دعوى ضد شركة إسرائيلية ساعدت السعودية في التجسس على المعارضة

المعارض السعودي عمر عبد العزيز

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن معارضا سعوديا أقام دعوى قضائية ضد شركة برمجيات إسرائيلية ساعدت السلطات السعودية على التجسس على محادثاته الهاتفية مع الصحفي جمال خاشقجي.

التفاصيل:
  • الصحيفة قالت إن المعارض السعودي عمر عبد العزيز، الذي يقيم في كندا، أقام الدعوى في إسرائيل ضد شركة “إن.إس.أو”.
  • المعارض السعودي عمر عبد العزيز، 27 عاما، حاصل على اللجوء السياسي في كندا، ويدرس في جامعة كيبيك.
  • نيويورك تايمز قالت إن عمر يتمتع بشعبية بين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاداته حكام السعودية واستبدادهم.
  • الصحيفة قالت إن شركة ماكينزي للاستشارات ذكرت اسم عمر في تقرير للديوان الملكي السعودي وعرفته كأحد أبرز المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • عمر اكتسب اهتماما دوليا خلال الشهرين الماضيين لصداقته بالصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا.
  • أوراق الدعوى التي أقامها عمر تقول إنه خلال الأشهر التي سبقت قتل خاشقجي، تمكنت السلطات السعودية من معرفة خطط خاشقجي ومشروعاته للمعارضة السعودية بالتعاون مع عمر عبد العزيز من خلال التجسس على هاتف عمر.
  • فريق الدفاع عن عمر قال إنه يسعى لإثبات أن التعاون بين عمر وبين الصحفي جمال خاشقجي ساهم في قرار اغتيال خاشقجي.
  • نيويورك تايمز نقلت عن عمر أنه بعد تلقيه العديد من الرسائل التي تحثه على العودة إلى السعودية، التقى بمبعوثين سعوديين في مونتريال بكندا في شهر مايو/ أيار الماضي للضغط عليه شخصيا.
  • المعارض السعودي أوضح للصحيفة أن هذا كان جزءا من حملة نفذها مقربون من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإقناع المعارضين السعوديين في الخارج بالعودة إلى المملكة أو إسكاتهم.
  • عمر تمكن بشكل سري من تسجيل المحادثات التي جرت مع المندوبين.
  • أحد المندوبين قال خلال أحد اللقاءات “هناك خياران. (الأول) أن يستفيد عمر ويكون الفائز، لأنه سيعود إلى الوطن، والجانب الآخر، الدولة ستكون رابحة وسعيدة كذلك”.
  • المندوب أشار إلى أن السلطات في السعودية ربما تدفع لعمر مبلغا كبيرا من المال.
  • المندوب أضاف إنه إذا رفض “سيكون عمر خاسرا لأنه سيذهب إلى السجن”، مشيرا إلى أنه ربما يتم اعتقاله في المطار.
  • خلال اللقاء حاول المندوبان خداع عمر بالقول إن خاشقجي يفكر في العودة إلى المملكة.
  • المندوبان أبلغا عمر أنهما مرسلان من قبل سعود القحطاني، المستشار المقرب من ولي العهد السعودي، لكنهما أوضحا بشكل مؤكد أن الأوامر صادرة من ولي العهد شخصيا.
  • المندوبان وعدا عمر بأنه سيلتقي بولي العهد بعد وصوله إلى المملكة ويمكنه  وقتها طلب أي شيء منه، وقالا لعمر إنهما حجزا له غرفة في أحد فنادق مدينة جدة السعودية.
  • عمر أبلغ نيويورك تايمز أنه رفض العودة إلى السعودية كما رفض طلبا لزيارة السفارة السعودية في أوتاوا لإجراء المزيد من النقاشات.
  • بحسب أوراق القضية، تلقى عمر في شهر يونيو/ حزيران الذي تلى اللقاء رسالة نصية بدت وكأنها خاصة بتتبع شحنة، ولكن تم اكتشاف أنها كانت رسالة مزيفة وأن الرابط الموجود بها هو رابط لتشغيل برنامج تجسس.
  • في شهر أغسطس/ آب أبلغ باحثون من جامعة تورنتو، يدرسون المراقبة والتنصت الإلكتروني، عمر باختراق هاتفه إلكترونيا.
  • الباحثون، الذين يعملون في مركز “سيتيزن لاب”، خلصوا إلى أن السلطات السعودية هي من تقف وراء الاختراق.
  • في نفس توقيت وصول الرسالة المزيفة إلى عمر، اعتقلت أجهزة الأمن السعودية اثنين من أشقاء عمر بعد تفتيش منزل العائلة في جدة، وتم سجنهما بدون توجيه أي  تهم لهما.
  • نيويورك تايمز نقلت عن عمر قوله إن شقيقيه يتعرضان للتعذيب والإهانة وسوء المعاملة في المكان الذي يحتجزان فيه.
  • وحسب الصحيفة، فخلال الفترة التي كان يتم فيها التجسس على هاتف عمر، كان هو وخاشقجي يعملان بجد على تطوير خطط لتنفيذ حملات متعددة على برامج التواصل الاجتماعي لمواجهة الدعاية السعودية، وأرسل خاشقجي خمسة آلاف دولار إلى عمر في هذا الإطار.

برنامج “بيغاسوس”:

  • يعرف برنامج التجسس الذي تنتجه شركة “إن إس أو” باسم “بيغاسوس”.
  • البرنامج يسمح لمستخدميه بالتنصت على المكالمات وقراءة الرسائل وتتبع تاريخ الدخول على شبكة الإنترنت وتسجيل استخدامات الهاتف.
  • يمكن البرنامج مستخدميه من استغلال ميكروفون وكاميرا الهاتف في التجسس على صاحبه.
  • إسرائيل صنفت “بيغاسوس” كسلاح نظرا لقدراته الشاملة، ويجب على الشركة الحصول على موافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية لبيعه للحكومات الأجنبية.
  • نيويورك تايمز نقلت عن وسائل إعلام إسرائيلية أن السعودية دفعت 55 مليون دولار العام الماضي لاستخدام البرنامج.
  • الشركة قالت في بيان إن منتجاتها حصلت على “ترخيص للاستخدام من أجل تمكين الحكومات وجهات تطبيق القانون من محاربة الإرهاب والجريمة بشكل قانوني فقط”.
  • البيان أضاف أنها لا تبرم العقود إلا بعد “تدقيق وترخيص كامل من قبل الحكومة الإسرائيلية. إننا لا نسمح بإساءة استخدام منتجاتنا. وإذا كان هناك شك في حدوث إساءة استخدام، فإننا نحقق في الأمر ونتخذ الإجراءات المناسبة، بما في ذلك وقف أو إلغاء العقد”.
انتهاك حقوق الإنسان:
  • تقرير نيويورك تايمز أشار إلى أن الدعوى تأتي بعد دعوات مشابهة من صحفيين ونشطاء اتهموا الشركة بمساعدة حكومات الإمارات والمكسيك في التجسس على هواتفهم بالرغم من عدم وجود سجلات جنائية لهم ولا يمثلون تهديدا لأحد.
  • منظمة “العفو الدولية” اتهمت شركة “إن إس أو” مؤخرا بمساعدة السعودية في التجسس على أحد أعضاء المنظمة.
  • العفو الدولية قالت إنها تفكر في اتخاذ إجراء قانوني بعد أن رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلي طلبا بإلغاء الترخيص الخاص بتصدير برنامج التجسس الخاص بالشركة.
  • مديرة فرع المنظمة في إسرائيل مولي مالكار قالت: “إن استمرار الموافقة (على الترخيص) لشركة إن إس أو يعني اعتراف وزارة الدفاع عمليا بالتعاون مع المجموعة، التي يستخدم برنامجها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان”.
تحالف إسرائيلي- سعودي:
  • نيويورك تايمز قالت إن القضية تضع مزيدا من الضغط على الشركة وعلى الحكومة الإسرائيلية التي رخصت للشركة ببيع البرنامج إلى حكومات أجنبية.
  • الصحيفة أضافت أن القضية تلفت الانتباه إلى التحالف الذي يزداد انفتاحا بين إسرائيل وبين السعودية وغيرها من دول الخليج.
  • التقرير يوضح أنه بالرغم من عدم اعتراف السعودية أو حليفتها الإمارات بإسرائيل، فإنهم يشتركون في معارضة إيران، كما يبدو أن تلك الدول وجدت نفسها في موقف مشترك في ضرورة الحفاظ على النظام القائم في مواجهة ثورات الربيع العربي.
المصدر: نيويورك تايمز

إعلان