مقال في “واشنطن بوست” يكشف محاولة القحطاني استدراج خاشقجي للسعودية

Published On 13/10/2018
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا على موقعها الإلكتروني الجمعة، مخصص للحديث عن سعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، تطرق إلى علاقة القحطاني بمحمد بن سلمان وجمال خاشقجي.
أبرز ما ورد في المقال للكاتب تامر الغباشي:
- في الأشهر التي سبقت اختفائه، أخبر جمال خاشقجي أصدقاءه بأنه تلقى مكالمات من مسؤول سعودي كبير حثه على إنهاء منفاه الاختياري والعودة إلى الرياض.
- تضمنت الدعوة وعدا بالعودة الآمنة وإمكانية الحصول على منصب مقرب مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية الذي كان خاشقجي ينتقده بشدة في مقالاته بقسم الآراء في صحيفة “واشنطن”.
- أخبر خاشقجي أصدقاءه أنه لا يثق في العرض أو المسؤول الذي عرضه عليه، وهو سعود القحطاني، وهو مستشار بالديوان الملكي يبلغ من العمر 40 عاماً.
- في الغرب، لم يكن القحطاني من بين الأعضاء الأكثر شهرة بين معاوني محمد بن سلمان، لكن في دول الخليج هو مسؤول سعودي له شعبية كان قد حث متابعيه الـ 1.33 مليون على تويتر لتحديد الأشخاص الذين ينتقدون السعودية ليضيفوهم إلى قائمته السوداء.
- مع قيام السعودية بحملة لعزل جارتها قطر، كان القحطاني هو المروج الرئيس لأفكار المملكة الأكثر استفزازية، مثل حفر قناة لتحويل قطر إلى جزيرة.
- القحطاني أيضا هو مروج قوي للأخبار المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم أنها تظهر السخط الشعبي القطري من العائلة المالكة في قطر.
- يشتهر القحطاني بكونه من المؤيدين الشرسين للملك، ومؤمن بشدة بمشروع محمد بن سلمان لتحديث المملكة العربية السعودية مع فرض قيود صارمة على حرية التعبير، حيث تم اعتقال العشرات من نشطاء سعوديين ورجال دين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
- في تقدير خاشقجي، القحطاني هو المسؤول الذي من خلاله يسيطر محمد بن سلمان سيطرة كاملة على الإعلام السعودي.

- كتب خاشقجي في مقال نشره في فبراير/شباط أشار فيه إلى محمد بن سلمان بالحروف الأولى من اسمه حيث قال في المقال: “على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، كان فريق الاتصالات لمحمد بن سلمان داخل الديوان الملكي يؤذي بصورة علنية أي شخص لا يوافقه”. “سعود القحطاني، قائد ذلك الفريق، ولديه قائمة سوداء، ويدعو السعوديين لإضافة أسماء إليها؛ كتّاب مثلي، والذي يتم عرض نقدهم باحترام، أكثر خطورة من المعارضة السعودية الأكثر شراسة في لندن”.
- لكن في مقال نشرته قناة العربية في شهر إبريل/نيسان الماضي، صوَّر القحطاني نفسه على أنه خادم محمد بن سلمان المتواضع.
- قال القحطاني إنه تم تكليفه شخصيا من قبل ولي العهد محمد بن سلمان لدراسة كيفية إصلاح البيروقراطية في السعودية.
- في الأيام الأخيرة، استهزأ القحطاني ببيانات تركية تلقي باللائمة على المملكة العربية السعودية في اختفاء خاشقجي، ونفى أن يكون له أي دور في مؤامرة لإغراء الصحفي البارز.
- قال بيرنار هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون، والذي يعرف القحطاني منذ عام 2006: “من المحتمل أنه يمكن وصفه بأنه كنز المعلومات الخاص بـمحمد بن سلمان، وأضاف: “يمكنني أن أقول إنه ذكي وقارئ جيد، لكنه غير معروف لدى الغرب”.
- أضاف هيكل قائلا: “إنه معروف بكونه مخلصًا جدًا، وكفء للغاية. إذا طلب منه أحد أفراد العائلة المالكة أن يفعل شيئًا، فسيتم إنجازه”.
- قال مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إنه لا يتذكر وجود القحطاني في أي من لقاءاته مع السعوديين. لكن آخرين يقولون إن سيرته الشخصية المتواضعة تكذب فكرة نفوذه، خاصة على محمد بن سلمان البالغ من العمر 33 عاما، والذي يحب التكنولوجيا وألعاب الفيديو.
تهديد بالقتل
- بعد اختفاء جمال خاشقجي أعاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نشر تغريدات للمستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني يهدد فيها بتصفية المعارضين ويبرر قتلهم حتى ولو كانوا تحت أستار الكعبة المشرفة.
- في تغريدة تعود إلى 17 أغسطس/آب 2017، استدل القحطاني بالآية الكريمة {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة} ليضيف “وبفتح مكة أمر الرسول بقتل نفر ولو وجدوا تحت أستار الكعبة”.
- في تغريدة أخرى مؤرخة بنفس تاريخ التغريدة السابقة، كتب القحطاني ردا على المعارض السعودي المقيم في لندن سعد الفقيه قائلا “تخسى .. ملف الاغتيال تم فتحه من جديد. ترقب كشف حساب فتح الخونة”. وقد تم حذف هذه التغريدة مؤخرا من حساب القحطاني.
- في تغريدة ثالثة جديدة، هاجم القحطاني الإعلاميين العرب الذين ينتقدون السعودية، ووصفهم بالمرتزقة متعهدا بوضع قائمة سوداء بأسمائهم لمحاسبتهم.

من هو سعود القحطاني؟
هو مستشار بالديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير، والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية بالديوان الملكي، كما شغل من قبل منصب مستشار قانوني في مكتب ولى العهد عبد الله بن عبد العزيز عام 2003، وشغل منصب مدير عام مركز الرصد والتحليل الإعلامي في الديوان الملكي عام 2008.
المصدر: الجزيرة مباشر + صحف أجنبية