رويترز: صفقة السلاح الأمريكية للسعودية لن توفر سوى مئات الوظائف

Published On 30/10/2018
قال تقرير لوكالة “رويترز” إن صفقات الأسلحة بين واشنطن والرياض لن توفر سوى مئات الوظائف فقط وليس مئات الآلاف كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرارا.
التفاصيل:
- في كل مرة يتطرق فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى صفقة الأسلحة السعودية التي قال إنها تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار، فإنه يسارع إلى القول “بأنها 500 ألف وظيفة”.
- حديث ترمب عن توفير 500 ألف وظيفة قوبل بالشك على نطاق واسع إذ إن عدد العاملين في الوقت الحالي في شركات الدفاع الخمس الأمريكية الكبرى التي ستتولى تسليم كل بنود الصفقة السعودية تقريبا يبلغ 383 ألف شخص.
- وكالة “رويترز” نقلت عن بيان سابق لوزارة الخارجية الأمريكية في مايو أيار 2017 إن الصفقة السعودية ستدعم وفقا لحساباتها “عشرات الآلاف من الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة”.
- رويترز قالت استنادا إلى وثائق ومقابلات مع مصادر في صناعة الدفاع الأمريكية، إن صفقات السلاح مع السعودية التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار ستساهم في إطالة أمد عقود توظيف حالية وليس خلق وظائف جديدة.
- من بين النقاط الرئيسية التي تلتفت إليها أي توقعات بخصوص توفير الوظائف ما إذا كان سيتم تسليم كل الدفاعات الصاروخية والرادارات والسفن والدبابات والبرمجيات والقنابل وغيرها من العتاد المدرج في الطلبية السعودية.
- تقرير “رويترز” أشار إلى أنه إذا نفذت الصفقة بكامل قيمتها فإن ما يتراوح بين 20 ألفا و40 ألف عامل في صناعة الدفاع الأمريكية يمكن أن يشاركوا في الإنتاج الموجه للسعودية.
- التقرير أوضح أن الموظفين الحاليين يكونون بطبيعة الحال أكثر خبرة ومهارة ويمكن نقلهم بسهولة أكبر مقارنة بالموظفين الجدد الذين يحتاجون إلى استثمار كبير في سبيل تدريبهم.
- مسؤول مطلع على خطط شركة رايثيون قال إنه إذا تم تسليم الطلبية السعودية فإن ذلك سيساعد على تثبيت نحو عشرة آلاف وظيفة أمريكية لكن عدد الوظائف الجديدة التي ستوفرها الصفقة سيمثل نسبة صغيرة من هذا الرقم.
- توبي أوبرين رئيس الإدارة المالية في الشركة أشار إلى أن التوظيف يتنامى في المجمل لكنه لم يشر إلى أي برنامج بعينه.
- وكالة رويترز قالت إنها اطلعت على وثيقة داخلية من شركة لوكهيد مارتن تتوقع أن توفر الشركة، التي قد تسلم منتجات دفاعية إلى السعودية بنحو 28 مليار دولار، أقل من ألف وظيفة جديدة، لكنها ستبقي على عمل ما يصل إلى 18 ألف موظف أمريكي إذا تمت الصفقة بأكملها وهي نتيجة يقول خبراء إنها غير مرجحة.
- في المقابل، تتنبأ لوكهيد بأن توفر الصفقة قرابة عشرة آلاف وظيفة جديدة في السعودية.
وظائف سعودية
- تقرير رويترز أشار إلى أوجه تشابه مع خطط لوكهيد ورايثيون أي إضافات محدودة للعمالة التابعة بها وزيادة أكبر في السعودية وذلك بناء على مقابلات مع أشخاص مطلعين على خطط وتقديرات شركات دفاع أخرى كبيرة.
- تقرير الوكالة قال إنه ومنذ زيارة ترمب إلى الرياض، لم يكن هناك نشاط سوى عمل لوكهيد على أربع فرقاطات طلبتها السعودية.
- الوثائق التي اطلعت عليها رويترز أوضحت أن الطلبية ستوفر قرابة عشرة آلاف وظيفة في الموانئ السعودية لعمال الصيانة لكنها لن توفر سوى 500 وظيفة جديدة فقط في الولايات المتحدة.
- التقرير نقل عن مسؤولين في عدد من شركات الدفاع الأمريكية الكبرى أن الرياض طلبت الكثير من هذا العتاد العسكري لتطوير صناعات محلية جديدة ستوفر وظائف جديدة داخل السعودية.
- رويترز قالت إن ميزانيات الدفاع الأمريكية التي تمثل أغلب مبيعات شركات السلاح والتأخر القياسي في تسليم طلبيات يشير إلى أن مخاطر تسريح العاملين ستظل محدودة حتى إذا لم تنفذ الطلبية السعودية.
- هايدي جاريت بلتير الزميلة الباحثة في معهد أبحاث الاقتصاد السياسي قدرت أن إضافة ما بين 20 ألفا و40 ألف وظيفة جديدة قد يتيح فرص عمل غير مباشرة في صناعات أخرى.
- رويترز قالت إنه بناء على تقديراتها فإن هذه الوظائف غير المباشرة قد تتراوح بين 64 ألفا و128 ألفا ليصبح إجمالي فرص العمل الجديدة المباشرة وغير المباشرة ما بين 84 ألفا و168 ألفا.
- بالنظر إلى تقديرات الشركات نفسها فإن نصف المليون وظيفة التي يؤكد عليها ترمب دائما أكبر بثلاث إلى خمس مرات على الأقل، بإضافة فرص العمل غير المباشرة، مما يمكن للمرء توقعه نتيجة للصفقة السعودية.
خاشقجي والصفقة
- مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول أثار غضبا عالميا وعملت إدارة ترمب وشركات الدفاع على الحد من أي تأثير يمكن أن يهدد ما وصفها ترامب “بطلبية هائلة” و500 ألف وظيفة.
- الوكالة وصفت انتقادات ترمب للقيادة السعودية في قضية مقتل خاشقجي “بالمحدودة” لأنه لا يرغب في تعريض صفقة السلاح الكبيرة للخطر.
- الوظائف مهمة لترمب الذي خاض انتخابات الرئاسة مستندا إلى قدرته على توفير الوظائف للأمريكيين خاصة في قطاع التصنيع الذي يحصل العاملون فيه على رواتب عالية.
المصدر: رويترز