تقرير: 6 أزمات لولي العهد السعودي أحدثها اختفاء خاشقجي

الكاتب الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي (يمين) وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

شهدت السعودية منذ دخول الأمير محمد بن سلمان دائرة الحكم في منصب وزير الدفاع ثم ولي العهد، محطات وأحداثا مثيرة للجدل.

وتهدد قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره في إسطنبول، صورة الرياض الخارجية في عهد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد تؤدي إلى تدهور أكبر في العلاقات التركية السعودية، بحسب خبراء.

وأكد محللون لوكالة “فرانس برس” بعد لغز اختفاء خاشقجي أن هذه الأزمة ستعزز النظرة في واشنطن بأن “السعودية بقيادة محمد بن سلمان عرضة للممارسات المتهورة في ظل ما يبدو أنه تفكير محدود جدا بالعواقب، سواء أكان حصار قطر أو احتجاز سعد الحريري أو الخلاف مع كندا بدون الحديث حتى عن حرب اليمن” التي تدخلت فيها السعودية عام 2015.

ويشير مراقبون إلى أن الأمير محمد بات المحرك الأول للسياسة الخارجية المرتبكة التي تتبعها المملكة.

وفي حال تم التحقق من قتل خاشقجي، يحذر محللون من عواقب وخيمة على العلاقات (التركية-السعودية) المتدهورة منذ أكثر من عام بالإضافة إلى صورة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي قدم نفسه كـ “إصلاحي” في الغرب.

ملف الحريات:
  • في الثلاثاء الماضي الموافق الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري دخل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول لاستخراج أوراق رسمية.
  • مرت ستة أيام على اختفائه ليكشف الأمن التركي أمس (السبت) أن الاستنتاجات الأولية لديه تشير إلى أن خاشقجي قُتل داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول. لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أّكد في مقابلة له مع وكالة “بلومبرغ” نُشرت الجمعة، أن خاشقجي ليس موجودًا في القنصلية، مبديا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ “تفتيش” المبنى، وتابع: “بحسب ما علمته، أنه دخل وخرج بعد بضع دقائق أو ساعة، لست أكيدًا”.
  • رغم قرب خاشقجي من السلطات السعودية إلا أنه حافظ على استقلال آرائه التي كانت سببا للتضييق عليه ودفعته أخيرا إلى اختيار المنفى بأمريكا العام الماضي، حيث بدأ نشر مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” تضمنت انتقادات لسياسات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الداخلية والخارجية.
  • خاشقجي ترك السعودية في سبتمبر/أيلول 2017 في خضم موجة اعتقالات شنها ولي العهد السعودي شملت مثقفين ودعاة إسلاميين.
  • خاشقجي كتب مقالات انتقد فيها بعض سياسات ولي العهد السعودي، وقال إن المملكة منعته قبل أن يغادرها، من استخدام موقع “تويتر” عندما حذر من المبالغة في الحماسة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب عند انتخابه كما وصف عهده بأنه “فترة ترهيب وتخويف واعتقالات وتشهير”.
  • خاشقجي الذي يبلغ عامه الستين في 13 أكتوبر/ تشرين أول الجاري هو أحد الصحفيين السعوديين القلائل الذين انتقدوا حملات توقيف طالت شخصيات ليبرالية وناشطات في سبيل حقوق المرأة رغم “الإصلاحات” المزعومة التي أطلقها ولي العهد.
  • الباحثة في جامعة “ووترلو” الكندية، بسمة مومني قالت لوكالة فرانس برس، إنه حال التأكد من موت خاشقجي فإن “صورة ولي العهد الإصلاحي التي يراد تسويقها ستصبح أكثر صعوبة للاستيعاب وخصوصا في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى”.
  • ولي العهد السعودي الشاب تعرض أيضا لانتقادات بسبب سلسلة اعتقالات طالت ناشطات في مجال حقوق المرأة منذ مايو/ أيار الماضي، على الرغم من السماح للمرأة بقيادة السيارة.
  • المملكة في ظل إدارة ولي العهد شهدت اعتقالات استهدفت عددا من الناشطات الحقوقيات عرف منهن نسيمة السادة وسمر بدوي ولجين هزلول وأخريات وقالت منظمة العفو الدولية إن اعتقالهن في السعودية لم يعد مستغربا.
  • السلطات السعودية منذ سبتمبر/أيلول 2017 شنت حملة اعتقالات وملاحقات استهدفت علماء ومفكرين ودعاة بارزين وأكاديميين وغيرهم، بلغ عددهم أكثر من سبعين شخصا، أبرزهم سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري ومحمد موسى الشريف وعلي عمر بادحدح وأحمد بن عبد الرحمن الصويان والإمام إدريس أبكر وصالح الفوزان كما وضعت  كلا من محمد العريفي و عائض القرني على قوائم الممنوعين من السفر.
أزمة مع كندا:
  • اندلعت أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين السعودية وكندا بعد “تغريدة” للسفارة الكندية في الرياض في أغسطس/أب الماضي طلبت فيها “الإفراج الفوري” عن ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان موقوفين في المملكة.
حرب اليمن:
  • ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتخذ قرار الدخول في حرب اليمن منذ مارس/ أذار 2015  وقاد تحالفا عسكريا سعوديا إماراتيا دعما لقوات الحكومة المعترف بها دوليا، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.
  • الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تتهم طائرات التحالف السعودي الإماراتي بالتسبب في مقتل المدنيين في الغارات التي نفذها التحالف في اليمن، فيما أودت ضربة جوية في أغسطس/ أب الماضي في صعدة شمال صنعاء بحياة 51 شخصا بينهم 40 طفلا، وفقا لإحصائيات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
  • تقرير لخبراء في الأمم المتحدة في 28 أغسطس/ أب الماضي أكد أن التحالف السعودي الإماراتي ارتكب تجاوزات في اليمن قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب” حيث قتل منذ بداية المعارك هناك نحو عشرة آلاف شخص.
حملة توقيفات:
  • في العام الماضي، أطلق ولي العهد السعودي حملة واسعة النطاق لمكافحة ما أسماه الفساد.
  • فندق ريتز-كارلتون الفخم في الرياض تحول على مدى ثلاثة أشهر الى “سجن ذهبي” لعشرات من الأمراء ورجال الأعمال بالمملكة  في صلب حملة، قالت السلطات إنها تهدف الى “مكافحة الفساد”.
  • تم الافراج عن المشتبه بهم، وبينهم الأمير الملياردير الوليد بن طلال، بعد التوصل إلى “تسويات” مالية مع السلطات.
احتجاز الحريري:
  • في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة في خطاب متلفز من العاصمة السعودية الرياض. وتحدث الحريري في خطابه عن الأسباب التي دفعته للاستقالة، قائلا إنه يشعر بوجود دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، وبأن إيران تسيطر على المنطقة ولديها “رغبة جامحة في تدمير العالم العربي”.
  • تدخلت فرنسا إثر ذلك لإيجاد مخرج للأزمة حيث عاد الحريري إلى بلاده بعد ثلاثة أسابيع من ذلك التاريخ وعدل عن استقالته، في ظل اتهامات من قبل مسؤولين لبنانيين للسعودية بأنه كان قيد الإقامة الجبرية في الرياض.
  • السعودية التي واجهت اتهامات من عدة جهات بإرغام الحريري على إعلان استقالته وإبقائه في المملكة رغما عن إرادته، نفت كل هذه الاتهامات.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان