شاهد| أبو الفتوح: السيسي يسير بمنطق “يا أحكمكم يا أقتلكم واحبسكم”

أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق، ورئيس حزب مصر القوية، أنه سيظل يعمل لمصلحة مصر، رغم إدراكه أن ثمنه لدى النظام “مجرد رصاصة”.
وأضاف أبو الفتوح خلال لقائه مع قناة “الجزيرة مباشر” اليوم الأحد، أن السيسي زعم أن الإخوان كانوا يحكمون مصر بمنطق “يا احكمكم يا اقتلكم” لكنه هو من يسير بنفس المنطق.
وأكد أبو الفتوح أنه لا يليق أن تدار مصر عبر السيسي ومدير مكتبه (عباس كامل) فقط.
وأشار أبو الفتوح إلى أنه لم يترشح في السباق الرئاسي لقناعته بعدم وجود انتخابات من الأساس، واصفا الانتخابات بأنها “وهمية” ولا يوجد بها منافسون، مؤكدا عدم وجود بيئة للعمل الديمقراطي بمصر في ظل النظام الحالي.
ووصف أبو الفتوح النظام المصري بأنه “متخلف سياسيا” كما وصف أداءه بأنه “سيئ وفاشل ولا يليق بمصر” كما وصف السيسي بأنه “رجل عسكري لا علاقة له بإدارة الدولة وليست له أية خبرة سياسية” متسائلا “كيف يقول السيسي إنه ليس سياسيا رغم أن منصب الرئيس هو قمة العمل السياسي”؟ مضيفا أنه طالب السيسي بإجراء انتخابات مبكرة والرحيل من أجل مصر، لأن الحديث عن “الرئيس المنقذ” يقزم الشعب المصري، واصفا رئيس الجمهورية بأنه “موظف عام عند الشعب”، وأن الشعب هو من يخلص نفسه وليس شخصا بعينه.
واستنكر أبو الفتوح حبس الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، مستبعدا أن يكون الجيش المصري هو المسؤول عما حدث مع عنان، واصفا ما حدث بأنه “بعيد كل البعد عن تقاليد الجيش المصري”.
وحمل أبو الفتوح السيسي مسؤولية ما سماه “الفشل” في مواجهة الجماعات المسلحة في سيناء، مضيفا “أنا أكثر غيرة على الجيش المصري من السيسي” مؤكدا أن الجيش المصري لا يشرفه أن يتورط في العمل السياسي.
ووصف أبو الفتوح التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية بأنه “غير شرعي وغير قانوني وغير دستوري” متمنيا أن ينأى النظام السعودي بنفسه عن مأزق موضوع الجزيرتين.
وعن مشاركته في 30 يونيو 2013 قال أبو الفتوح إنه شارك فيها لأنها كانت مظاهرات شعبية تستهدف الضغط على الرئيس المنتخب مرسي لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بسبب الفشل في إدارة الدولة، مستدركا أن معظم أسباب ذلك الفشل تعود إلى “الدولة العميقة” مؤكدا أن مؤسسات الدولة لم تكن تعمل مع الرئيس المعزول.
وأكد أبو الفتوح أنه استنكر ما حدث في 3 يوليو 2013 مشيرا إلى أنه قال إنه انقلاب عسكري لا علاقة له بمظاهرات 30 يونيو. مضيفا أنه جلس مع الرئيس السابق “عدلي منصور” لأنه يجلس مع الجميع “عدا الصهاينة” على حد قوله، متابعا أنه اقترح على عدلي منصور إجراء استفتاء شعبي على ما حدث في 3 يوليو، لكن الأخير رفض.
وطالب أبو الفتوح جماعة الإخوان المسلمين بإعلان انسحابها من المنافسة على السلطة من أجل مصر، مؤكدا أن منافسة الإخوان على الحكم أحد أسباب الكارثة التي تعيشها مصر، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الجماعة “في مظلمة كبيرة لا أرضاها لهم ولا للشعب المصري وأتمنى أن ترفع عنهم”.
ووصف أبو الفتوح ما حدث مع محمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية بأنه “جنون” وبأنه “يفوق ما يحدث في جمهوريات الموز”، مطالبا بالإفراج عن المعتقلين ووقف الزج بالأبرياء في السجون ووقف تنفيذ أحكام الإعدام ومنع الحكم بها ، واصفا ما يحدث مع مرسي في سجنه بأنه “لا يليق” كما وصف اتهام الأخير بالتخابر مع قطر بأنه “عيب”.
وأبدى أبو الفتوح معارضته لتغيير نظام السيسي عبر انقلاب عسكري جديد، داعيا إلى العمل السلمي لإسقاط السيسي، لأن إسقاط الأخير عبر الفوضى “خطر على الوطن”، متابعا “لم أوافق على ما قام به السيسي تجاه مرسي ولا أوافق على انقلاب على السيسي”.
ووصف أبو الفتوح قيام إسرائيل بشن 100 غارة جوية على سيناء بموافقة السيسي ـ حسبما نشرته الصحف وتداولته منصات إعلامية ـ بأنه “جريمة مخلة بالشرف”، مؤكدا أن الجيش المصري قادر على حماية سيناء.
وحذر أبو الفتوح الشباب المصري من رفع السلاح في وجه الدولة، مؤكدا أن السبيل الوحيد لإنقاذ مصر لن يكون إلا بالعمل السلمي.