الحرارة سترتفع 1.5 درجة فيما بين 2030 و2052.. ماذا سيحدث؟

أطفال يشاركون في مسيرة قبل الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تغير المناخ في بون الألمانية في نوفمبر الماضي

قال تقرير للأمم المتحدة، الإثنين، إنه من المرجح أن ترتفع درجات حرارة الجو 1.5 درجة مئوية فيما بين عامي 2030 و2052 إذا استمرت ظاهرة الاحتباس الحراري بوتيرتها الحالية.

وحذر التقرير من أن الأرض في طريقها لمواجهة عواقب مدمرة لتغير المناخ -كالجفاف الشديد ونقص الغذاء والفيضانات المميتة- ما لم يكن هناك جهد “غير مسبوق” لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2030.

 تقرير الأمم المتحدة
  • اللجنة الدولية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة، التقت الأسبوع الماضي في مدينة إنتشون بكوريا الجنوبية لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير الذي أُعد بناء على طلب الحكومات في 2015 عندما تم الاتفاق على معاهدة دولية لمعالجة التغير المناخي.
  • هذا التقرير يعد المرشد العلمي الرئيسي لصانعي السياسة في الحكومات بشأن كيفية تنفيذ اتفاقية باريس لعام 2015، التي تهدف إلى جعل ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية “أقل بكثير” من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العالم الصناعي، بينما تسعى إلى تشديد الهدف إلى 1.5 درجة.
  • بالفعل حدثت زيادة بواقع درجة مئوية منذ منتصف القرن الثامن عشر بعد أن رفع التصنيع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو غاز الاحتباس الحراري الرئيسي المسؤول عن التغير المناخي.
ملخص التقرير:
  • زيادة الحرارة 1.5 درجة مئوية ينطوي على أخطار مرتبطة بالمناخ بالنسبة للطبيعة والجنس البشري ولكن هذه الأخطار ستكون أقل مما لو ارتفعت الحرارة درجتين مئويتين.
  • تحقيق عدم تجاوز الارتفاع 1.5 درجة مئوية يتطلب تغيرًا “سريعًا وبعيد المدى وغير مسبوق” في استخدام الأراضي والطاقة والصناعة والمباني والنقل والمدن.
  • درجات الحرارة ستكون أعلى بواقع 1.5 درجة مئوية فيما بين عامي 2030 و2052 بالوتيرة الحالية، والأهداف التي تم الاتفاق عليها في باريس بشأن خفض الانبعاثات لن تكون كافية حتى إذا كانت هناك تخفيضات أكبر وأكثر طموحا بعد 2030.
  • من أجل احتواء ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية سيتعين خفض الانبعاثات العالمية التي يتسبب فيها الإنسان من ثاني أكسيد الكربون بنحو 45% بحلول 2030 من مستويات 2010 والوصول إلى “صفر بشكل كامل” بحلول عام 2050.
توقعات
  • إذا لم يتم فعل أي شيء، يمكن أن تتوقع الأرض ارتفاع درجات حرارة بمقدار 3 درجات مئوية، أو زيادة موجات الجفاف المتكررة، وزيادة الأعاصير القاتلة، وموت ما يصل إلى 90٪ من الشعاب المرجانية بما في ذلك الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، وستشهد البلدان في نصف الكرة الأرضية الجنوبي التأثيرات الأكثر قسوة، وفقًا لصحيفة نيويورك بوست.
  • رئيسة إدارة التخطيط البيئي وحماية المناخ في جنوب أفريقيا ديبرا روبرتس، صرحت لوكالة الأنباء الفرنسية بأن السنوات القليلة القادمة ربما تكون الأهم في تاريخ البشرية.
  • ديبرا قالت إنه يجب أن تمتد الجهود الرامية إلى الحد من تغير المناخ إلى أبعد من اتفاقية باريس لعام 2015 التي تم التوصل إليها بين 197 دولة – والتي انسحب منها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في يونيو 2017.
تداعيات سلبية

مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا أليكس هاليداي تحدث لصحيفة واشنطن بوست عن التداعيات السلبية التي يتوقع العلماء حدوثها في عالم أكثر إحترارًا.

التأثيرات المباشرة لارتفاع درجات الحرارة:
  • زيادة المخاطر الصحية.
  • زيادة الجفاف مع سرعة تبخر المياه.
  • انتشار حرائق الغابات.
  • حدوث تحولات في مناطق زراعة المحاصيل.
  • انتشار أوسع لبعض الأمراض، إذ تسمح درجات الحرارة المرتفعة للميكروبات الأخرى بالبقاء في المناطق التي كانت تُقتل فيها من قبل.
زيادة الرطوبة في الغلاف الجوي:
  • هطل أكثر للأمطار ما يؤثر جذريا على أماكن مختلفة من الأرض ومن المتوقع أن تصبح المناطق الجافة أكثر جفافًا.
  • الهواء الدافئ يحمل المزيد من الرطوبة ما يتسبب في حدوث عواصف وأعاصير كبرى، وهو ما يفسر دور تغير المناخ في تطوير إعصار هارفي العام الماضي في هيوستن، غير أن ألكيس أشار إلى أن التنبؤ بالمكان الذي سيزيد فيه هطل الأمطار “كان أحد أصعب أجزاء تغير المناخ”.
  • الرطوبة الجوية نفسها تساعد على احتواء الحرارة، ما يجعل مشكلة تغير المناخ نفسها أسوأ.
  • زيادة الفيضانات.
التغييرات في المحيطات:
  • ارتفاع مستويات البحار، ما يزيد خطر حدوث الفيضانات، وهذا الارتفاع ينتج إما عن ذوبان الأنهار الجليدية أو ارتفاع درجة حرارة المحيطات نفسها ما يزيد من حجم المياه، وإما هطل أكبر للأمطار.
  • أليكس قال إن الجمع بين زيادة هبوب العواصف وارتفاع مستويات البحار هو السبب في أن آثار العواصف الكبرى ستظل دراماتيكية، مشيرًا إلى أن الظاهرة المشتركة لأعالي البحار والأمطار الغزيرة ساهمت في الأضرار الواسعة النطاق التي شهدتها منطقة مدينة نيويورك بعد إعصار ساندي في عام 2012.
  • حين تصبح مياه البحر أكثر دفئًا يبدأ الحديث عن العواصف الشديدة والأعاصير المدارية.
  • ذوبان الجليد في القطب الشمالي بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى تغيير موائل الحيوانات ويؤثر على الأشخاص في المنطقة.
  • التحولات في الموائل البحرية، ما يؤثر على الحياة البحرية.
  • محيطات أكثر حمضية، وذلك بسبب استهلاك المحيطات أيضًا الكثير من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، ما يجعل المحيطات أكثر حمضية، وهذا التحمض له تأثير سلبي على بعض الحياة البحرية، بما في ذلك إذابة قشور بعض حيوانات المحيطات.
  • الجمع بين زيادة الحموضة والمياه الدافئة هو ما يشكل أكبر خطر على الشعاب المرجانية في العالم.
المصدر: رويترز + صحف أمريكية

إعلان