القاهرة ترفض قرار روما بشأن قضية ريجيني

الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

أعلنت القاهرة، اليوم، أنها أبلغت روما خلال اجتماعات سابقة، رفضها إدراج شرطيين مصريين كمشتبه بهم بقضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولا في فبراير/ شباط 2016.

التفاصيل:
  • وكالة الأنباء المصرية الرسمية نقلت اليوم عن مصدر قضائي، لم تكشف هويته، أن “اجتماعا بين وفدى النيابة العامة بمصر وروما يوم الأربعاء الماضى بشأن مستجدات قضية ريجيني جرى في أجواء من الشفافية”.
  • المصدر القضائي أشار إلى أن “نيابة روما جددت طلبها السابق تقديمه خلال ديسمبر/ كانون الأول 2017، والمتمثل في الحصول على موافقة النيابة العامة المصرية على إدراج بعض رجال الشرطة (لم يسمهم) على قائمة ما يسمى في قانون الإجراءات الجنائية الإيطالي سجل المشتبه فيهم”.
  • المصدر أوضح أن “الجانب الإيطالي طرح ذلك انطلاقا من شكوك بشأن سابقة قيامهم (أي الشرطيين) بجمع معلومات عن ريجيني”.
  • المصدر تابع قائلا “سبق للنيابة العامة المصرية أن رفضت هذا الطلب خلال الاجتماعات السابقة مع الجانب الإيطالي، باعتبار أن القانون المصري لا يعرف مثل هذا السجل”.
  • المصدر أشار إلى “خلو التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة بمصر وإيطاليا من ثمة قرائن قوية وليست مجرد شكوك على ما تتطلبه القوانين الإيطالية ذاتها للإدراج في هذا السجل”.
  • المصدر المصري أضاف أن “الجانبين استعرضا خلال الاجتماع تساؤلات تتعلق بدخول ريجينى إلى مصر بموجب تأشيرة دخول سياحية دون التأشيرة اللازمة لقيامه بإجراء أبحاث خاصة برسالة الدكتوراه على النقابات العمالية المصرية المستقلة”.
  • المصدر نوه إلى أن “الجانب الإيطالي وعد بإجراء تحقيق متعمق في هذا الأمر على أن يتم عرضه خلال الاجتماعات المقبلة بين الجانبين المصري والإيطالي.  
من هو جوليو ريجيني؟
إحياء الذكرى الثانية لوفاة جوليو ريجيني -روما 25 يناير 2018.

 

  • ريجيني طالب دكتوراه بجامعة كمبريدج وباحث في الحركات العمالية في مصر، وقد عثر على جثته وعليها آثار تعذيب على جانب طريق سريع قرب القاهرة بعد أيام من اختفائه في يناير/ كانون الثاني 2016.
  • عائلة ريجيني ووسائل إعلام إيطالية اتهمت مسؤولين في أجهزة أمن مصرية بتعذيبه حتى الموت، وهو ما نفته السلطات المصرية مرارا.
خلفيات:
  • وفقا لوكالة رويترز للأنباء فإن الضابطين اللذين تم تحديدهما بالاسم في لائحة الاتهام الصادرة عن الادعاء الإيطالي يعتقد أنهما من قاما بتجنيد (محمد عبد الله) نقيب الباعة الجائلين في القاهرة والذي أبلغ السلطات المصرية عن ريجيني.
  • تفاخر نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله في تصريح للتلفزيون المصري بقيامه بهذا الإبلاغ باعتباره عملا يتعين أن يقوم به كل مواطن شريف في مصر.
  • قامت السلطات المصرية في العام 2016 بإعدام خمسة من المصريين ميدانيا (قيل أثناء إلقاء القبض عليهم) باعتبارهم العصابة الإجرامية المرتبطة بمقتل ريجيني، واتهمتهم السلطات بخطف وسرقة متعلقاته قبل تعذيبه وقتله.
  • لم تتقبل روما تلك الرواية المصرية لتفسير مقتل ريجيني من جانب الرجال الخمسة الذين قامت الشرطة المصرية بقتلهم جميعا، وأعربت عن شكوكها في صحة الرواية الي أن قام المدعي العام المصري بتبرئتهم من أي ارتباط بعملية مقتل ريجيني.
  • ذكرت مجلة إيكونوميست البريطانية أن أحدا في الخارج لم يصدق الرواية المصرية، وليست إيطاليا وحدها، وأثيرت مجموعة من الأسئلة من بينها: لماذا يحتفظ الجناة بمتعلقات ريجيني لأسابيع بعد مقتله؟ لماذا يعذب اللصوص ريجيني لأيام قبل قتله، وما مصلحتهم في هذا التعذيب؟ ولماذا لم تقم الشرطة المصرية باعتقالهم وليس قتلهم جميعا، ولم تصدر عن القاهرة أية إجابات لتلك الأسئلة.
  • روما أعلنت الخميس الماضي عن تعليق العلاقات البرلمانية مع نظيرتها المصرية احتجاجا على سير التحقيقات، واعتزام السلطات القضائية الإيطالية إجراء تحقيقات مع 7 أمنيين مصريين (لم تسمهم) في إيطاليا، هذا الأسبوع.
  • استدعى وزير الخارجية الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي أمس الأول الجمعة رسميا السفير المصري لدى روما هشام بدر، لحث القاهرة على احترام التزامها بالتحرك السريع، وتقديم المسؤولين عن مقتل ريجيني للعدالة.
  • قبل الاستدعاء بساعات، قال مجلس النواب المصري في بيان إنه “يؤكد التمسك بسيادة القانون، وعدم التأثير أو التدخل في عمل سلطات التحقيق، لاسيما وأن الإجراءات الأحادية لا تحقق مصلحة البلدين، ولا تخدم جهود كشف الحقيقة والوصول للعدالة”.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان