اعتراف سعودي باستهداف المدنيين في اليمن

طفل يمني في أحد مستشفيات العاصمة اليمنية صنعاء-10 سبتمبر

أبدى خبراء بالأمم المتحدة تشككا، حيال ما قالته السعودية يوم الإثنين إنها تعمل بجد لتصحيح أخطاء في عمليات الاستهداف ارتكبها تحالفها العسكري في اليمن وأودت بحياة مدنيين بينهم أطفال.

وتقود السعودية تحالفا مع الإمارات يقاتل حركة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء.

وتواجه السعودية ضغوطا دولية متزايدة، بما في ذلك من حلفائها، كي تفعل المزيد للحد من الضحايا المدنيين في الحرب على اليمن، المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام وقتل فيها أكثر من عشرة آلاف شخص ودفعت ذلك البلد الفقير بالفعل إلى شفا المجاعة.

اتهامات أممية للسعودية
  • فحصت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل الإثنين السجل السعودي فيما يتعلق بالالتزام ببروتوكول بشأن الأطفال في الصراعات المسلحة، وأثارت مرارا قضية الأطفال الذين قتلوا في هجمات للتحالف في اليمن.
  • كلارنس نلسون نائب رئيس اللجنة قال إن “هذا الأمر مستمر منذ سنوات، لكن لا توجد معلومات بعد عن مقاضاة أو معاقبة أو التعامل بأي شكل من الأشكال مع أي من الجناة أو الأشخاص المسؤولين عن هذا النوع من الأفعال”.
  • تحدثت رينيت وينتر رئيسة اللجنة عن الضربة الجوية التي وجهها التحالف على حافلة مدرسية في أغسطس /آب في محافظة صعدة بشمال اليمن قتل فيها العشرات من بينهم أطفال مدارس. وقالت “تقولون إن هذا حادث عرضي، كم من مثل هذه الحوادث يمكنكم تحمله وكم منها يمكن للناس في هذا البلد تحمله”؟
اعتراف سعودي
  • عسيكر العتيبي المسؤول بوزارة الدفاع السعودية أبلغ اللجنة التي تضم 18 خبيرا مستقلا بأن التحالف الذي تقوده المملكة “ملتزم بالقانون الدولي الإنساني” لكنه اعترف بأن تحقيقات التحالف خلصت إلى “وجود بعض الأخطاء غير المقصودة” في عدد من هذه العمليات وإن “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” أوصى بضرورة محاسبة الجناة وتعويض الضحايا.
  • قال بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية الذي قاد وفدا حكوميا إن قافلة صعدة “كانت تنقل بعض المسؤولين العسكريين الحوثيين” غير أن الضربة الجوية لم تنفذ بما يتفق مع قواعد الاشتباك لأن القافلة لم تكن تشكل خطرا على التحالف.
  • التحالف قال، في الأول من سبتمبر/ أيلول إنه يعترف بأن الهجوم الجوي قتل عشرات الأشخاص بينهم أطفال في حافلة وبأنه لم يكن مبررا.
تفشي الكوليرا 

أعلنت منظمة (Save the children) أنقذوا الأطفال، اليوم الثلاثاء أنّ عدد حالات الإصابة المحتملة بالكوليرا زاد ثلاث مرات تقريباً في المراكز الصحيّة التي تدعمها في اليمن منذ استؤنف القتال في محافظة الحديدة غربي اليمن.

أرقام مفزعة
  • المرافق الطبية التي تدعمها في اليمن سجّلت زيادة بنسبة 170% في أعداد الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا (1342 حالة في أغسطس/آب مقابل 497 في يونيو/ حزيران) بسبب استئناف المعارك في الحديدة بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المدعومة من التحالف العسكري السعودي الإماراتي.
  • الحديدة أصبحت “مركز” تفشّي وباء الكوليرا في اليمن، وتصاعد حدّة القتال في الحديدة يزيد من المخاوف على سلامة منشآت الصرف الصحي وإمدادات المياه، وهناك خطورة من أثر تضرر هذه المنشآت على صحة السكان.
  • حوالي 30% من الإصابات المحتملة بالكوليرا سجلت لدى أطفال دون سن الخامسة، وهناك قلق على مصير 100 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد يجعلهم بالمقارنة مع نظرائهم الذين يأكلون كفايتهم، أكثر عرضة للإصابة بأمراض الإسهال، مثل الكوليرا، والوفاة بسبب هذه الأمراض.
  • ازدياد حالات الإصابة المحتملة بالكوليرا في محافظة الحديدة يؤكّد وجود منحى عام في جميع أنحاء البلاد، إذ تم تسجيل أكثر من 23 ألف حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا في اليمن منذ مطلع العام الجاري.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان