنا نقف في صحن المسجد الحنفي طلب الرئيس أردوغان من الرئيس البشير استثمار المنطقة سياحياً”.

وتعهد الرئيس التركي بإعادة بناء الجزيرة التاريخية، ووجه الرئيس البشير بتكوين لجنة لمناقشة وضع الجزيرة مع أصحاب المنازل، وشراء الأرض منهم، وتعويضهم من جانب الحكومة الاتحادية.

وتعليقا على توقيع أنقرة مع الخرطوم اتفاقا لإعادة تأهيل ميناء جزيرة سواكن، تحدثت صحيفة سعودية مؤخرا عما قالت إنها أطماع تركية في المنطقة، وهو ما اعتبرته السفارة السودانية بالرياض إساءة واضحة للسودان ولسيادته ولحقه الطبيعي في إنشاء علاقات مع مختلف دول العالم، دون مساس بالأمن الوطني العربي.

المصدر: الأناضول

إعلان