عراقية وكونغولي يحصلان على جائزة نوبل للسلام

Published On 5/10/2018
فازت العراقية نادية مراد التي تعرضت للاسترقاق الجنسي من قبل “تنظيم الدولة” والطبيب الكونغولي دينيس ماكفيغا الذي يساعد ضحايا العنف الجنسي في بلاده، بجائزة نوبل للسلام لعام 2018.
وللفائزين مساهمة كبيرة في تسليط الضوء على جرائم الحرب والمساهمة في محاربتها، وفي الدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية خلال الحروب.
مسوغات منحهما الجائزة:
- لجنة نوبل النرويجية قالت في مسوغات قرار منحهما الجائزة: “دينيس ماكفيغا وهب حياته للدفاع عن هؤلاء الضحايا. ونادية مراد هي الشاهدة التي تروي الانتهاكات التي ارتكبت ضدها وضد أخريات”.
- اللجنة: “كل منهما ساعد بطريقته في إلقاء الضوء على العنف الجنسي وقت الحرب، وبالتالي فإن مرتكبيه يمكن محاسبتهم على أعمالهم”.
- اللجنة قالت إن “فوزهما جاء ثمرة لجهودهما من أجل إنهاء استخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب، كما قدم الفائزان إسهاما ملموسا لتركيز الانتباه على جرائم الحرب هذه ومكافحتها”.
- مدير معهد أبحاث السلام الدولي باستوكهولم، دان سميث قال: “الاغتصاب في الحرب جريمة ارتكبت على مدار قرون. لكنها كانت جريمة في الظلام. كل من الفائزين ألقى الضوء عليها… إنجازاتهما استثنائية حقا في جذب الاهتمام الدولي إلى تلك الجريمة”.
من هي نادية مراد؟
- هي إحدى الناجيات من الاسترقاق الجنسي حيث تعرضت للأسر والاغتصاب من مسلحي “تنظيم الدولة” في الموصل العراقية عام 2014.
- مراد حقوقية عراقية تدافع عن الأقلية اليزيدية في العراق واللاجئين وحقوق المرأة بشكل عام.
- مراد كانت في الحادية والعشرين من عمرها في عام 2014 عندما هاجم مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية القرية التي نشأت فيها في شمال العراق.
- مراد ومعها كثير من الفتيات الأخريات تعرضن للسبي من قبل المسلحين الذين باعوهن رقيقا مرة تلو الأخرى ضمن تجارة الرقيق التي مارسها تنظيم الدولة.
- المسلحون قتلوا من رفضوا اعتناق الإسلام ومن بينهم ستة من أشقائها ووالدتها.
- مراد هربت بمساعدة أسرة سنية في الموصل وصارت مدافعة عن حقوق اليزيديين في مختلف أنحاء العالم.
- في عام 2017 نشرت مذكراتها عن المحنة التي تعرضت لها وصدرت في كتاب بعنوان “الفتاة الأخيرة”. وفي المذكرات كتبت التفاصيل المروعة للشهور التي قضتها في السبي وهروبها ورحلتها كناشطة.
- هجوم المسلحين على مناطق الطائفة اليزيدية في شمال العراق كان جزءا مما وصفته الأمم المتحدة بحملة إبادة جماعية شنها المسلحون على هذه الأقلية الدينية.
- مراد فازت في السابق بجائزة سخاروف. وهي ثاني فتاة تفوز بجائزة نوبل للسلام بعد الباكستانية ملالة يوسفزاي.
- منحها الجائزة جاء بعد عام من تركيز الاهتمام على انتهاكات وإساءات ارتكبت ضد النساء في مختلف المجالات في كل العالم.
- شقيق نادية مراد قال لمحطة البث النرويجية العامة (إن.آر.كيه) “إنها تبكي الآن. لا يمكنها الكلام”.
- رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هنأها بفوزها بالجائزة. وقالت فيان دخيل عضو مجلس النواب العراقي، وهي يزيدية، إن الجائزة انتصار للخير والسلام على قوى الظلام.
من هو دينيس ماكفيغا؟
- ماكفيغا طبيب أمراض نساء يعالج ضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يدير مستشفى “بانزي” في مدينة “بوكافو” بشرق البلاد.
- المستشفى الذي افتتح في عام 1999 يستقبل آلاف النساء كل عام، وتستدعي حالة كثير منهن التدخل الجراحي بسبب العنف الجنسي.
- ماكفيغا، الذي فاز في السابق بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وجائزة “سخاروف” التي يمنحها البرلمان الأوربي، أجرى عمليات جراحية لعشرات النساء بعد اغتصابهن من قبل مسلحين وشن حملة لإلقاء الضوء على محنتهن. وهو يعالج أيضا ضحايا مرض الايدز.
- المستشفى التي يديرها ماكفيغا تعرضت لتهديدات. وفي عام 2012 هاجم مسلحون منزله واحتجزوا بناته تحت تهديد السلاح وأطلقوا النار عليه وقتلوا حارسه.
- قبل هذا الهجوم بوقت قصير كان ماكفيغا قد دان في خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة الاغتصاب الجماعي في جمهورية الكونغو الديمقراطية كما استنكر أن تمر تلك الجرائم دون عقاب.
- الحرب الكونغولية الثانية التي قتل فيها أكثر من خمسة ملايين شخص انتهت رسميا في عام 2003 لكن ما زال العنف متفشيا في البلاد وتستهدف الميليشيات المدنيين في كثير من الأحيان.
- دينيس ماكفيغا قال لمؤسسة “نوبل” في مقابلة مسجلة نشرتها المؤسسة على حسابها في تويتر: “أرى في عيون الكثير من النساء مدى السعادة بتكريمهن” في إشارة إلى مريضاته في مستشفى “بانزي” بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
- مدير معهد أبحاث السلام الدولي باستوكهولم، دان سميث، قال: “خاطر بحياته من أجل أن تنجو النساء من هذا الفعل الفظيع”.
- هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية (آر.تي.بي.إف) قالت إن ماكفيغا كان في غرفة العمليات عندما بلغه نبأ فوزه بالجائزة.
- عضو الحزب الحاكم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ويفيني موليكا، قالت إن ماكفيغا أكثر من مجرد طبيب. وأضافت: “هو إنسان أخذ في اعتباره ألم النساء. ألم الجسم وألم الروح. الجائزة تبعث رسالة قوية للجميع بشأن أولئك النسوة اللاتي يغتصبن كل يوم”.
ردود الأفعال على منحهما الجائزة:
- مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه قالت: “من الصعب تصور وجود اثنين أكثر استحقاقا لجائزة نوبل للسلام من نادية مراد ودينيس ماكفيغا. هذا تكريم مستحق للشخصين الشجاعين والمثابرين والمؤثرين في مجال مكافحة بلاء العنف الجنسي واستخدام الاغتصاب كسلاح في الحرب”.
- رئيس المجلس الأوربي دونالد توسك، قال على “توتير”: “تهاني لكلا الفائزين بجائزة نوبل للسلام هذا العام. أقدم لهما عميق احترامي للشجاعة والتعاطف والإنسانية التي يبرهنان عليها في صراعهما اليومي”.
- الحكومة العراقية كتبت على حسابها عبر “تويتر”: “خالص احترامنا لنادية مراد التي فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2018 لحملتها الشجاعة التي تخوضها نيابة عن ضحايا العنف الجنسي خلال الصراع”.
- الحكومة العراقية جددت التزامها بمساندة ضحايا العنف الجنسي الذي ارتكبه تنظيم الدولة في العراق وتحقيق العدالة للناجين”.
- المتحدثة باسم الاتحاد الأوربي أليساندرا فيلوتشي، قالت في إفادة صحفية: “هذا إعلان رائع حقا وأعتقد أنه يمكننا تهنئة الفائزين بجائزة نوبل للسلام”.
- الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند قال: “أخيرا سلطت لجنة جائزة نوبل الضوء على العنف الجنسي، الموجه بشكل رئيسي نحو النساء والأطفال في الحرب”.
- إيغلاند قال إنه رشح دينيس ماكفيغا لجائزة نوبل للسلام في 2008 بعد زيارات متعددة لمستشفى بانزي الذي انشأه للنساء المغتصبات بشرق الكونغو. ورغم تعريض حياته لخطر كبير يكرس وقته دون كلل للناجين المنسيين والأكثر ضعفا جراء الحرب، وأضاف من المناسب أن يتشارك الجائزة مع نادية مراد، المرأة الشجاعة التي نجت من العنف الجنسي، وخاضت الصراع من أجل النساء الاخريات حتى لا يعانين الأهوال ذاتها.
معلومة أساسية:
الجائزة سوف تُسلم في حفل يقام في أوسلو في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول المقبل بالتزامن مع ذكرى وفاة رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل الذي أسس الجائزة في عام 1895.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات