أغناثيوس: صراعات البلاط الملكي السعودي وراء مقتل خاشقجي!

محمد بن سلمان في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة سي بي إس الأمريكية

الصراع على السلطة داخل العائلة المالكة السعودية يقف خلف مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وهو الذي غذي جنون العظمة والتهور لدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

هكذا بدأ ديفيد أغناثيوس مقالا للرأي نشرته صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية الأربعاء، قال فيه إن الغضب الناجم عن هذا الصراع داخل البلاط الملكي في المملكة العربية السعودية هو الذي قاد إلى قتل وتقطيع جثة الصحفي في “واشنطن بوست” جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

أهم ما ورد في مقال أغناثيوس في واشنطن بوست:
  • المشاهد الافتتاحية للصراع داخل البلاط الملكي السعودي بدأت في يناير من العام 2015 داخل جناح الشخصيات المهمة في مستشفى بالرياض حينما كان الملك عبد الله على فراش الموت.
  • وفقا لشهود عيان، تأخر أبناء الملك وحاشيته لفترة وجيزة عن إخبار خليفته الملك سلمان في محاولة للحفاظ على مواقع قوية لجناح الملك عبد الله داخل العائلة.
  • يتطابق هذا التخطيط الوحشي داخل آل سعود مع سلسلة “لعبة العروش” التلفزيونية الخيالية حيث امتدت التداعيات إلى الولايات المتحدة والصين وسويسرا وبلدان أخرى.
  • أدي التنافس الدموي بين عشيرتي (الملك السابق عبد الله، وولي عهده سلمان) وهما من الأسر الأكثر نفوذا داخل البلاط الملكي للإسراع بتسمية محمد بن سلمان، ابن الملك المفضل، مع محاولات لاختطاف عضو من الأسرة المالكة من فصيل الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز في بكين في العام 2016 في عملية تبدو كأنها فصل من مشاهد أحد أفلام التجسس.
  • وقد أصبح بن سلمان أكثر قلقا تجاه أولئك الذين يعتبرهم أعداء، ليبدأ بواسطة فريق من عملاء الاستخبارات السعودية، بتنظيم عمليات اختطاف للمنشقين في الخارج والداخل، واحتجازهم في مواقع سرية، وتعذيبهم.
  • المخابرات المركزية لم تفهم معنى رسالة “إعادته” التي اعترضتها من مصادر سعودية في يوليو/ تموز 2018، أي قبل 3 أشهر من اختفاء خاشقجي في إسطنبول. لم يفهموا الرسالة سوى بعد اختفاء خاشقجي حيث لاحظت الولايات المتحدة هذه الحرب الوحشية داخل العائلة المالكة السعودية.
  • جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، أصبح قريبا بـ “شكل مريب” من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وما زال المحللون يبحثون عن سر زيارته للرياض في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بسبب ما تبعها من أحداث لها علاقة بالمكائد الملكية وحملة اعتقال الأمراء ورجال الأعمال.
الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود
  • على رأس من تم اعتقالهم في فندق ريتز كارلتون هو الأمير تركي بن عبد الله وهو النجل الطموح للملك السابق عبد الله والذي أبلغ معارفه الأمريكيين والصينيين بمخاوفه تجاه القرارات الخاطئة لولي العهد محمد بن سلمان، وظل تركي رهن الاعتقال بينما توفي مساعده العميد علي القحطاني خلال فترة الاعتقال.
  • في مطلع العام 2015، حاول الديوان الملكي إبقاء أخبار المرض القاتل (سرطان الرئة) للملك عبد الله بعيدة عن العامة، في حين زادت التكهنات حول إمكانيات الخلافة، بما في ذلك احتمال أن يصبح الأمير متعب ابن عبد الله، رئيس الحرس الوطني، ملكا.
  • كان أفراد العائلة يتجسسون على بعضهم البعض، فيما كان الصراع على الخلافة يلوح في الأفق، وبرزت تقارير تؤكد ظاهرة التنصت على مكالمات الأمراء الكبار، وقام معسكر عبد الله بشراء جهاز صيني الصنع يمكنه الكشف سرا عن أرقام الهواتف في نطاق 100 ياردة دون الوصول إلى الهواتف مباشرة.
  • كانت أجهزة المراقبة مخبأة في منافض السجائر وغيرها من المواد المتناثرة حول القصور في الرياض لالتقاط المؤامرات وأحاديث القيل والقال بين أمراء العائلة المالكة السعودية
  • في ظل هذا المشهد، برز بقوة اسم سعود القحطاني، وهو محامٍ سابق وعضو سابق في القوات الجوية مع ميل للقرصنة ووسائل التواصل الاجتماعي، والأهم من ذلك كله، تعطشه الشديد للمال الذي ساعد سلمان وابنه في تعزيز السلطة.
  • كان معسكر سلمان يشك في أمر القحطاني في البداية لأنه عمل مساعدا للتويجري في البلاط الملكي منذ أوائل العام 2000، وتعرض القحطاني للتحقيق والضرب خلال الأيام الأولى من حكم الملك سلمان بن عبد العزيز، لكنه سرعان ما أثبت ولاءه للنجل الأصغر للملك وهو الأمير محمد بن سلمان مع رغبة في الانتقام.
  • من خلال منصبه كمدير لمركز دراسات وشؤون الإعلام في الديوان الملكي السعودي،وجه القحطاني أنظار سيده الجديد محمد بن سلمان للمنافسين المحتملين، كما أعد له قائمة بأسماء المخططين للانقلاب على سلطته هو ووالده الملك سلمان.
  • في النهاية خلص المحققون في الولايات المتحدة إلى أن سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي السعودي، بصفته مديرا للعمليات المتعلقة بالمعلومات، ساعد في تنظيم جريمة خاشقجي.
  • فريق الملك سلمان بدأ في لعب السياسة العائلية الصارمة منذ الأسبوع الأول من توليه السلطة، إذ أصدر مرسوما ملكيا تضمن عزل اثنين من أبناء سلفه الملك عبدالله، وهما تركي ومشعل، من مناصبهما، ليبرز بعد ذلك محمد بن سلمان، المصاب بداء الارتياب، إلى درجة أنه أقنع إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما ، بأنه رجل الاصلاحات القادم الذي يستحق الدعم من قبل الولايات المتحدة.
الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان
  • قام الملك سلمان ونجله محمد بتشديد قبضتهما علي السلطة اعتبارا من أبريل من العام 2015 بعد أن تم استبعاد الأمير مقرن بن العزيز واستبداله بالأمير محمد بن نايف كولي للعهد، بينما تم تعيين محمد بن سلمان كولي لولي العهد، مما يضعه مباشرة في خط وراثة الحكم في البلاد.
  • رغم أن محمد بن سلمان لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر ، إلا أنه كان أميرا مكيافيليا ، وتم تشجيعه من محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وطحنون بن زايد مستشار الأمن القومي المشرف على الاستخبارات الإماراتية حيث كانا يقومان بزيارته أسبوعيا على يخته الملكي خلال العام الأول من حكم الملك سلمان للسعودية.
  • لدي محمد بن سلمان سمعة في الرياض بأنه متعجرف حيث قام بتهديد مسؤول في ديوان تسجيل الأراضي كان يقف دون تسجيل قطعة أرض تخصه بأن أرسل له رسالة فيها طلقة رصاص فارغة في شكل تحذير له إذا استمر في عرقلة تسجيل الأرض.
المصدر: واشنطن بوست

إعلان